الرئيسية / WhatsApp / كوادر”الإخوان” تحبس أنفاسها بانتظار حل توافقي لأزمة الجماعة

كوادر”الإخوان” تحبس أنفاسها بانتظار حل توافقي لأزمة الجماعة

جلسة طارئة رابعة لـ”الشورى” غدا تتمحور حول إدارة الجماعة وسياساتها الداخلية

 

yyy776699 00

هديل غبّون

مع اقتراب الموعد المقرر لجلسة مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين غدا الخميس، وهي الرابعة الطارئة المخصصة لمعالجة الأزمة التي تمر بها الجماعة، تحبس كوادر الأخيرة، خاصة الشبابية، أنفاسها تطلعا لحل توافقي يضمن العبور الآمن للجماعة، في ظل تصاعد تفاعلات جمعية جماعة الإخوان المسلمين المرخصة.
ومنذ نشوب أزمة ما عرف بـ”تصويب الجماعة”، وإشهار “المرخصة” في 6 آذار (مارس) الحالي، برزت أصوات تطالب بالحلول التوافقية الداخلية، اختلف بعضها في تفاصيل الحل، إلا أنها تقاطعت مع الاعتراف بوجود “أزمة” أفرزتها قيادة الجماعة الحالية الممثلة بالمكتب التنفيذي، تتعلق “بإدارة الجماعة وسياساتها الداخلية”.
واللافت في تلك الأصوات، صدور مبادرتين شبابيتين متوازيتين تمثلان جسمين من كوادر الجماعة، إحداهما مثلته الهيئات الشبابية المنتخبة/ المؤتمر الشبابي، التي أصدرت أول بياناتها بالثاني من الشهر الحالي، بينما أعلنت الثانية في 11 من الشهر نفسه، وكان أول بياناتها الذي صدر بعنوان “بيان صادر عن تجمع من شباب الحركة الإسلامية” موقعا بأسماء العشرات من كوادر الجماعة.
وبإطلاق تلك المبادرتين، باتت خمسة أقطاب رئيسة تمسك بأزمة “الإخوان”، ممثلة بقيادة “الإخوان” القائمة، ومبادرة شباب الجماعة المنبثقة عن لجنة متابعة المؤتمر الشبابي الأول (الهيئات المنتخبة)، وفريق الحكماء، والمبادرة الشبابية الموازية الداعمة لفريق الحكماء، إضافة إلى الهيئة المؤقتة للجمعية المرخصة.
وتتفاوت تقديرات قيادات في الجماعة، حول “تعدد الأطر المطالبة بإيجاد حلول توافقية، بين من اعتبرها أصواتا غير مؤثرة، ومن رأى فيها دفعا إيجابيا ومزيدا من الضغط على قيادة الجماعة للتوافق على حل حاسم”، يمثل في حده الأدنى اختيار قيادة مؤقتة، سواء عبر التصويت على إجراء انتخابات مبكرة وتعديل النظام الانتخابي، أو عبر تسمية شخصية توافقية لإدارة الجماعة في المرحلة الحالية، على غرار ما دعت إليه المبادرة الشبابية الموازية، بتسمية عبداللطيف عربيات مراقبا عاما مؤقتا، وليس كرئيس بديل لـ”شورى الإخوان”.
وأيا كانت الحلول المقترحة، فإن تعدد تلك الأطر وروافعها، يشير إلى “حدة التباينات والاستقطابات” الداخلية، رغم التوافق على ضرورة الحل، ووضع شورى الجماعة “أمام اختبار مفصلي في التعاطي مع تلك الدعوات غدا الخميس”، بحسب مصادر شبابية بـ”الإخوان”.
وفي هذا السياق، بدت حدة الاحتقان الشبابي، في بيان المؤتمر الشبابي الإخواني الثالث الذي صدر السبت الماضي، حين حدد 6 شروط لقبولها لأي حل توافقي داخلي، خلال مدة لا تتجاوز عاما.
كما انسحبت حالة الاحتقان على بيان مبادرة التجمع الشبابي للحركة الإسلامية الموازي، والتي تقدمت باقتراح لتسمية عربيات مراقبا عاما، وهو ما لم يقدم عليه حتى فريق الحكماء نفسه، الذي صدر عنه بيانان شديدا اللهجة حتى الآن، يدعوان للحل.
ورغم حالة الاستقطاب وتعدد الأطر الداعية للحلول التوافقية، إلا أنها تتقاطع في أهدافها، وهو ما أكد عليه القائمون على بيان التجمع الشبابي، الذي ضم نحو 37 اسما، بعضهم أبناء قيادات من الحكماء، وآخرون من قيادات مؤسسي الجمعية المرخصة.
وفي هذا الإطار يقول أحمد القضاة، باسم مبادرة التجمع الشبابي، ، إن “المبادرة لا تعتبر كيانا منفصلا ولا تمردا على الجماعة، وليست تنظيما جديدا، بل مبادرة تسعى للدفع باتجاه الحلول التوافقية التي علت الأصوات بشأنها”.
وبين القضاة أن المبادرة تهدف إلى دعم “مبادرة الحكماء” التي “رفضت سياسة قيادة الجماعة في إدارة الأزمات الداخلية، كما دانت خطوة التصويب”، واصفا الدعوة إلى تسمية شخصية توافقية كعربيات، “محاولة  للإسهام في تسريع الحلول التوافقية، وتسهيل أي اتصالات متعلقة بأزمة الجماعة مع الجهات الرسمية”.
إلا أنه أكد عدم تسجيل خلافات أو تباينات بين “المبادرة ومبادرة الهيئات الشبابية الأخرى في الجماعة”، مشددا على أن من وقع على بيان المبادرة، هم أيضا من كوادر الجماعة “وإن لم يمثلوا هيئات منتخبة فيها”.
ولفت القضاة إلى أنه كان يفترض طرح مبادرة الشباب، على مجلس شورى الجماعة في الجلسة السابقة، كغيرها من الطروحات التوافقية.
وفيما لا يرى القضاة وجود عوائق أمام اندماج المبادرات الشبابية المطروحة، يؤكد قيادي في شورى الجماعة  أن “الحل الأمثل لنزع فتيل أزمة الإخوان الداخلية أولا، هو التصويت على عقد انتخابات مبكرة وإقرار التعديلات على النظام الاساسي خلال أقل من شهر، لاختيار قيادة توافقية ممثلة بالمراقب العام والمكتب التنفيذي إضافة إلى مجلس شورى جديد”، بمشاركة جميع الأطياف والتيارات الإخوانية من صقور وحمائم ووسط وإصلاحي وغيرها.
واعتبر القيادي نفسه أن هذا الحل يمهد الطريق للتعامل مع الأزمة الخارجية المتعلقة “بترخيص جمعية الإخوان”، التي “لا تبدي قيادة الجماعة لغاية الآن تخوفا حقيقيا حيالها، رغم تصاعد النزاع على الشرعية”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مؤتمر صحفي لوزيريّ الإعلام والماليّة اليوم الإثنين

ميديا نيوز – يعقد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمّد المومني ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: