الرئيسية / أخبار ساخنة /  الأردن يحذر واشنطن: العبث بملف “الأقصى” سيضر بالتحالف

 الأردن يحذر واشنطن: العبث بملف “الأقصى” سيضر بالتحالف

20

MNC – بسام البدارين

تصدع مرصود لا يمكن إغفاله أو إسقاطه من الصورة العامة في جدار العلاقات الأردنية – الإسرائيلية بدأ يطفو على سطح الأحداث أمس الأربعاء مع تنامي تجاهل حكومة تل أبيب لمبدأ الولاية الدينية الأردنية على مقدسات مدينة القدس. الخارجية الإسرائيلية وطوال الأيام الثلاثة الماضية تجاهلت نحو ثلاث مذكرات وصلتها من السفارة الأردنية في تل أبيب وصمت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الاستفزازات التي تختبر الأردن وتضعه بموقف حرج خصوصا في مدينة القدس دفع الأمور وقبل تفاعلها في البرلمان الأردني وعلى الصعيد الشعبي إلى خطوة دبلوماسية تصعيدية. على هذا الأساس قرر رئيس الوزراء عبدالله النسور أمس خطوتين الأولى توجيه مذكرة استدعاء السفير الأردني في تل أبيب للمركز بغرض التشاور احتجاجا على الإجراءات التصعيدية الإسرائيلية، والثانية الإيعاز بتقديم شكوى لمجلس الأمن ضد الانتهاكات الإسرائيلية. في قياسات غرفة القرار الأردنية يعرف الساسة ان مثل هذه الإجراءات لا تحدث فارقا في ميزان الأمور لكنها بكل الأحوال خطوات لأغراض استهلاك الداخل الأردني مع تصاعد وتيرة الاعتداء الإسرائيلي على «الولاية الأردنية» في القدس. الأهم ان المؤسسة الأردنية لا تحتفظ حتى اللحظة بأي تصور حول مبررات الاستفزازات الإسرائيلية في القدس أو حول مسوغاتها التكتيكية خارج سياق تثبيت الأمر الواقع في المدينة المقدسة والتسبب بأكبر مساحة من الإحراج للشريك الأردني لعملية السلام. في تصور الحكومة الأردنية ان بدء ترتيبات دبلوماسية قابلة للتصاعد لاحقا خطوات يمكنها ان تردع ولو قليلا الجانب الإسرائيلي أو تدفع الإدارة الأمريكية للتدخل خصوصا في ظل صعوبة خطوات يطالب بها الشارع الأردني من طراز وقف التطبيع أو الإعلان رسميا عن «سحب السفير» الأردني الذي اشتكى بدوره في تقارير داخلية من «تجاهل تام» وغير مسبوق في أروقة الخارجية الإسرائيلية لكل المذكرات الرسمية الأردنية. العاهل الأردني كان قد تعهد علنا الأحد الماضي بأن يقوم الأردن بواجبه في تأمين الحماية للمسجد الأقصى والشائعات تنتشر بتوسع في الأردن حول نيات المتطرفين الإسرائيليين فرض وقائع جديدة على القدس والمسجد الأقصى. وهي مسألة ستنتج مستويات متنوعة من الإحراج للحكومة الأردنية التي قبلت بمبدأ الولاية الدينية بتفويض من الرئيس الفلسطيني محمود عباس العام الماضي. حساسية الموقف عند الأردنيين يمكن التقاطها من التصريح المسيس الذي أطلقه وزير الأوقاف الأردني الدكتور هايل داوود الذي وعد بأن «تتضرر» العلاقات الإسرائيلية الأردنية جراء التصعيد والانتهاكات الأخيرة. الوزير داوود اعتبر ان إسرائيل تخالف اتفاقية وادي عربة وفي مواقع سيادية أردنية يجري الحديث عن برنامج «تصعيدي» راشد لمواجهة أي مفاجآت إسرائيلية يمكن ان تبرز خصوصا على ملف المسجد الأقصى وسط حالة ارتياب وندرة في المعلومات حول سيناريو إسرائيلي سياسي مفترض جراء تصعيد المستوطنين وسكوت الحكومة الإسرائيلية عليهم. لكن البرنامج وحتى اللحظة يرتبط بموسسات المجتمع الدولي واللجوء إليها لأن إسرائيل تجازف ليس بمصالحها فقط ولكن بعلاقاتها مع الأردن، كما يلمح عضو البرلمان محمد الحجوج في الوقت الذي تم فيه توقيع مذكرة برلمانية تطالب بإعلان إلغاء إتفاقية وادي عربة بسبب الإجراءات الإسرائيلية. سياسيا وصلت من عمان رسائل مباشرة لنتنياهو تحذره من مغبة الاسترسال في «إحراج» الأردن بملف المسجد الأقصى والجانب الآخر يطرح تطمينات بأن حكومته ومن الناحية الرسمية لن توافق على تغيير أي واقع في المسجد الأقصى وحكومته لكن بدأ يتزايد شعور عمان بأن نتنياهو يتلاعب ويميل إلى «تخدير» الجانب الأردني ولا يقول الحقيقة ويراوغ وهي تعبيرات استعملها مسؤولون أردنيون في اتصالات غير معلنة مع نظراء أمريكيون. وسياسيا أيضا حذرت عمان في رسائل لواشنطن من ان الإصرار على العبث بملف المسجد الأقصى سيكرس الإرهاب ويثير الرأي العام العربي ويلحق ضررا بحرب التحالف في العراق وسوريا لكن من دون ان يتغير المشهد. المؤسسة الأردنية برسم القناعة بأن إسرائيل تسعى لاستغلال واستثمار الوضع الإقليمي لفرض وقائع جديدة في القدس والفكرة ان تلك مغامرة مفتوحة على كل النتائج.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ضبط 9 مروجي مخدرات بمداهمات في عمان

ميديا نيوز – عمان – قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام إن العاملين في ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: