الرئيسية / أراء و تحليلات / في الازمة الليبية

في الازمة الليبية

MNC – خاص

8947_1543282305944791_5347935583542422623_n

للكاتبة الليبيه : أمل صوان

 ان كل المراقبين والاعلامين والخطوط العامة للصحافة العربية والدولية تسلط الضوء على الواقع الليبي والازمة الليبية رغم ما هناك من تطورات متلاحقة تجذب الاعلام الدولي حول المنطقة من المشهد اليمني وانعكاساته الاستراتيجية بهروب رئيس الدولة اليمنية الى العاصمة الجنوبية عدن مروراً بالتحضيرات لمعركة الموصل ولكن المشهد الليبي رغم ذلك كله يعتبر العامل الرئيسي والمركزي والاكثر تأثيراً بالمرحلة القادمة والسبب بذلك لان الازمة الليبية بدأت تأخذ ابعادا اقليمية ودولية كبيرة فالتدخل الاوروبي والعربي المجاور تحت صفيح ساخن فرغم ان الازمة الليبية لم تأخذ ذلك الاهتمام نظراً لأنها من وجهة نظر اعلامية كانت محصورة ضمن اطار النزاع المحلي ولكن وبعد ظهور تنظيم الدولة الاسلامية ” داعش ” على الساحة الليبية بشكل واضح وصريح وسيطرته على عدة مدن ليبية من خلال بيئة حاضنة وتحالفات غير مسبوقة مع بعض متضرري الثورة الليبية وعشائر كانت معروفة بدعمها للنظام السابق وقتل العمال المصريين بوضوح وبدون تحفظ قد جعل الازمة الليبية وتداعياتها اولى الاولويات في الهم الدولي وزاد من ذلك ما طرحه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من انشائه تحالف دولي للتدخل العسكري في ليبيا بشكل مباشر بغطاء دولي. كل هذه العوامل وضعت ليبيا  على ابواب تحولات سياسية ستنعكس بشكل مباشر على مجمل الاقليم، لست ضد تدخل دول الجوار بالأزمة الليبية اذ كان هذا التدخل يصب في مصلحة تجسير الحوار البيني للفرقاء الليبيين والذي يصب في مصلحة وحدة ليبيا ارضا وشعباً ولكن التدخل عن طريق انشاء تحالفات دون الاخذ بعين الاعتبار الحكومية الليبية الشرعية المعترف بها دولياً ومتطلبات الشعب الليبي في كبح التطرف والعدمية السياسية التي بدأت تتبلور في كثير من المساحات الجغرافية المحددة في الوطن الحبيب ،من خلال ما ذكرناه سابقاً عن احداثيات وحيثيات تواجد البيئة الخصبة والحاضنة لهذا الفكر، من هنا ومن خلال ما قد لمسناه من خطر داهم يحيط بمستقبل ليبيا السياسي والديمغرافي والاجتماعي والاقتصادي فان التدخل الخارجي العسكري المباشر كما دعت له مصر مرفوض وذلك للأسباب التالية:

64a58a87366d20bdb39f43675407e112_XL

اولا:- ان الدخول في معركة عسكرية بين الجيش الليبي بتحالف مع قوات عسكرية اجنبية عربية كانت ام دولية سيفتح المجال لاستدعاء كل متطرفي العالم والحركات الجهادية من اجل القتال الى جانب حركة داعش المحدودة التمدد الجغرافي في ليبيا وجعلها كقوة دولية تحارب معسكر دولي اخذين بعين الاعتبار ان حركات التطرف في شمال افريقيا في النيجر وتشاد وجنوب موريتانيا ونيجيريا ونخص بالذكر بكو حرام ستجد ملاذا آمن في ذلك الجزء المطرب والخارج عن السيادة المحلية والدولية. ثانياً:- ان هناك تخوف اوروبي من ان تلك المعارك ستؤدي الى نزوح قصري إلى أوروبا وامتداد تأثير الحركات الاسلامية المتطرفة اليها وذلك بحكم التواصل الجغرافي ما بين جنوب اوروبا ونعني هنا ايطاليا اسبانيا واليونان وبشكل غير مباشر فرنسا مع ما تشهده أوروبا من حرب غير معلنة ضد التطرف والاسلام السياسي على اراضيها. من هنا فإذا أراد الليبيين تفادي خطر التدخل الخارجي والمشهد السوري والصومالي والعراقي فيتوجب عليهم الجلوس على طاولة الحوار الجاد دون استثناء اي طرف للوصول الى توافق سياسي حقيقي يضع ليبيا على ابواب التحول الديمقراطي الحقيقي اخذين بعين الاعتبار انه الخيار الامثل والوحيد للحيلولة دون الانزلاق الى حرب اهلية طاحنة تؤدي الى تمزيق ليبيا وتفتيتها مما يقود الى كارثة ا قليمية ودولية لا يحمد عقباها. (حمى الله ليبيا)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزراء الخارجية العرب يدعمون الوصاية الهاشمية على المقدسات بالقدس

‎ميديا نيوز – القاهرة -وكالات –  أكد وزراء الخارجية العرب على دعم الوصاية الهاشمية التاريخية التي يتولاها ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: