الرئيسية / WhatsApp / سعر بنزين “كيا سيفيا” في الاردن أعلى من تسعيرة وقود طائرة بوينغ 747

سعر بنزين “كيا سيفيا” في الاردن أعلى من تسعيرة وقود طائرة بوينغ 747

لقمان إسكندر – ميديا نيوز 

سألت أحد مسؤولي نقابة المحروقات إن كان من الطبيعي أن يكون سعر وقود الطائرات الأجنبية بوينغ 747 وإيرباص أرخص من سعر وقود ‘كيا سيفيا’ في السوق المحلي، فأجابني: ‘أنا في مناسبة بس اطلع بحكي معك..’.

وفق تسعيرة الحكومات، فإن سعر وقود الطائرات الأجنبية وصل إلى 475 فلسا للتر ، أما وقود الطائرات المحلية فرفعته الحكومة الى 470 فلسا للتر، بعد أن كان 441 فلسا للتر. بل إن وقود طائرات الرحلات العارضة بـ 490 فلسا للتر الواحد. بينما وقود أوكتان 90 رفعته الحكومة على المواطنين الى 815 فلسا للتر، بعد ان كان 780 فلسا للتر الواحد.. فماذا يعني ذلك؟.

الحكومة لا تستطيع ان ‘تراوغ’ شركات الطيران الاردنية والأجنبية، لأنها تعلم أن هذه الشركات تعلم جيدا السعر الحقيقي العالمي، ثم أن لهذه الشركات حظوة نفوذ في قلب الحكومة.

لهذا فإن المواطن العادي يستطيع ان يكتشف سعر وقود سيارته الحقيقي، بالنظر الى سعر وقود الطائرات المحلية. وبالطبع مع اعتبار ضرورة انخفاض سعر وقود ‘كيا سيفيا’ عن وقود ايرباص.

أي ان السعر الحقيقي هو ما تقدمه الحكومة من تسعيرة لوقود الطائرات، وليس ما تعرضه على للمواطنين من أسعار.

بالعربي: سعر وقود اوكتان 90 يجب أن لا يزيد عن 450 فلسا للتر الواحد كاستنتاج وليس كحسبة معادلة، فيما رفعته الحكومة على المواطن لـ 815 فلسا للتر. ضعف السعر.

عندما حاولت الضغط على المسؤول ليجيبني عن سؤالي: ‘هل الأمر طبيعي أن يكون وقود هيونداي افانتي ودايو 1980 اعلى سعر من وقود الجمبو والايرباص..؟ وقلت له أيضا: فقط أريد منك كلمة واحدة، وإن أردت ليست على لسانك.. هل الأمر طبيعي.. عاد وقال لي: ‘بس اطلع بحكي معك’.

خرجت بإجابة المسؤول عن سؤالي أن المسؤولين في القطاعين العام والخاص لا يستجيبان لضغط الصحافي، إلا اذا أحسّا أنهما مستفيدان من ذلك. عموما قررت ان ‘أحرد’ عن السوق، وأن لا أهاتفه بدوري عندما ‘يطلع’.

المسألة واضحة للجميع. فبينما قال الخبير الاقتصادي محمد البشير أن أسعار الحكومة هي استجابة لقوى الضغط، بأن تكون عادلة حقا في تسعيرة، ثم تذهب أسعار أخرى إلى الطيش رفعا للسعر.

في حين يقول الخبير الاقتصادي حسام عايش لا علاقة لاسعار المشتقات النقطية بتصحيح استهلاك المواطنين للمشتقات والتأثير عليهم من اجل وقفه، لأنها في الاصل تتجاوز القيم العالمية بنسبة ضرائب تصل الى اكثر من 50 في المئة.

ويعلق عايش على ذلك بالقول: هذا يتجاوز معنى التصحيح باعتباره شكلا من اشكال الجباية، من خلال فرض تسعيرة من الواضح انها ليست صالحة بالمطلق لتسعيرة المشتقات النفطية.

وأضاف، الحكومة غيرت في اتجاهات التسعير عندما فرضت اسعارا اخرى من خارج المعادلة بحوالي 5 قروش، ما يؤثر على السعر النهائي للمشتقات، ويزيد من الكلف النهائية التي يتحملها المستهلك من دون ان يكون لذلك مردود اقتصادي حقيقي.

فضحية

يقول الخبير الاقتصادي حسام عايش نحن نرفع الكلف بشكل يفوق المعدلات العالمية، لأن الاسعار في الاسواق العالمية معوّمة، لكن الأخطر اننا نسعّر النفط بسعر خام برنت، رغم اننا لم نشتر اطلاقا خام برنت.

سألت الخبير الاقتصادي:
– إذاً لماذا اختارته الحكومة بالذات؟
لأنه الأعلى سعرا في السوق.
– أوف
نعم. ثم تبدأ إضافة حوالي 18 بند من الكلف الاضافية على المعدل السعري، إضافة الى الكلف الادارية عندما تضيف من خارج المعادلة اسعارا اضافية ..
– ماذا يعني كل ذلك؟
أخطر ما قد يعنيه ذلك اننا نتوجه نحو مرحلة الكساد بتداعياته الخطيرة على الاقتصاد الوطني، وهو ما يعني اننا خارج السياق العام لمعنى التحفيز الاقتصادي.
– ماذا أيضا؟
الاخطر ان هناك اشكالية أخرى .. نحن رويدا رويدا نتحول من دولة ‘ضرائب’ إلى دولة ‘ديون’ ثم دولة ‘ضرائب وديون’ معا وهذا من أخطر أن يحدث لأي اقتصاد.

 

عمون

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مؤتمر صحفي لوزيريّ الإعلام والماليّة اليوم الإثنين

ميديا نيوز – يعقد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمّد المومني ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: