الرئيسية / أخبار فلسطين / أخطر عميل لبنانيّ أمين الحاج للتلفزيون الإسرائيليّ: الأجهزة الاستخبارية رمتني كالكلاب

أخطر عميل لبنانيّ أمين الحاج للتلفزيون الإسرائيليّ: الأجهزة الاستخبارية رمتني كالكلاب

 أخطر عميل لبنانيّ أمين الحاج للتلفزيون الإسرائيليّ: الأجهزة الاستخبارية رمتني كالكلاب انتزعوا كلّ ما بوسعهم منّي وأعطيت قلبي وروحي لهم والآن ألقوني مثل الخرقة البالية

MNC – زهير أندراوس:

في أيّار (مايو) من العام 2000، عندما تمكّنت المقاومة اللبنانيّة بقيادة حزب الله من طرد الاحتلال الإسرائيليّ، للجنوب، والذي استمرّ زهاء 18 عامًا، كان المُخطط الإسرائيليّ، الذي وضعه رئيس الوزراء آنذاك، إيهود باراك، يقضي بانسحاب الجيش الإسرائيليّ على عجلة من أمره، وأنْ يترك العملاء اللبنانيين، الذين كانوا يُحاربون إلى جانبه، ضمن ما كان يُطلق عليه جيش جنوب لبنان، الذي كان قائده أنطوان لحد، إلّا أنّ المُخطط لم يخرج إلى حيّز التنفيذ، بعد أنْ نما إلى مسامع العملاء، بأنّ الجيش الإسرائيليّ سيتركهم لوحدهم، ليُقدّموا للمحاكمة في لبنان، وعليه، عندما فرّ الجيش الإسرائيليّ بكاملة عتاده وقواتّه انضمّ إليه أكثر من 1000 آلاف لبنانيّ من جيش لحد وأبناء عائلاتهم، ووصلوا إلى الحدود اللبنانيّة الإسرائيليّة، ولم يكُن أمام جيش الاحتلال، إلّا السماح لهم بالدخول إلى العمق الإسرائيليّ، ومنذ ذلك الحين، لم تنته قصة هؤلاء العملاء مع السلطات الإسرائيليّة، التي تنكّرت لهم، وبعد جهود مضنية، وافقت على منحهم الهويّة الإسرائيليّة، ورفضت تقديم المساعدة لهم.

صحيفة (هآرتس) الإسرائيليّة، تناولت في عددها الصادر الاثنين مصير هؤلاء العملاء، وقالت إنّ الكثيرين منهم، الذي يموتون في إسرائيل، يطلبون قبل وفاتهم أنْ يُدفنوا في بلاد الأرز، وفعلاً يوم الثلاثاء الماضي، تمّ عبر معبر رأس الناقورة نقل جثة أحدهم، والذي كان يخدم في جيش لحد، وتوفيّ في إسرائيل.

السلطات اللبنانيّة وافقت على إدخال جثته فقط، ومنعت أفراد عائلته من العودة إلى بلادهم، كما قالت الصحيفة الإسرائيليّة في سياق تقريرها.

ونقلت الصحيفة عن كيرين عزوز، مركزّة مشروع العملاء اللبنانيين في مدينة كريات شمونه، التي أُقيمت على أراضي القرية الفلسطينيّة الخالصة، نقلت عنها قولها إنّه في العام 2000 وصل إلى إسرائيل 6500 لبنانيّ من جيش لبنان الجنوبيّ، ولكنّ السواد الأعظم منهم، أضافت عزوز، غادروا إسرائيل إلى الولايات المتحدّة الأمريكيّة وإلى كندا وإلى دول في أوروبا الغربيّة، لافتةً إلى أنّ عدد اللبنانيين الذين بقوا في إسرائيل حتى اليوم لا يتعدى الألفين. كما أشارت المُركزّة الإسرائيليّة إلى أنّ قسمًا منهم آثر العودة إلى لبنان، مع علمهم أنّ السجن كان بانتظارهم لأنّهم خانوا بلادهم وباعوا وطنهم. وأضافت قائلةً إنّ جميع من بقوا في البلاد يُريدون العودة إلى لبنان، ولكنّهم يخشون ممًا ينتظرهم هناك، علاوة على ذلك، أضافت أنّهم يُعانون من الصدمات النفسيّة وتحديدًا المرض المعروف علميًا باسم Post-Trauma، مُشدّدّةً على أنّ السلطات الإسرائيليّة ترفض تقديم العلاج لهم.

وأضافت أنّه خلافًا للجنود الإسرائيليين، فإنّ وزارة الأمن الإسرائيليّة لا تعترف بجنود جيش لبنان الجنوبيّ بالإعاقات النفسيّة أوْ الأخرى، وبالتالي لا تُقدّم لهم العلاج، الأمر الذي يُؤدّي إلى تفاقم المرض، وزيادة التوتّر في صفوفهم، على حدّ تعبيرها.

على صلةٍ بما سلف، بثت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيليّ تقريرًا عن ما أخطر العملاء اللبنانيين الذي يكشف أسراره، ويُدعى أمين عباس الحاج. الحاج، الذي يسكن في إحدى القرى العربيّة في الشمال، والتي لم تُفصح القناة عنها، استعرض عمالته وإخلاصه لإسرائيل، لكن في الوقت نفسه، شكا من سوء المعاملة التي تلقاها من الاستخبارات الإسرائيلية، بعد أكثر من ثلاثين عاماً قضاها في خدمة الاحتلال.

المقابلة كانت غنية بما سمحت الرقابة العسكرية بنشره، رغم مرور سنوات طويلة على إنهاء خدمة العميل، ولكنّ التلفزيون أكّد على أنّ  الكثير من الأسرار لم يكن بالإمكان نشرها، نظراً إلى خصوصيتها وسريتها. بحسب وصف القناة العاشرة، كان الحاج العميل يُلقّب بـ”رومينيغيه”، أحد أخطر العملاء بالنسبة إلى أجهزة الاستخبارات في الشرق الأوسط. وكان له دور أساسي في سلسلة طويلة من العمليات، أغلبها لا يزال حتى اليوم طيّ السرية. تسبب الحاج بنشاطه الاستخباري باعتقال المئات من الفلسطينيين، وساعد على السيطرة على أطنان كثيرة من الوسائل القتالية. وقال التلفزيون أيضًا إنّ العميل الحاج شارك في قضايا وعمليات استخبارية هامة جدًا، وكان يعتبر خلال سنوات طويلة ثروة استخبارية كبيرة لإسرائيل. أما الآن، بحسب التلفزيون، فيخرج العميل العتيق لا للحرب ضد الفلسطينيين، الذين حاولوا تصفيته، ولا ضدّ أقاربه اللبنانيين الذين انضم كثيرون منهم إلى حزب الله، وإنما ضد مشغليه.

وبغضبٍ شديدٍ قال الحاج للتلفزيون الإسرائيليّ: لقد رمتني الأجهزة الاستخبارية كالكلاب، وأنا أعيش في إسرائيل ببطاقة منتهية الصلاحية دون حقوق ودون تأمين طبيّ، وعدد قليل فقط من أصدقائي الجيدين يقومون بمساعدتي بين الحين والأخر. لقد استخدموني، وانتزعوا كل ما بوسعهم امتصاصه مني، وأعطيت قلبي وروحي لهم، والآن ألقوا بي جانبًا مثل الخرقة البالية، لقد رموني رمية الكلاب، على حدّ تعبيره.

وكان العمیل قد أقرّ في مقابلة مع صحيفة (يديعوت أحرونوت) بأنّه قدّم معلومات عن الشهید علی حسن سلامة، قائد (أمن 17) الذی كان مسؤولاً عن حراسة الرئیس یاسر عرفات، قبیل اغتیاله فی بیروت. ویتابع: طلبوا منّی معطیات عن مكتبه وبیته وطریقه للعمل، ونادی اللیاقة البدنیة الذی یرتاده وعن عائلة زوجته ملکة جمال العالم جورجینا رزق.

وشدّدّت الصحیفة على أنّ شبکة “رومینیغیه” كان لها دور مركزيّ فی حرب عام 1982، وأنّه ساهم فی توفیر معلومات قبیل عملیات نفّذت فی الشرق الأوسط، ولا تزال بمعظمها طیّ الكتمان. وقال العميل للصحيفة: وصل معنا بشیر الجمیل مرات عدّة فی یخت لعقد لقاءات فی حیفا، وأنّ الجمیل كان یُصاب بصورة دائمة بحالة من الغثیان فی عرض البحر.

ویُتابع: شارکت فی إحدى المرات فی اجتماع جمع الجمیل بمناحیم بیغن، فی الغرفة 214 داخل فندق کارلتون فی نهاریا، لافتًا إلى أنّ إسرائيل ارتكبت أکبر أخطائها بتواصلها مع مسؤولی حزب الكتائب الذین ورطوها فی لبنان، على حدّ تعبيره.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ضبط 9 مروجي مخدرات بمداهمات في عمان

ميديا نيوز – عمان – قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام إن العاملين في ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: