الرئيسية / WhatsApp / للحكومة والنواب: ارتقوا الى رؤى الملك وطموح الاردنيين ..!

للحكومة والنواب: ارتقوا الى رؤى الملك وطموح الاردنيين ..!

Untitled-1المحلل السياسي – ابرز ما ترك لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني يوم امس مع رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة ورؤساء اللجان النيابية من انطباعات تشير بفارق كبير بين طموح جلالته بالاداء النيابي المأمول، وبين واقع بدأ جليا ان الملك غير راض عنه بتاتاً..!

جلالة الملك، تطرق خلال اللقاء الى مختلف القضايا المحلية والاقليمية والعربية، بحضور رئيس مجلس الوزراء د. عبدالله النسور، واضعا امام السلطتين التنفيذية والتشريعية، كشفا بالتحديات والمهام التي تتطلب جلداً سياسياً، وارتقاء بمستوى التعامل والكفاءة من السلطتين، مع مختلف الملفات الموضوعة على طاولة الدولة الاردنية.

جلالة الملك، تحدث عما يجول في صدور المواطينن الاردنيين، وعما يدور في خلد المراقبين السياسين والاعلاميين المتابعين للمشهد النيابي الذي ارتفع منسوب انتقاده مؤخرا، سيما حول موضوع الغيابات المتكررة والكثيرة لاعضاء كثر في مجلس النواب، وتكرار ظاهرة عدم اكتمال النصاب القانوني، في جلسات هامة جدا، تناقش وتقر فيها قوانين تمس عصب الحياة السياسية والاقتصادية الاردنية، وكأن الامر لا يعنيهم.

بطبيعة الحال، فان لقاء الملك، مع اي من السلطات والمسؤولين في الدولة، لا يأتي من باب اللقاءات البروتوكولية ، خاصة مع التأكيدات المتواصلة من جلالته، لمسؤولي الدولة، بالعمل والمثابرة في العمل، والنزول للميدان، فيما توجد هوة حقيقية، ومساحات شاسعة بين طموح، ورؤى جلالة الملك، وبين من لا يحسنون ترجمة الرؤى الملكية على ارض الواقع الى عمل وبرامج وخطط وانجازات ..!

تأكيد جلالته على أهمية وضع مدونة السلوك النيابي، بدت كتدخل جراحي من مبضع جراح ماهر يعي ضرورة ضبط ايقاع البرلمان، ليتناغم في المحصلة مع حجم المهام المكلف بها والمسؤوليات الجسام الملقاة على عاتقه، وايضا، مع حجم الطموح الذي يأمله المواطنون والقيادة في ان واحد من مؤسسة الديمقراطية الاردنية.

وبطبيعة الحال ايضا، فان اجهزة استشعار القصر، التي تراقب كل سكينة واختها في الشارع، تلتقط الشارات التي يبثها المواطنون، وتستمع للتأوه والتأفف من واقع المجلس الذي يفترض به ان يجسد طموحهم وامالهم، ويسهم بنقلهم لغد افضل، فيضع رأس هرم الدولة يديه على الجرح تماما حين يلتقي بممثلي الشعب، وينعش القلب المضطرب الخفقان بصعقات كهربائية لاعادة ضبط نبضه..!

حال النواب مائل .. والسلطة التي يفترض بها ان تشّرع وتراقب اصبحت تحتاج الى مراقبة وضبط سلوكيات برلمانية باتت منفرة، اولها وليس اخرها، حالات الغياب المتكررة وعدم حضور الجلسات وبالتالي عدم اكتمال النصاب القانوني لجلسات غاية في الاهمية، من قبل العديد من النواب وادارة المجلس ايضا، حتى باتت تشكل ظاهرة غير صحية ولا مرضية، بل وتعطي انطباعات خطيرة بمدى جدية العمل البرلماني، في ظل ظروف وتحديات داخلية وخارجية هي الاصعب في تاريخ الدولة الاردنية.

مدونة السلوك النيابي، شر لبعض النواب لكن.. لا بد منه (!)، واعادة ترتيب بيت الديمقراطية الداخلي، بات مطلبا ضروريا، لاعادة القطار البرلماني الجانح الى سكته الطبيعية.

ما بين اداء ملكي في السياسة، بقيادة الدولة الاردنية داخليا وخارجيا.. والرؤى الملكية الثاقبة التي تجسد حلما وغاية لمستقبل مشرق يجب السعي اليها بشكل حثيث، عبر العمل المخلص الجاد المقرون بالكفاءة العالية.. وما بين اداء السلطتين، وواقعهما السياسي، ثمة مساحات زمنية كبيرة، تتطلب ممن يعملون في الحكومة والنواب، مواكبة ركب الملك، ورؤاه وتطلعاته، والتقاط الشارة، وتعلم دروس سياسية، حينها .. وحينها فقط، سيحدث التغيير المأمول، وتتجسد طموحات الاردنيين، شعبا وقيادة ..!

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السفير الكندي: الأردن يُعلم العالم التنوع.. وعلى الأردنيين الفخر

  ميديا نيوز –  قال السفير الكندي في عمان، بيتر ماكدوغال، إن الأردن يُعلم العالم ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: