الرئيسية / WhatsApp / ندوة مهرجان قابس السينمائي.. نقاد وباحثون …واوراق عمل ..قراءة جديدة لتاريخ السينما العربية.

ندوة مهرجان قابس السينمائي.. نقاد وباحثون …واوراق عمل ..قراءة جديدة لتاريخ السينما العربية.

رسمي محاسنة: صوت العرب – تونس – خاص

واحدة من إضاءات مهرجان قابس للسينما 2018، كانت الاشتغال على ذاكرة السينما العربية،من خلال ندوة تحت عنوان” قراءات جديدة في تاريخ السينما العربية” ، بحيث تكون على مدار ثلاث سنوات، بدأت أولاها في هذه الدورة، بمشاركة عدد من النقاد والباحثين، لتكون نواة لمرجعية تاريخية تفتقدها السينما العربية، سواء من حيث تعريف متفق عليه ليكون بدءا لهذا التاريخ، او من حيث التدقيق في المصادر ” المتناقضة أحيانا” في المحاولات السابقة للتأريخ لهذه السينما.


رئيس المهرجان” محمود الجمني” افتتح الندوة في يومها الأول، وتحدث عن ضرورة أن يكون هناك مرجعية تاريخية، موضوعية للسينما العربية، واشار الى اربعة محاور لابد من الحديث فيها، وهي حقبة الاستعمار، و السنوات الأولى للاستقلال ومحاولات الدولة لبناء سينما وطنية، وسينما النضج، ثم السينما العربية في عصر العولمة والرقمنة.

وأشار رئيس المهرجان بأن الهدف الذي نسعى اليه هو ان يكون هناك توثيق يتم الاعتماد عليه كمرجعية للسينما العربية،وستكون هذه الندوة، هي الاولى يليها ندوتان على مدار دورتين متتاليتين.

مدير الندوة، الصحفي والناقد “كمال بن وناس” قال بأن الهدف من هذه الندوة، هو محاولة  التأسيس لتاريخ للسينما العربية، يستطيع الاجابة على كثير من الاسئلة، لان السينما والى حد كبير تعكس الواقع والصورة الحقيقية للشعوب، وبالتالي فإن الندوات الثلاث على مدار ثلاث دورات، ستكون بمثابة إنعاش وتوثيق لذاكرة السينما العربية.

الزميل الناقد” ايلي يزبك” تناول تاريخ السينما اللبنانية، والمراحل التي مرت بها، بدءا من محاولات فردية عام 1930، الى ان جاءت المرحلة الثانية في خمسينيات القرن الماضي، والتي رافقها افتتاح قاعات للسينما، ولاحقا في الستينات تم إنشاء استديوهات بعلبك، ترتيب عليه ازدهار للسينما اللبنانية، كما استقطبت لبنان فنانين من مصر وسوريا، حيث تم تصوير وإنتاج العديد من الأفلام”.

الناقد” يزبك” أشار إلى فترة الحرب الاهلية ، التي كانت موضوعا لكثير من الأفلام، سواء عن الحرب بشكل مباشر، أو تأثيرات هذه الحرب على الانسان والمجتمع اللبناني، ولاحقا ظهور بعض الأسماء التي ساهمت بالتعريف بالسينما العالمية، والمشاركة بالمهرجانات الدولية، مثل “نادين لبكي” وغيرها.

الباحثة التونسية ” مريم زرزيري” تحدثت عن فضاءات السينما التونسية، واعتبرت أن السينما هي “مراّة وذاكرة لليومي”،وان تفسير الفضاء للسينما التونسية يقودنا الى نتيجة ان السينما التونسية تحمل هوية متطورة، فيها الكثير من المرونة والانفتاح على الآخر، وعلى تواصل مع الحداثة، وتحمل خطابا متطورا ومتجددا،وبرزت هذه هذه المكونات المتحركة في الهوية انطلاقا من المدينة الى الاحياء الشعبية للتواصل مع الآخر.


الزميل الناقد الاردني ” رسمي محاسنة” تحدث عن مجمل الظروف التي ولدت فيها السينما الاردنية، التي جاءت بمبادرات شخصية، لاشخاص مغامرين و شغوفين بالسينما، دون ان يكون هناك اي دعم من الدولة، وكانت البداية مع العام 1957، ليستمر هذا الإنتاج بمعدل فيلم واحد كل عقد من الزمن، مع الاشارة الى دائرة السينما والتصوير التي أنشأتها وزارة الإعلام عام 1965، والتي أنتجت اعدادا من الجريدة السينمائية الناطقة، ومجموعة من الأفلام الوثائقية، والتي لاحقا تم الحاقها بالتلفزيون الاردني، الذي قام باعدام هذه الأفلام، دون مراعاة أنها تمثل ذاكرة وطن”.

“محاسنة” استعرض إنشاء دور العرض في الأردن، وكذلك الحياة الثقافية التي أسس لها نادي السينما الأردني، ولجنة السينما في مؤسسة شومان، وإصدارات الكتب السينمائية.وكذلك المهرجانات السينمائية في الاردن.

كما استعرض انشاء الهيئة الملكية للأفلام، والتي لغاية الان لم تقدم ما هو مأمول منها، رغم امكانياتها المادية.
وتوقف الناقد” محاسنه” عند فيلم” ذيب” للمخرج ناجي أبو نوار، الذي فاز بأهم جوائز المهرجانات العالمية،ووصل الى الترشيحات النهائية لجائزة الاوسكار، وكذلك الفيلم الروائي القصير” رسالة قيد التسليم” من انتاجات وزارة الثقافة.

في اليوم الثاني للندوة تحدث الناقد السينمائي الفرنسي” ميشيل سرسو” تحدث عن سينما المؤلف والسينما التجارية العربية، حيث اعتمد على تعريفات اتفق عليها نقاد كراسات السينما الفرنسية، حيث ان هناك تداخل ما بين سينما المؤلف والسينما التجارية.
“سرسو” يقول عن سينما المؤلف انها سينما ذاتية لاتحتوي على بعد سياسي، و موجهة للنخبة وخاصة في سينما بلاد الشام، وأن السينما النضالية تهتم بالمضمون على حساب الشكل الفني السينمائي، وان هناك قطيعة بين سينما المؤلف مع المنظومة العامة نظرا لالتزامه السياسي.ويتوصل “سرسو” الى ان سينما المؤلف والسينما النضالية تصبح سينما خطاب مباشر، وفي حين أن السينما التجارية سرد للقصة، فيما يتجاوز الفيلم الوثائقي الايديولوجيات، الى الفضاءات الانسانية.

وتعليقا على طرح الناقد” سرسو” يتضح القصور في إدراكه لسينما المؤلف العربية، وخاصة في بلاد الشام، و بالمصادفة فإن أحد حضور الندوة كان المخرج “محمد ملص” الذي قدّم عبر مسيرته السينمائية المميزة، افلاما تناقض استنتاجات السيد” سرسو”.

الزميل المغربي الناقد ” محمد اشويكة” قدم بحثا بعنوان” السينما والتاريخ : ملاحظات حول الدول العربية”،وبدأ من حيث أن الحديث عن السينما العربية يحتاج إلى التعامل معها على اساس ان هناك “سينمات عربية”، وتساءل عن التأريخ للسينما العربية، وفيما إذا كان هناك مؤرخين لهذه السينما؟

“اشويكة” تحدث عن اشكالية الروايات المتعددة في الحديث عن بدايات السينما في كل دولة عربية، وهل هي من حيث أول عرض؟ ام إنتاج؟. واعطى مثالا عن حالة المملكة المغربية، حيث هناك رواية عن دخول الاخوة” لوميير” للمغرب، ورواية ثانية عن ادخال السلطان المغربي للسينما، وكذلك أول عرض سينمائي في تطوان 1896.

وبعد استعراض حالات في العالم العربي قال” إن السينما عندنا غائبة عن التاريخ، وغير مؤثرة في الأحداث العربية الهامة، وليس هناك تاريخ موثق ومتفق عليه، إنما هناك تاريخ مرتبط بالسلطة، فالسينما العربية يؤرخ لها نقادها وبعض مخرجيها، وما نقوم به هو جهد شخصي، ونحن أمام ازدواجية، حيث لاتوجد مرجعيات موثوقة فيما يتعلق بالاحصائيات.

وخلص الزميل “اشويكة” الى نتائج لها علاقة بهيمنة الفيلم الروائي الطويل على حساب الأنواع الاخرى، وندرة الكتب والمجلات التي تؤرخ لتاريخ السينما العربية، اضافة الى تفاوت الأحكام على الافلام وعدم موضوعيتها في كثير من الأحيان.

السيناريست المصري الاستاذ “فاروق عبدالخالق” استعرض المحطات الرئيسية في تاريخ السينما المصرية، والتي كانت تتنامى مع الحس الوطني المصري، كما في حال تمثال” نهضة مصر”، وقبل ذلك قيام بنك روما في الاسكندرية بإنتاج فيلمين، ولاحقا قيام “محمد بيومي” بتقديم أول فيلم تسجيلي مصري، ثم قيام ستوديو مصر بتقديم أول فيلم عن رحلة الحج، وتتلاحق الافلام، حيث فيلم” وداد” لأم كلثوم، و” العزيمة” الذي يعتبر أول الأفلام الواقعية، وفيلم “السوق السوداء” وغيرها.

وتوقف الاستاذ” عبدالخالق” عند مرحلة 1947-1948، التي شهدت تسليم الانتداب البريطاني لفلسطين إلى العصابات الصهيونية، وكيف أن السينما المصرية تجاوبت مع هع هذه المرحلة بإنتاج مجموعة من الأفلام النضالية التي تعبر عن الحالة في ذلك الوقت، إلى أن ظهرت جماعة السينما الجديدة، وفيلم اغنية على الممر،صائد الدبابات وغيرها، ثم مرحلة العبور، ولاحقا فترة الانفتاح،وزيارة السادات، كل ذلك رصدته السينما المصرية، ودائما ماتجدد السينما المصرية شبابها، بظهور اجيال تقدم طروحات متقدمة على صعيد الشكل والمضمون.

وقد دارت حوارات حول تاريخ وواقع السينما العربية.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مؤتمر صحفي لوزيريّ الإعلام والماليّة اليوم الإثنين

ميديا نيوز – يعقد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمّد المومني ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: