الرئيسية / WhatsApp / رفع الحصانة عن خوري “تحصيل حاصل”..

رفع الحصانة عن خوري “تحصيل حاصل”..

قضية النائب المشاكس تتفاعل: إعلان مرحلة “حان قطافها” من قبل الدولة تجعل الشارع يعود لـ”بني ارشيد”.. ومخاوف على تدهور حرية الرأي والتعبير.. وشعور عام بأن رفع الحصانة “تحصيل حاصل”..

 

yyy776699 00

فرح مرقه

“نجم المشهد” الأردني اليوم بات النائب طارق خوري، والذي بدأت عمليا اجراءات رفع الحصانة عنه وعن 5 من زملائه في مجلس النواب، الأمر الذي يتوقع في سياقه عدد من النواب أن “رفع الحصانة” وتركهم للقضاء بات “تحصيل حاصل”.

رئيس نادي الوحدات خوري، والمعروف بالكثير من المشاكسة والمعارضة خصوصا في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والتعامل الأردني معها، بات اليوم محاصرا “فجأة” بقضية تمنعه من السفر، وأخرى تتطلب رفع الحصانة عنه لإساءته لنظام الحكم، ما يجعل المقربين من الرجل يتحدثون عن إدراكهم بأن خوري اليوم بمرحلة “حان قطافها” بالنسبة للنظام بعد أن تمادى في طرح معارضاته بالكثير من القضايا.

الرجل جاء طلب رفع الحصانة عنه من محكمة أمن الدولة عقب اتهامه بالتحريض على نظام الحكم، وهو ما يفسره مراقبون بكون خوري على ما يبدو سيكون “كبش الفداء” لتستعيد بعض مؤسسات الدولة الأردنية هيبتها، خصوصا والحديث اليوم دائر عن عدة “أكباش” من كل “الشرائح”، افتتحوا بنائب مراقب عام جماعة الإخوان المسلمين “زكي بني ارشيد”، والمحكوم اليوم بتهمة تعكير صفو العلاقات مع دولة صديقة.

الشريحة التي يمثلها “خوري” اليوم مختلفة عن تلك التي يمثلها بني ارشيد بكل تأكيد، فمواقفه السياسية تتجه نحو القومية والرجل معارض للكثير من السياسات من حضن غرفة التشريع الأولى في البرلمان، وليس من حضن المعارضة التي يمثلها بني ارشيد.

لا يسقط من الحسابات أيضا أن الرجل مسيحي من أصل فلسطيني، وهو ما يجعل البعض يشير إليه بالبنان كأحد أقطاب الإقليمية الداخلية في الأردن، خصوصا وهو من يطالب بالدرجة الأولى بعودة المقاومة في فلسطين لمجدها واسقاط معاهدة وادي عربة.

المطالب المذكورة بالضبط هي ما نشدها خوري في سلسلة التغريدات التي تطلب محكمة أمن الدولة على إثرها محاكمته، إلا أن مسوغ الطلب جاء عقب استخدامه وسم (هاشتاغ) #ارفع_راسك، والذي استخدمه مليكه في خطابه الشهير للشعب الأردني الأسبوع المنصرم.

النائب خوري نفى بصورة قطعية أن يكون قد غرّد ما غرّد به كردّ على الخطاب، لا بل وأكد  أنه لم يكن بالبلاد ولم يستمع للخطاب إلا بعد ما استخدم الوسم المذكور كونه كان نشطا على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

نشاط الرجل على وسائل التواصل الاجتماعي والذي يكاد يكون الاكبر بين زملائه جعل كثرا من متابعيه يصدقون روايته، خصوصا وهو معروف كـ “متمرد وانفعالي” في الاوساط المحلية والعربية، مما يجعل من المصدّق عنه أن لا يكون استمع للخطاب.

رأي مغاير يطرح تساؤلاته عن السبب الذي جعل خوري يصمت حتى اللحظة ليعلن أنه لم يكن يرد على الخطاب، الأمر الذي لا يجيب عنه خوري، خصوصا وهو “وفقا لما نُشر” لم يتوجه بإساءة مباشرة ضد رأس الدولة.

الشارع اليوم منقسم بين مؤيد ومعارض، نسبة قليلة من الفريقين تؤيد وتعارض وفقا لأسس مناطقية وشخصانية، بينما الجزء الأكبر يرى بما يحدث لخوري “ضوءا أحمر” يؤكد أن الحكومة اليوم تستعيد ما “سلّفه” لشعبه ومعارضيه في مرحلة الربيع العربي وما تلاها من احتواء ناعم، خصوصا في ضوء المستجدات المحيطة بالمملكة والتي تجعل النظام غير قادر على أي ضربات داخلية.

بكل الأحوال تتنامى قطبية “تطبيق القانون” أمام “حرية الرأي والتعبير” بقضية النائب خوري، والذي تتقزّم قضايا زملائه التي معظمها فيها ما فيها من “شخصية” أمامها، خصوصا وأن الأصوات المؤيدة لتطبيق القانون على النائب قبل سواه تتذرع بالقول بأن المذكور في بيت التشريع وأنه كان عليه أن يسعى لتغيير القانون بدلا من أن يتجاوزه.

الرأي الآخر يرى بما سيحصل مع خوري “مؤشرا خطيرا” قد يجعل الأردن يهوي اليوم في مؤشراته لحرية الرأي والتعبير، الأمر الذي يعوّل فيه كثيرون على كون الملك ذاته لن يقبل أن يحدث لخوري ما يحدث لمجرد تعليقه على خطابه، بينما يعاكس اخرون مستشهدون بحادثة بني ارشيد.

التأييد واسع لحرية التعبير في الاردن اليوم، مع اقتراب جلسة الثلاثاء التي من المتوقع أن يتم فيها رفع الحصانة عن خوري وزملائه، إلا أن المقربين من النائب المشاكس يؤكدون أنه يلملم أوراقه بهدوء مستشعرا خطر “قطافه”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مؤتمر صحفي لوزيريّ الإعلام والماليّة اليوم الإثنين

ميديا نيوز – يعقد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمّد المومني ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: