الرئيسية / Business and finances / الجمارك تؤكد وجود رقابة مشددة وتجار يشكون تهريب ألبسة ‘‘المناطق المؤهلة‘‘ للسوق المحلية

الجمارك تؤكد وجود رقابة مشددة وتجار يشكون تهريب ألبسة ‘‘المناطق المؤهلة‘‘ للسوق المحلية

ميديا نيوز – طارق الدعجة

 في الوقت الذي اشتكى فيه تجار من تهريب ألبسة معفاة من الضرائب والرسوم تنتجها المناطق الصناعية المؤهلة (QIZ) إلى السوق المحلية، أكدت دائرة الجمارك وجود رقابة مشددة على مداخل ومخارج تلك المناطق.
وقال تجار الألبسة إن منتجات المناطق الصناعية المؤهلة من الألبسة أصحبت تغرق السوق المحلية، وتدخل بطرق غير قانونية وهي معفاة من الضرائب والرسوم، مؤكدين أن انتشارها محليا يهدد العاملين بالقطاع، خصوصا وانها تباع بأسعار أقل من كلف استيرادها.
غير أن المستثمرين داخل تلك المناطق قالوا إن البضائع التي تصنع داخلها تخضع لرقابة شديدة من قبل دائرة الجمارك العامة وصاحب العلامة التجارية، وبالتالي فإن تهريبها للسوق المحلية أمر يصعب تحقيقه.
وأشاروا إلى وجود تعليمات من قبل دائرة الجمارك العامة تسمح ببيع منتجات المناطق الصناعية المؤهلة داخل السوق المحلية شريطة دفع الرسوم الجمركية وإزالة ملصق العلامة التجارية.
يشار إلى ان “المنطقة الصناعية المؤهلة” هي أي منطقة تم اعتمادها بهذه الصفة من قبل حكومة الولايات المتحدة الأميركية، وتم تسميتها من قبل السلطات المحلية كمنطقة يسمح للبضائع المنتجة فيها دخول سوق الولايات المتحدة الأميركية الكبير دون رسوم جمركية وضرائب ودون اشتراط تحقيق منفعة متبادلة، ودون وجود حد أعلى حصص/سقوف.
بدوره، حذر نقيب تجار الالبسة والاقمشة سلطان علان من اغلاق العديد من محال الالبسة بفعل عدم مقدرتها على المنافسة لوجود ألبسة تخرج من المناطق الصناعية المؤهلة للسوق المحلية بطرق غير قانونية وهي معفاة من الضرائب والرسوم.
وتساءل علان مستنكرا: “كيف يمكن لاصحاب محال الالبسة الذين يدفعون الضرائب والرسوم المقدرة على المنافسة مع منتج المناطق الصناعية المؤهلة التي تباع باسعار اقل من كلف استيرادها؟”.
وبحسب علان، تدفع الألبسة المستوردة لصالح السوق المحلية رسوما جمركية وضرائب تصل الى 38 %، على عكس الملابس المنتجة في المناطق الصناعية المؤهلة التي لا يتم استيفاء أية رسوم منها، بحكم أنها لغايات الإنتاج ضمن تلك المناطق والتصدير فقط.
وبين علان ان عملية دخول الالبسة تتم من خلال عمليات تهريب البضائع الى السوق المحلية بطرق غير قانونية.
ودعا علان الى ضرورة تشديد الرقابة على المناطق الصناعية المؤهلة، واعادة النظر بمعدلات التصنيع من خلال الاستفادة من خبرة العاملين بالقطاع.
واكد تاجر وصاحب مصنع البسة خليل غربية وجود البسة في السوق المحلية تدخل من المناطق الصناعية المؤهلة بطرق غير قانونية من خلال عمليات تهريب لتباع بأسعار اقل من كلف تصنيعها كونها لا تتحمل اي رسوم او ضرائب.
وبين غربية ان استمرار دخول منتجات بطرق غير قانونية يؤثر سلبا على تنافسية التاجر والصانع الذي يقوم بدفع الضرائب والرسوم عند استيراد الالبسة ومدخلات انتاجها.
ودعا غربية الحكومة الى تخفيض الرسوم الجمركية للحد من عمليات التهريب، ولتحقيق العدالة لجميع المصانع العاملة بالمملكة.
ويبلغ عدد محال الالبسة نحو 7 آلاف محل، حيث تتركز 60 % منها في العاصمة، والباقي موزعة على مختلف مناطق المملكة.
من جانب اخر، اكد نائب رئيس الجمعية الأردنية لمصدري الألبسة والمنسوجات حسام صالح وجود رقابة مشدد من قبل دائرة الجمارك على مصانع الالبسة التي تعمل تحت مظلة المناطق الصناعية المؤهلة  خصوصا على مداخل ومخارج تلك  المناطق وبتالي فأن عملية  التهرب امر يصعب تحقيقة.
واشار صالح الى وجود رقابة صارمة ايضا من قبل صاحب العلامة التجارية، وبالتالي فإن عملية بيع تلك الالبس0ة داخل السوق المحلية يضع صاحب المصنع تحت المسائلة القانونية.
وقال صالح ان الحكومة تسمح بإدخال الالبسة التي يتم تصنيع من المناطق الصناعية الى السوق المحلية، وفق تعليمات محددة منها دفع الرسوم الجمركية وازالة العلامة التجارية.
واكد المسثمر بالقطاع داخل تلك المناطق فرحان أفرام وجود رقابة مشدد من قبل الجهات الحكومية على مصانع الالبسة التي تعمل تحت مظلة المناطق الصناعية المؤهلة، خصوصا على مداخل ومخارج تلك المناطق، وبالتالي فإن عملية التهرب امر يصعب تحقيقة.
وقال افرام الذي يشغل عضو مجلس ادراة بالجمعية: “في حال وجود حالات تهريب للبضائع من المناطق الصناعية المؤهلة، فإنها تعتبر ممارسات فردية ومحدودة جدا”، مشيرا إلى وجود تعلميات لدى الحكومة تسمح بالتخلص على البضائع المنتجة تحت مظلة تلك المناطق منها ازالة العلامة التجارية عن المنتج ودفع الرسوم الجمركية.
ويوجد في المملكة حالياً 10 مناطق صناعية مؤهلة تتوزع على مختلف المناطق، فيما يبلغ عدد المصانع بداخلها حوالي 80 مصنعا بحجم استثمار يصل الى مليار دينار، وفقا لحسام صالح.
واكد الناطق الاعلامي في دائر الجمارك العامة عماد نصير وجود رقابة، مشددا على جميع مداخل ومخارج المناطق الصناعية المؤهلة لضمان عدم خروج اي منتجات للسوق المحلية  بطرق غير قانونية.
وبين نصير ان دائرة الجمارك ضبطت كميات كبير منذ بداية العام، مشيرا الى ان الكميات التي تهرب للسوق المحلية محدودة مقارنة مع الكميات التي تم ضبطها.
وكان مجلس النواب الاميركي أقر اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة في العام 1996، وتم بموجبها السماح بدخول منتجاتها الى السوق الأميركي من دون فرض أي رسوم جمركية بهدف تشجيع عملية السلام في المنطقة من خلال التنمية الاقتصادية القائمة على تنمية الصادرات بين الدول المعنية.
وظهرت اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة كملحق إضافي لاتفاقية منطقة التجارة الحرة الأميركية الإسرائيلية للعام 1996، وتقوم بتوسيع المعاملة التفضيلية من دون رسوم جمركية للأسواق الأميركية الممنوحة للمنتجات الإسرائيلية المنشأ، بموجب اتفاقية منطقة التجارة الحرة الأميركية الإسرائيلية في العام 1985 لتشمل أيضا الصادرات القادمة من المناطق الصناعية المؤهلة بشرط أن تحقق متطلبات قاعدة المنشأ.

الغد

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مؤتمر صحفي لوزيريّ الإعلام والماليّة اليوم الإثنين

ميديا نيوز – يعقد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمّد المومني ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: