الرئيسية / WhatsApp / دم الشهيدين زعيتر والكساسبة….. بين “داعش” الكبرى و”داعش” الصغرى”

دم الشهيدين زعيتر والكساسبة….. بين “داعش” الكبرى و”داعش” الصغرى”

دم الشهيدين زعيتر والكساسبة….. بين “داعش” الكبرى و”داعش” الصغرى”

“داعش” يواصل قطع الرؤوس وليبرمان يهدد بقطع رؤوس عرب 1948

عقلية التجزئة العربية دخلت مرحلة الخلاف حول مفهوم الإرهاب والخلط بين فعل الإرهاب وفعل المقاومة

 

yyy776699-0020هشام زهران

بالتزامن مع مرور سبعين يوم على استشهاد الطيار الأردني البطل معاذ الكساسبة على يد الإرهاب الأسود تحل اليوم الثلاثاء الموافق للعاشر من آذار الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القاضي الأردني رائد زعيتر على يد الإرهاب الصهيوني في المنطقة الفاصلة بين الحدود الأردنية والفلسطينية.

الإرهاب الذي اقتنص حياة الشهيد زعيتر برصاصة هو نفس الإرهاب الذي اختطف مستقبل الشهيد الكساسبة ،فالرجلان عربيان مسلمان اردنيان لهما نفس الملامح وتعفّر وجهيهما بالسجود على نفس التراب ولهما ملامح النشامى،ونفس العزيمة، فالكساسبة كان يخدم قضية عادلة في السماء  كطيار وزعيتر كان يخدم العدالة في الأرض كقاض،وكلاهما أخوة لتراب واحد افترش أرض ضفتي النهر كسجادة صلاة توزعت بين المسجد الأقصى وقبة الصخرة  وجاهدا من اجل استقرار الأردن إجتماعيا او عسكريا.

الحكومة لحظة استشهاد زعيتر لوحت بملاحقة القتلة وصرح رئيس الوزراء عبد الله النسور أمام مجلس النواب عقب حادثة قتل القاضي زعيتر، بأن اللجنة المشكلة من وزارتي الخارجية والداخلية ستوافيه بتقاريرها المفصلة بالسرعة الممكنة.

وجاء على لسان وزير التنمية السياسية، خالد الكلالدة في حينه  إن” التحقيق لا يزال جارياً في قضية اغتيال القاضي وأن عدد الشهود المطلوب الاستماع لشهاداتهم في قضية مقتل القاضي زعيتر بلغ 42 شاهداً، مبيناً أن القضية تحتاج إلى مزيد من الوقت والتحقيق لكثرة الشهود”

دماء الشهداء تتساوى أمام العدالة الإلهية كما أنها تشكل قاسما مشتركا أعظم بين الشعوب في الأرض ،ولا شيء وحّد الشعب الأردني كما فعلت دماء الشهيد الكساسبة ومن قبله الشهيد زعيتر ومن قبل ذلك بعقود الدم العربي الزكي الذي سال على أرض الكرامة ونحن على أبواب الاحتفال بالذكرى السنوية للمعركة.

“داعش” الصغرى نالت عقابها وما زال الانتقام مستمرا إلا ان داعش الكبرى “اسرائيل” لم تعاقب بعد على دماء الشهيد زعيتر وهذا يتطلب تحقيق توازن فكري وسياسي ودبلوماسي يوازي التوافق العسكري ضد “داعش الصغرى”

بالأمس صرّح المتطرف “الصهيوني ليبرمان” لإحدى الصحف العبرية أنه سيقطع رؤوس عرب 1948 وهو التصريح الذي مرّ مرور الكرام في حين ان مقاربة وحيدة اجراها النائب يحيى السعود في حديث لوسائل الإعلام الفلسطينية خلال زيارة لرام الله  بين “داعش” و”الهاجاناة ” كانت كفيلة بان تؤكد ان القضية واحدة والمسار يجب ان يتم في محاربة الارهاب باتجاهين متوازيين.

إشكالية التجزئة العربية لا تقود إلا لمزيد من التفتت في الموقف العربي الرسمي أمام كل انواع الأرهاب وأشكاله ومصادره ، وهي نابعة من المثل الشعبي الشهير (كلّه عند العرب صابون ) و لم يجتهد العقل العربي للآن في وضع مفهوم موحّد للإرهاب ولا فلسفة لمقاومته واغلبه تابع منهجيا للمنظور “الصهيو-أمريكي” بل وتقدّم عليه في الخلط ، فأوباما شخصيا صرح بعد حادثة مقتل الطلبة الأردنيين في ولاية  كارولينا بان الإسلام ليس دينا ارهابيا ولكن يوجد  مسلمون ارهابيون .

الإرتباك المنهجي وتشابك المفاهيم يعكسه تصنيف كل حركات الاسلام السياسي العاملة في الاردن وسوريا وفلسطين تحت بند الإرهاب ،ففي الوقت الذي تدفع فيه دول لادراج حركة حماس وكتائب القسام تحت مسمى الارهاب كانت الولايات المتحدة والصهيونية قد جرمت الحركة بنفس التوصيف في حين ان هناك جدل بين شد وجذب حول بعض الحركات الاصولية مثل (حركة الاخوان المسلمين والتيار السلفي الجهادي المتمثل بجبهة النصرة على وجه التحديد.وغيرها من الحركات والمنظمات على وجه العموم مثل جيش الإسلام والجبهة الشامية حديثة الولادة )

اختلال الميزان يتطلب ان يكون هناك توجها عربيا جادا لتحديد مفهوم واضح للارهاب بتجريم الفعل وليس الاطار الفكري لان الافعال هي الاساس فالاردن محاط بالتهديد بداية من الهلال الشيعي الذي تمثله قوى وصلت حدودنا الشمالية والشرقية ولها أذرع عسكرية إرهابية تعبث في البحرين واليمن وأرض سوريا وانتهاء بالتهديد الصهيوني على الحدود الغربية.

الجريمة لاتعرف وطن والارهاب لايعرف وطن.والكرامة مسألة موقف موحد تجاه الارهاب بكافة اشكاله.وقوة الموقف تتطلب ملاحقة الإرهاب في كل مواقعه سواء اكان إرهاب دولة او جماعة.وأما تعميم الفكرة وتعويمها فسيقود اطراف ومجموعات يمكن إحتواءها  وتوطينها إلى الانغماس في هياكل الأطراف الأكثر تطرفا كما يحدث الآن على الساحة السورية من انسحابات مبطنّة من قبل “جبهة النصرة” باتجاه “داعش” ويحدث في مصر انسحابات مشابهة –غير مرصودة -من صفوف الإخوان المسلمين باتجاه القاعدة(تنظيم بيت المقدس)!!

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مؤتمر صحفي لوزيريّ الإعلام والماليّة اليوم الإثنين

ميديا نيوز – يعقد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمّد المومني ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: