الرئيسية / WhatsApp / “خيل تايهة” تجدد بهاءها في مستهل أيام الشارقة المسرحية

“خيل تايهة” تجدد بهاءها في مستهل أيام الشارقة المسرحية

yyy776699 00الشارقة – محمد جميل خضر

بوضوحٍ أخّاذٍ، تجلّت المسرحية الفلسطينية “خيل تايهة” تصميم وإخراج وإعداد إيهاب زاهدة عن نص لعدنان العودة، كفرس جامحة من أجل انطلاق فعاليات الدورة 25 من مهرجان أيام الشارقة المسرحية. فعاليات حفل الافتتاح تضمنت، إضافة للعرض الفلسطيني الذي رشحه فوزه بجائزة الشيخ د. سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي عربي لعام 2014 ليكون في مستهل أيام الشارقة المسرحية، تكريم الفنانة الكويتية سعاد العبد الله التي اختارتها الشارقة كأفضل فنانة خليجية، وكذلك تكريم المسرحي الإماراتي إسماعيل عبد الله رئيس مجلس إدارة جمعية المسرحيين الإماراتيين وأمين عام الهيئة العربية للمسرح، الذي اختير كأفضل المسرحيين الإماراتيين هذا العام. عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة ألقى في حفل الافتتاح كلمة استعرض خلالها الإنجازات الممتدة على مساحة ربع قرن مضى. ومرّ على مفردات الدورة الجديدة قائلاً في وهج الختام: “يواصل مسرحيو الأيام حركتهم الدؤوبة من أجل تطوير مسرحهم النابض بالحياة، وصولاً إلى رفعة المسرح العربي وبهائه”. عريف حفل الافتتاح أعلن أسماء أعضاء لجنة التحكيم، متأمّلاً ببعض الجمل مسيرة كل واحد منهم: رئيسة اللجنة المصرية صوفي عباس، العُمانية آمنة الربيع، المخرج والأكاديمي الأردني د. مخلد الزيودي، التونسي منير العرقي والكاتب والممثل الإماراتي عبد الله راشد. حاكم شارقة العرب الشيخ د. سلطان بن محمد القاسمي راعي الحفل، سلّم الفنانة العبدالله وإسماعيل عبدالله درعيّ تكريمهم وتتويجهم قبل أن تنطلق عروض المهرجان بالمسرحية القادمة من فلسطين “خيل تايهة” بطولة: ريم تلحمي، محمد الطيطي، ياسمين همام، رائد الشيوخي، حنين طربية. موسيقى نور الدين الراعي، إضاءة وتقنيات همام عمرو. وفي المسرحية المتدفقة أداء وغناء ومواسم نور، يتحقق التيه في مختلف تجلياته وعناوينه: تيه الصحراء وسرابها، تيه المدينة وفوضاها وإسمنتها وجحودها، تيه الحب والمشاعر، تيه الأنساب وأصول الأسر وأصل العائلات وليس أخيراً تيه البوصلات الذي يظل مصاحباً لمسيرة الصبية البدوية الريفية المدينية الفلسطينية السورية العراقية (خيل) بنت المرأة العجيبة الغريبة (تايهة)، إلى أن تصل أخيراً ومع دقات قفلة العرض ووهج خواتيمه إلى بوصلة واحدة وحيدة هي: فلسطين.. فمن لم تعد فلسطين بوصلته، يقول العرض، وتقول تداعياته وآفاق تلقيه، فلا بوصلة له. ومن تاهت من حنجرته قنطرة الغناء والحداء والبهاء فلا قنطرة له، ودائماً العرض هو الذي يقول. في المسرحية وضوحٍ ينحازُ إلى بساطةٍ أخّاذةٍ وعفويةٍ ساحرةٍ وسهلٍ ممتنع. وفيه تذهب بنا خيارات زاهدة ورؤاه الإخراجية إلى توليفة لطيفة لشكل علاقة الريف مع المدينة مع البادية، ضمن محدد حكائي بعينه، تصبح المرأة فيه هي حاملة التوليف والتأليف والتآلف بين وجهات نظر الناس، وأحلام البراري، وتطلعات القرى النائمة عند خاصرة البلاد. القول فصل في العرض الحيوي الذي اختار الابتعاد عن استعراض العضلات، وضخ سينوغرافيا مليئة بالحشو والزوائد.. فترك لنا فضاء ليل مفعم بقناديل الحكايات وشموع الطريق إلى المعرفة.. وزاوج بإحساس ناعمٍ بين الكلام وبين الغناء.. بين الحوار وبين الترانيم.. القولُ فصلٌ والكلام أغاني.. ثمة رشاقة في التحول من مشهد إلى آخر، ثمة روح مشعة بالإيمان، والمحبة وعشق المسرح.. بعض الخيش وبعض التلال وبعض التفاصيل الصغيرة، وبعض ملابس الأزمان جميعها، وثمة، أيضاً وأيضاً، علامات على طريق الندى وجِرار الياسمين في دمشق وفي فلسطين وفي القدس وعمان وبغداد، وفي بلاد العرب أوطاني جميعها، هناك حيث الوطن العربي جميعه موطن (خيل) الصبية العاشقة النابضة الحائرة التائهة: “موطني الجلال والجمال والسناءُ والبهاءُ في رُباكْ/ والحياةُ والنجاةُ والهناءُ والرجاءُ في هواك/ هل أراكْ سالماً منعماً وغانماً مكرماً هل أراك في علاك تبلغ السِّماك”.

19219_852588944784459_2663553503938142014_n 10987452_852589191451101_4750281291125549680_n 11048720_852588884784465_2259343323256245942_n 11074100_852589118117775_3993128408165149808_n 11075237_852589054784448_7452670981950953052_n

11040032_378295449025280_372866884_n 11073953_378294949025330_752314685_n 11072659_378296269025198_1426354534_n

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مؤتمر صحفي لوزيريّ الإعلام والماليّة اليوم الإثنين

ميديا نيوز – يعقد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمّد المومني ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: