الرئيسية / WhatsApp / الفيلم الفرنسي”سحر البرجوازية الخفي”…في مؤسسة شومان

الفيلم الفرنسي”سحر البرجوازية الخفي”…في مؤسسة شومان

ميديا نيوز –  خاص

فيلم” سحر البرجوازية الخفي” الذي تعرضه لجنة السينما في مؤسسة شومان ضمن عروضها الاسبوعية، يعتبرأحد أشهر أفلام المخرج الإسباني الأصل لويس بونويل، والذي تعرضه لجنة السينما في مؤسسة شومان مترجما للعربية، ينطلق من دعوة عشاء في مطعم تتطور، بين الواقع والخيال، إلى حوادث غير متوقعة على طريقة بونويل السوريالية.

لقد انصب التمرد على الواقعية في السينما المعاصرة باتجاه تحطيم الأسلوب السردي، بحيث تصبح رواية قصة ما نوعا من الإرهاق والإزعاج للمشاهد، وقد ظهرت في الستينات أفلام مختلفة ومهمة من هذا النوع نذكر منها: “برسونا” (إنغمار بيرغمان)، “تيوريما” (بازوليني)، “حتى الأقزام ابتدأوا صغارا” (هيرتزوغ)، وأيضا هذا الفيلم “سحر البرجوازية الخفي”.

في هذا الفيلم يمكن ملاحظة أربعة مستويات للسرد:

المستوى الأول: الواقع: كأية رواية، يبدأ الفيلم بـ قصة مجموعة من الناس البرجوازيين يتوجهون لحضور دعوة طعام، هذا المستوى الواقعي لا يهمل كليا في الفيلم أو لا يهدم، إلا إن الفعل (الحدث) يصبح تدريجيا غير مهم.

المستوى الثاني: الحلم، حيث يكتشف المشاهد أن ما مر قبل لحظات من أحداث ما هو إلا حلم. إن الحدود بين هذا الحلم والواقع في المستوى الأول تصبح غائمة وغير واضحة ضمن شكل سينمائي خلاّب، فلا يمكن تمييز بدايات الحلم إلا بالإدراك الحسي للمشاهد. كما أن الشك يراود المشاهد: فهل يسري هذا الإدراك الحسي على الفيلم كله؟ فمن الممكن قراءة الفيلم كله وحتى ما قبل نهايته باعتباره حلم أحد شخصيات الفيلم الرئيسية (فرناندو الذي يلعب دور السفير).

المستوى الثالث: السرد المتداخل للأحداث. ففي الفيلم يروي ثلاث قصص على لسان رجال هامشيين، وهم من صنع الخيال (كما أيضا الحلم والواقع) وهم أكثر أجزاء الفيلم تشويشا لمشاهد.

المستوى الرابع: مشاهد متكررة نرى فيها المدعوين يسيرون في طريق ريفي. هذا المستوى يبقى أكثر جزء مبهم في الفيلم، إذ لا نشعر أن له علاقة بالحلم أو الواقع أو السرد القصصي.

ويبدو هذا المستوى من الفيلم وكأنه يعكس موقف بونويل المتناقض تجاه هذه الشخصيات البرجوازية، فهل هي شخصيات مستهلكة أم لا، فهي تسير بلا هدف خارج ظروفها المصطنعة.

في هذا الفيلم نجد علاقة جدلية بين الحلم والسرد القصصي ونلمح أيضا في السرد إشارات ثلاث لعقدة أوديب. ففي اثنتين منها يظهر هذا واضحا، بينما في الثالثة نرى علاقة بين رمز الأب وابن متمرد، بهذا يقود الفيلم المشاهد لتخيل الخوف والتوتر المختزن في النظام البطريركي الأبوي، فالأحلام هنا يحلمها الذكور فقط، وتُظهر الخوف من انحسار سلطتهم، وبهذا يتضح السبب وراء عدم حلم النساء أو عدم سردها لأية قصة في الفيلم، إذ لا سلطة لديهن لفقدها.

عبر دعوة الطعام هذه يشرح بونويل في الفيلم طقوس البرجوازية فنرى نقدها لثقتها بنفسها في إطار ساخر يمزج ما بين الحلم والواقع والسرد المتداخل للقصص.

 

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السفير الكندي: الأردن يُعلم العالم التنوع.. وعلى الأردنيين الفخر

  ميديا نيوز –  قال السفير الكندي في عمان، بيتر ماكدوغال، إن الأردن يُعلم العالم ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: