الرئيسية / WhatsApp / ديلان عابدين والبحث عن فلسفة جمال مبتكره

ديلان عابدين والبحث عن فلسفة جمال مبتكره

Untitled-121اشرف الاطرقجي

يقول جيل دولوز: ”إن مهنة الفيلسوف هي صناعة المفاهيم، أما مهنة الفنان فهي صناعة المدركات الحسية“

11106218_10205278527575775_1818607909_nمن هنا ننطلق للغور في تجربة الفنان ديلان عابدين

ان مايهم ديلان كفناناً تشكيلياً حداثوياً هو الارتقاء بالمتلقي. ليجعله جزءا من هذا العمل المعاصر ويفعل خاصية الرغبه الحسيه الجماليه فاللوحة هي رساله انية وتاريخيه مستمره وهي عبارة عن شعور يمتلك المتفاعل مع العمل الفني في لحظة استشراق باطني وهذا الشعور لا يمكن ان يوضع تحت طائلة اي قوانين تعتمد على نمطية مقيته تكون نسخا طبق الاصل من تجارب سابقه بتغير بسيط يكون فيه الابتكار ضمني.!

وهذا ينفي نظرية الخلق والابداع الذي تستوجب وجود حاله الابتكار المتكامله واكثر ماشدني الى اعماله ( المبتكره ) هو محاولته صناعة المنطق والإدراك الحسي كحاله ضروريه للنتاج الفني انطلاقا.

11096752_10205278528415796_1587583169_nمن اختلاف الافراد اختلافاً جوهرياً بذلك الاحساس الغامض الذي هو خلاصة التأريخ اللاشعوري للأفراد وتكون كل لوحة انعكاسا جوهريا لكل شخص على حدى و لعل هذا ما كان هدف ( بيكاسو وخوان ميرو) في بلورة المفهوم برؤى خارجة عن المألوف، ولكنها تبقى متناغمة ومتناسقة مع الواقع على الرغم من ثورته على هذا الواقع وتقديم الصيغ الجماليه بحنينيه تلف المشهد الدرامي للوحة ، وهنا تكمن هذه الحقيقة في فلسفة الجمال المثالية لعدم وجود مثال عام لجمال عام متكامل عن شعور الانسان بصورة عامة وان الجمال من طبيعته (شخصي التكوين) لأنه يعتمد شعور الانسان الفرد

اعتمد ديلان في طروحاته على مشهد يسرق من المتلقي تاريخه الحافل بالحروب والويلات ليعيد صياغته بهيئة غريبه بعناصر مفاجئة باندهاش تام ف كانت اهم العناصر التي مثلت مشهدا رئيسيا في لوحاته هي

(اًلخوذه) بنظرة غرائبيه تشكيلية حددها كعنصر رئيس وقدمها بتقنيات معاصرة شكلها كمادة مفرده في العرض التشكيلي ما زاد على كاهله ان يعبر حاجز التكرار وهنا يكمن الابداع والابتكار بحيث انك تشاهد اكثر من عنصر بنفس الهيئه بروح مختلفه صنعها وجعل هذا الجزء المليئ بذكريات الالم والحروب جزءا تشكيليا فذا يتلاعب بذكرياتك بفطنه وذكاء تشكيلي مفعم بالابتكار وهذا ما يشدك اليه.

11079991_10205278527735779_1845213581_nديلان تحدث عن تجربته الاخيره قائلا

لفت نظري ذلك الشكل المحدب الذي كان ملقى على الارض نبهتني ذاكرتي الى اسئله محيره ربما سقط صدفه من احد الجنود او من احد القتله او لشهيد او ؟؟؟ حملته بين يدي احسست انه يمتلك تراكما من الاتربه والدخان والشظايا والحب والدم والذكريات والامنيات والبكاء والوحدة والفراغ والقلق والفراق والحزن والمطر والخسائر والصمت وهو خلاصة لفتره ما ولتاريخ ما !!!

انه الارض بتكورها والانسان بعمقه ورسمت عليه وجها ما !!! هل هو وجهي ام وجهنا ام وجهه …

وتطايرت الافكار كشظايا مختلفه وصور عديده وتأملات شتى قرأت قصيده شعر صدفه استهوتني الاسئله والصور والاحاسيس من كل ذلك حاولت ان اجسد ولو للحظه تلك التراكمات والجمال والشعر ،، لادرك بانني مازلت هنا !!!

11051238_10205278528055787_965030544_n

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مؤتمر صحفي لوزيريّ الإعلام والماليّة اليوم الإثنين

ميديا نيوز – يعقد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمّد المومني ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: