الرئيسية / WhatsApp / الجيل الرابع من الحروب… وكالة أمريكية حصرية…ويمكرون!!

الجيل الرابع من الحروب… وكالة أمريكية حصرية…ويمكرون!!

screenshot_2هشام زهران – تورنتو

سلّة من العقول.. تتوزع حول طاولة مستديرة مصنوعة من خشب الأرز الثقيل وإضاءات فوق رؤوسهم شديدة الكثافة توضح ادق التفاصيل للأوراق المعروضة أمامهم بينما تغيب وجوههم في نصف ظلام وهم يناقشون فكرة “الجيل الرابع من الحروب” الأقل كلفة والأكثر جدوى لإعادة انتاج الامبريالية العالمية بثوب جديد.

الفكرة تنبثق من سلسلة دراسات اعدها جهابذة العقل الأمريكي في مؤسسة بيت الشرق التابعة لجامعة “هارفارد” وتقوم على أن التدخل البري في الدول المتخلفة سيتسبب بكلفة اقتصادية باهظة على القوى العالمية ويؤدي إلى احتجاجات متنامية بين شعوب هذه الدول التي اطلقت عائلات جنودها في فترة الحرب على العراق شعار ” ليست حربنا ” وهم يراقبون توابيت الخشب العائدة من وراء البحر في الطائرات تهبط في المدن الكبيرة وتحمل جثث أبنائهم….!!

الجيل الرابع من الحروب فكرة شيطانية سربتها الصحافة المشاغبة على يد الشخصية الغامضة توقيتا وهوية “ويكليس” الذي نشر معلومة من ضمن وثائقه أن المخابرات الأمريكية طلبت من الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك أن يفكك الجيش المصري قبل انطلاق مايسمى بالربيع العربي بشهرين وأن يستبدله بوحدات امن متخصصة تحت إشراف “بلاك ووتر” بمعنى تفكيك الجيش التقليدي الذي يشكل خطرا مباشرا على “دول الجوار”!!

القوى العظمى أجهزت بداية على الجيش العراقي وحولته إلى وحدات متفككة طائفية وضربت الجيوش في ليبيا وتونس واليمن في صراع قبلي …وتكرر الأمر ذاته في السودان وانتقلت العدوى لسورية ..والسيناريو واحد…. قوى تأزيم داخلي مدعومة بقوى ضغط خارجي تتحالف بشكل مباشر أو غير مباشر لتأزيم الوضع الشعبي ومن ثم …يحدث الاقتتال الداخلي ويتطور الى صراع عسكري مسلح …ليظهر فجأة الوكيل الحصري للاستخبارات العالمية ويعيث في الأرض فسادا على شكل تنظيم دموي يوصل رسالة للداخل الشعبي المحلي الثائر أن “الإسلام ليس هو الحل” ورسالة للخارج العالمي “الإرهاب هو الإسلام”

من يحاربون بالوكالة وباسم الدين بالتأكيد لم يحصلوا على وكالة حصرية من الله بل وكالة حصرية من النقيض ..وإن كنا لانقف بموقف المعادي لبعض الفصائل التي تبنت الجهاد لتحرير اوطانها من الاحتلال او من ظلم الحاكم المستبد لكن وجب التنويه الى وجود نموذج يسير بشكل معاكس يريد تدمير الإنسان بغطاء جوي يتبع سياسة الأرض المحروقة والهدم العام….

من السذاجة أن نحصر التفكير بخصوص مايجري في بعض البلاد العربية من تدمير وعلى رأسها سوريا لإرث بشري عمره 15 ألف عام انه مجرد انتقام احفاد “غورو” من “احفاد صلاح الدين” …المسألة أخطر واعمق…

فبعد الأزمة الاقتصادية العالمية –أزمة السندات- التي تلت عاصفة الطائرات في 11 سبتمبر 2001 كان لابد من الخروج من حالة الركود الاقتصادي للدول الكبرى ومايتهددها من انهيار مالي وشيك ..فكان اعادة انتاج راس المال فكرة تتيح لطبقة الواحد بالمائة ،والمقامرين العالميين تصريف الاموال في مشاريع بنية تحتية جديدة .. هذه المرة بحجم إنشاء مدن جديدة على طراز جديد لا يمت للماضي العريق ولا للطراز العمراني العربي …إنه عملية مسح مبرمج للذاكرة..!! ويمكرون…..

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مؤتمر صحفي لوزيريّ الإعلام والماليّة اليوم الإثنين

ميديا نيوز – يعقد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمّد المومني ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: