الرئيسية / أراء و تحليلات / غسان مسعود من صلاح الدين الايوبي الى ابوبكر البغدادي و”بلقيس″ تخاطب اليمنيين من “بلاد الاناضول”.. “تحيا فلسطين” تثير ذعر القتلة في “عاصمة الانوار” والتماسيح والعفاريت تغزو ملاعب كرة القدم المغربية

غسان مسعود من صلاح الدين الايوبي الى ابوبكر البغدادي و”بلقيس″ تخاطب اليمنيين من “بلاد الاناضول”.. “تحيا فلسطين” تثير ذعر القتلة في “عاصمة الانوار” والتماسيح والعفاريت تغزو ملاعب كرة القدم المغربية

MNC  – عادل العوفي

ان يقرر احد الفنانين السوريين اللامعين الظهور اعلاميا في السنوات الاخيرة فذلك “حدث ” يستحق الوقوف عنده مليا، رغم ان الواقع يقول ان حدة “التصنيفات ” السابقة قد خفت ولم تعد الالوان تقتصر على “الابيض” و”الاسود” كما جرت العادة في “ايام حالكة السواد” على نجوم الدراما السورية، فصار بامكان احدهم “التخفي” وراء مصطلحات جديدة طفت على سطح الماساة السورية لعل اهمها الدعوة الى وقف اراقة الدماء ومناشدة الطرفين الكف عن القتل والدمار.

وفي ذات السياق نذكر جميعا ان اخر ظهور للنجم “غسان مسعود” كان مع الاعلامي “زاهي واهبي” وبكائيته الشهيرة انذاك التي رافقها صخب اعلامي لم يهدا لفترة طويلة من الزمن، لتكون النتيجة ان يقرر بطل مسلسل “حلاوة الروح” ان يقاطع الاعلام مركزا على عمله الفني داخل وطنه وخارجه حيث صار اسما مطلوبا في الغرب منذ فيلم “مملكة السماء” حيث جسد شخصية الناصر “صلاح الدين الايوبي”، شخصيا فاجئني ظهوره قبل ايام مع الاعلامية “ملاك جعفر” على قناة “بي بي سي العربية” عبر برنامج “بلا قيود” حيث جرى الحديث بداية  عن اداءه لشخصيات دينية مثيرة للجدل قبل ان تسعى الاعلامية “لاستدارجه” لمستنقع السياسة مجددا في محاولة ذكية منها لخلق بلبلة اعلامية ترافقه اينما حل وارتحل، الملاحظ اولا “الانفعال الزائد” من الضيف منذ البداية وكانه اتى للاستوديو “غصبا عنه” رغم ان الامر يمكن تفسيره على نحو مغاير اخر ويتجلى في “العتاب” الكبير الذي يحمله لمن هاجموه سابقا ولم يذخروا ادنى وسيلة للنيل منه، وبامكان المشاهد استنتاج هذه النقطة اكثر فقط بالتدقيق في اجوبته على غرار انه يحترم “بائع البندورة” اكثر من “جميع النخب السياسية والفكرية  العربية” و حديثه عن اصرار صناع الدراما على تلميع التاريخ العربي بعيدا عن طرح الاحداث بموضوعية، وهنا نتساءل كيف يصدر كلام كهذا من فنان يصنف على انه  ذو سجل حافل في تجسيد الشخصيات التاريخية اكثر منه غيره وقد لا يسعنا المجال لذكرها هنا؟ وهذه ضربة في الصميم واعتراف صريح اذن “بالمجازر التاريخية” التي ترتكب باسم الدراما وتحت تصفيقات ومباركة الهيئات الدينية وهنا مربط الفرس.

ويبدو وصفه لبعض المنتجين الذين ظهورا فجاة مستغلين للوضع العام في سورية  “الدكانجي” اكثر من صائب حيث يروج هؤلاء لاعمال الخيانة الزوجية والجنس والاثارة على اساس انهم يمثلون الدراما السورية، ولعل هذا الامر يؤرق مضجع الغيورين على هذا المجال، وربما تبقى من الاشياء المثيرة للانتباه من وجهة نظري التي ينبغي تناولها بحذر نقطة الخلط مثلا بين تجسيد شخصية ذات وزن وثقل ومكانة خاصة لدى كل المسلمين على غرار “صلاح الدين الايوبي” واقحامها مع “امكانية” اداء ادوار شخصيات لم تزد الواقع العربي والاسلامي الا انقساما ومزيدا من الدماء مثل “ابوبكر البغدادي” تحديدا الذي سالته الاعلامية عن مدى استعداده لتمثيل شخصيته، هنا تهرب النجم السوري من الاجابة الصريحة باسلوب ذكي وهو من ادى شخصية “ابو ربيعة” زعيم احدى الكتائب المسلحة في مسلسل “حلاوة الروح” الذي يترك القتال متجها للتصوف بعد مقتل ابنه، فيما يخص الوضع الحالي لبلده تجلى جواب الضيف في ان كل “الغرباء الذين يقاتلون على ارض سورية ارهابيون وعليهم الرحيل وان السوري الذي يقتل السوري يمكن التفاهم معه” ضاربا المثل بدعوة “الائتلاف” للحوار، السؤال المؤلم متى وكيف اذن سيخرج هؤلاء الغرباء من الوطن يا استاذ غسان؟ ومن هيا لهم الظروف قبلا كي يتسللوا بحثا عن “الفردوس المفقود”؟

“بلقيس″ تخاطب اليمنيين من بلاد الاناضول:

يبدو ان اليمنيين بداوا باستيعاب دروس الاخرين جيدا وفهم قواعد اللعبة على اصولها  “وماحدى احسن من حدى”، والدليل اقدام الناشطة اليمنية المعروفة “توكل كرمان” على تاسيس قناة تلفزيونية تحمل اسم “بلقيس″ تبث من “تركيا”، لا جدال على ان الصعود الصاروخي للحوتيين وما يمثله هذا الامر من خسارة وبالتالي “تغييب” للاصوات المشابهة للفائزة بجائزة “نوبل للسلام” يعتبر الدافع الاول والاصلي كي لا تفقد جماهيرتها وشعبيتها وضمان منبر يوصل صوتها حتى ولو كان من “بلاد الاناضول”.

ولعل التجارب المصرية مؤخرا في نفس المضمار التي تقض مضجع النظام المصري الحالي سواء بسلاح التسريبات التي لا تنتهي بين الفينة والاخرى يمكن وصفها “بالملهم” لتطبيق نفس الاسلوب مع حكام اليمن الجدد، لكن السؤال المطروح مجددا ونحن نعاين هذه الحروب المستشرية {اتحدث بصفة عامة}  التي يتحول فيها الاعلام والاعلامييون الى ادوات للثار والهجوم والكر والفر حينما يكون “الاسياد” في حالة حرب {بالطبع}، لكن ما ان تستقيم الاوضاع والامور ويبدا “تبويس الشوارب” تصبح نفس “الادوات اياها” مطالبة بمسح كل ما سبق والتطبيل والتزمير لهذا الطرف او ذاك، والمثير للشفقة انهم يصرون على بث فواصل تذكر المشاهد “بالاساليب الفاضلة” التي تتبعها تلك المحطات واحترام ميثاق الشرف المهني والموضوعية والمصداقية وغيرها من المصطلحات “الجاهزة” دائما، بكل امانة ..كان الله في عون المشاهد العربي المسكين..

“تحيا فلسطين ” تثير الذعر في عاصمة الانوار  :

استغرب حقا وقاحة الصحفي الاسرائيلي “زفيكا كلاين” الذي اقدم على تصوير نفسه وهو يتجول في شوارع العاصمة الفرنسية “باريس″ لعشر ساعات متواصلة مستعينا بكاميرا خفية واضعا “القلنسوة اليهودية” على راسه ومعه رداء الصلاة لاختبار ما معنى ان يكون المرء يهوديا في عاصمة الانوار.

المثير للاهتمام حجم الاقبال الاعلامي الغربي على الخطوة فمن “س ان ان” الى “فوكس نيوز″ و”روسيا اليوم الانكليزية”، الجميع رحب بالخطوة وعرض نتائجها التي ما كانت مرضية البتة لصاحبها ولهم كذلك واغلبهم بالضرورة جاهز للدفاع عن الصحفي واشقائه، والدليل ان “س ان ان” مثلا تشاطره الراي على انه شعر وكانه “هدف متحرك” وبان مصير اليهود في فرنسا يبدو مخيفا، ورغم استعانته بحارس شخصي الا انه احس بالخوف وبالاخص حينما طلب منه المغادرة في بعض الاماكن، حيث بصقت عليه احدى السيدات ودعاه اخر للاقتراب منه وبانه “لن ياكله الكلب” والرائع اكثر ان كثيرين صرخوا في وجهه “تحيا فلسطين” وهو ما اعتبره الجميع “اهانة”، الجميل ان هذه الخطوة جعلت الاسرائيلي {ولو انه لا يريد ادراك تلك الخلاصة} يعرف مدى ادراك الشارع العالمي بعيدا عن الحكام الذين يخشون على مصالحهم وعواقب الوقوف في وجه اللوبي الصهيوني المتحكم في الاقتصاد والاعلام الغربي ان المواطن العادي على بينة للفظاعات التي يرتكبونها في حق الابرياء، او على الاقل ان كلمة “فلسطين” ستبقى تطاردهم اينما حلوا وارتحلوا، رغم ان النقطة التي لا ينبغي تجاهلها تتعلق بتوقيت الخطوة الذي يتزامن مع السعي لتشويه صورة المسلمين في الغرب حاليا، لذلك ظن ان بامكانهم استثمار “النجاح” لكن النتائج اصابته بالاكتئاب حقا.. تحيا فلسطين.

التماسيح والعفاريت في ملاعب كرة القدم:

المصائب حقا لا تاتي فرداى، وهذا ما يتطبق تماما على الواقع الرياضي بالمغرب، فبعد عقوبات الاتحاد الافريقي القاسية التي صدمت الراي العام، طفت على السطح مؤخرا مشاكل بين رؤساء الاندية ورئيس الحكومة المغربية مما حذى بالبعض للتهديد بامكانية تدخل “الفيفا” وايقاف النشاط الكروي بشكل كلي، الغريب طريقة تناول بعض المنابر الاعلامية الرياضية المغربية لهذا الاشكال الحاصل والذي يعرف القاصي والداني ان سببه الحقيقي سياسي بحث واقتراب موعد الانتخابات يبقى له دور حاسم في تاجيج الصراع، ما يهمنا هنا ان يجنح الاعلام لوضع النقط على الحروف دون تحيز لهذا الطرف او ذاك، لان هذه اللعبة كانت وستظل دوما المتنفس الوحيد لابناء الشعب البسطاء فرجاءا الابتعاد عنها وعدم تلطيخ اجواءها وليصفي هؤلاء حساباتهم بعيدا عن ملاعب كرة القدم الاسمى من ان تدنسها شعارات حزبية عفا الزمن عنها، فلماذا اذن يخشى “فرسان” الاعلام الرياضي من التصريح بهذا علنية؟

كاتب مغربي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الملكة علياء الحسين غيّرت مسار حياتي

محمد داودية القرود التي لا تقطع الجنازير انقضت العطلة الصيفية سريعا، عدت إلى الشوبك، تقرر ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: