الرئيسية / WhatsApp / “نجم الأردن” نسخ ولصق يتحول إلى رسائل سياسية!

“نجم الأردن” نسخ ولصق يتحول إلى رسائل سياسية!

1

خالد الجيوسي

حاول القائمون على برنامج “نجم الأردن” الذي تعرضه قناة “رؤيا” المحلية بحلقات البث المباشر التي تبعت الحلقة المسجلة الأولى لاختيار المواهب، والتي وصفتها بمقال سابق بحلقة “العاهات” أي المعتوهين، حاولوا جاهدين أن يقدموا عملاً إعلامياً مرئياً يليق بالحالة الثقافية المتحضرة التي يتبنونها، وكان الأردن قد قدمها سابقاً على الأقل في الجانب المسرحي، رغم أن الأوساط النخبوية في دول مجاورة تعتقد أن هذه الحالة اقتصرت وجاءت خلال سنوات سابقة، ولم يستطع أحد من الأجيال الحالية أن يواكبها، أو أن يقدم نصف ماقدمته تلك الأجيال الماضية، رغم الشهرة التي حققها أبناء الجيل الحالي أكبر، مستفيدين من الإنترنت وثورة التكنولوجيا التي كانت أساس بداية مشوارهم الثقافي والفني.

 

حلقة البرنامج الثانية التي بثتها “رؤيا” على الهواء مباشرة الجمعة الماضي، لم تحمل في طياتها من الجديد الكثير، فالأفكار الخلاقة التي وعدت بها القناة كانت عبارة عن عدة أفكار مكررة من هنا وهناك تم جمعها وتقديمها كما قلت سابقاً دفعة واحدة، وأعتقد أن برنامج “آرابز غوت تالنت” الجماهيري الذي اختتم نسخته الرابعة منذ أسابيع على شاشة “الإم بي سي” كان النموذج الأبرز لعملية “النسخ واللصق” التي اتبعها أو أتحفنا بها معدو البرنامج الذي يفاخر به صناعه بأنه فخر الصناعة الإعلامية الأردنية.

 

جل المواهب التي اختارتها القناة لم تكن “مذهلة” بما يكفي، ولم تقنعني لدرجة الانبهار، لا أنكر أنني توقفت قليلاً عند قصيدة شعرية رمزية هنا، وغناء متواضع هناك، لكنهم لم يأخذوا كل تركيزي واهتمامي كما فعل مثلاً عضو اللجنة التحكيمية الذي كان الإيجابية الوحيدة التي نجحت “رؤيا” بضمها لعناصر برنامجها المنسوخة التي تأمل النجاح، هذا العنصر الضاحك الباكي الممثل الكوميدي موسى حجازين الذي استغل وجوده المباشر إلى جانب زملائه الأعضاء الممثلة بالممثلة أمل دباس، والمغني الشاب المطمور هاني متواسي، لإيصال رسائل سياسية للمسؤولين والقائمين على حياة المواطن الأردني، والذي يعاني الأمرين من وضعه السياسي والاقتصادي المتردي والمتهالك، وأعتقد أن مافعله له في ميزان عقول الأردنيين الكثير من الاحترام والتقدير!

 

وفي إطار المضمون الداخلي للإدارة الإعلامية والتحكم الفني، يجب أن يعاد النظر بمقدمة البرنامج “لا أعرف اسمها صراحة”، تلك التي أكدت لنا مراراً وتكراراً أنها من جماعة “المضيعين” أي فاقدي التركيز، وبرأيي يجب أن يوكل تقديم البرنامج لزميلها الإعلامي الشاب زيد أبو الفيلات لوحده المقدم “العفوي” الذي وقف إلى جانبها محاولاً أن يثنيها عن جرعة التشتت التي ابتلعتها قبل الظهور على المشاهدين، الذين بدورهم اختاروا التسمر أمامها، وأمام الشاشة الأردنية التي وعدتهم بأنها تستطيع أن تملأ وقت فراغهم بالترفيه المحلي الذي يصنعه أبناء وطنهم!

 

لست من الكتاب الذين يسعون فقط لتحطيم و”تهبيط” وتكسير المعنويات للقائمين على أي برنامج والعاملين فيه، ولست أيضاً من الباحثين عن قوتي من خلال تصيد أخطائهم، وملاحظاتي اللاذعة، وانتقاداتي المنفرة بنظر البعض التي أكتبها في مقالاتي حول برامج الفضائيات الأردنية المحلية، تأتي فقط من باب الحرص على مستوى الإعلام الأردني الذي تخرجت على يد أمهر أساتذة جامعاته، وكل مايقدم بالنهاية يقدمني، ولذلك أحرص على ما يمثلني

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مؤتمر صحفي لوزيريّ الإعلام والماليّة اليوم الإثنين

ميديا نيوز – يعقد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمّد المومني ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: