الرئيسية / أهل الفن /  همس الماضي ،لمسة وفاء للفنان توفيق النمري

 همس الماضي ،لمسة وفاء للفنان توفيق النمري

MNC -رسمي محاسنة

  ان الموسيقى والغناء،تشكل جزءا رئيسيا من الذاكرة الوطنية،ذلك ان التراث والفلكلور،هو ذلك الابداع المتكون في رحم الوجدان الشعبي،ونتيجة حتمية لتراكم الذاكرة الشعبية،تعبير عن هوية،وملامح،وطقوس،وايام ومناسبا،تخرج عفويا على السنة الناس بشكل اغنية منغمة،ومن هنا ياتي اهتمام الشعوب بتراثها الغنائي،وحفاظها عليه،واحتفائها به،لانه بشكل او باخر يؤرخ لمرحلة ما،ويبرز خصوصية الشعوب. الاغنية الاردنية المعاصرة،عندما بدات تتشكل ملامحها،ويتم جمع مفرداتها من افواه الناس،ونغماتها من مناسباتهم،لكنها ايضا جاءت في مرحلة تحمل الكثير من المستجدات والمتغيرات،على مستوى الاقليم،وعلى مستوى العالم،ولذلك منذ البداية جاءت الاغنية الاردنية،تحمل رسالة،ضمن اطار مشروع وطني،وتمثل صوت الاردن،وواحدة من المفردات التي تم توظيفها لصالح الوطن،لذلك كان طبيعيا ان يشرف على الاغنية،مسؤولين ادركوا اهمية وقيمة وخطورة الاغنية،ودورها في تعزيز الشخصية الاردنية،والتعريف بالهوية والموقف،في رسالة محملة بمضامين باتجاهات متعدده. وكانت الاذاعة هي وسيلة الاعلام الاكثر تاثيرا،ووصولا للناس داخل الوطن وخارجه،ومثلما كان هناك اهتمام بالبرنامج السياسي،والاقتصادي والاجتماعي،كانت الاغنية حاضرة في الاذاعة الاردنية،وفي حالة تطور،وتنوع،الى ان وصلت الى مرحلة،كانت فيه بمثابة خطاب سياسي،وهذا يعود الى اهتمام المسؤولين بهذه الاغنية،لان اهتمام اركان الدولة،وبرجال من طراز الشهيد وصفي التل،يعطي تفسيرا لهذا النهوض الكبير للاغنية الاردنية. وكانت هذه الروافع بحاجة الى مبدعين،فكان فنانين من طراز توفيق النمري،ووجميل العاص،ومحمد وهيب،وفهد نجار،وبالطبع الفنانة سلوى،ووشعراء مثل الشيخ رشيد زيد الكيلاني، وغيرهم من الرواد المبدعين،الذين دفعوا بالاغنية الاردنية الى المقدمة. نقابة الفنانين وبالتعاون مع التلفزيون الاردني،قررت احياء مجموعة من الحفلات الغنائية،بهدف استذكار اغاني حقبة مهمة،واعادة التعريف بها،ونوع من الوفاء لرواد الاغنية،ويقول الفنان رامي شفيق،عضو مجلس النقابة للعرب اليوم،لقد ارتاى مجلس النقابة،تقديم حفلات من موروثنا الغنائي والموسيقى،فكانت البداية مع تراث توفيق النمري،وهناك حفلا تباعا من تراث الفنانين،جميل العاص،ووفارس عوض،وفهد نجار،وعبده موسى وسهام الصفدي. الحفل الذي احتضنه مركز الحسين الثقافي،وشارك به ثلاثة فنانين،بمرافقة فرقة النقابة الموسيقية،وسط حضور كبير،بمعزوفة موسيقية لاغنية،حسنك يازين جنني،ليظهر الفنان،عطالله هنديلة،الذي عبر للعرب اليوم عن سعادته بالمشاكركة،التي نظمتها النقابة،فالنمري فنان له احترامه،ويمثل التراث الغنائي الاردني الاصيل،واحد اهم رواد الاغنية،بغزارة وتنوع انتاجه،وهو بالنسبة لي يمثل قامة كبيره،واذكر اني قبلت يده امتنانا،في اول مرة اقابله بها. الفنان هنديلة،الذي قدم الاغاني،باسلوبه،وامكانيات صوته الكبيرة،واحساسه العالي،فبدأ باغنية ويلي محلاها البنت الريفية،ثم اغنية مشتاقلك يارفيق الروح،وختم باغنية والله لاتبع محبوبي. بعده ظهر الفنان، عبدالحافظ خوالده،الذي يرى في هذه الاحتفالية،عودة الى مرجعياتنا الغنائية والتراثيه،واحياء تراث احد فنانينا الكبار،الذين اثروا المشهد الغنائي الاردني،وهو الفنان توفيق النمري،الذي بدأ باغنية لوحي بطرف المنديل،ثم اغنية،تحتك يازيزفونه،وبعد استهلال،صولو على الناي للفنان،ليث سليمان،قدم الخوالدة موال،مؤثر وجميل،ليختم باغنية اسمر خفيف الروح،ومعروف عنه تميزه باللون البدوي،وقد مزج مابين اللهجة البدوية والريفية في ادائه،الامر الذي اعطي نكهة خاصة للاغنية. الفنان اسامة جبور،والذي كان قد اخذ من اغاني توفيق النمري،وتحديد،اغنية ضمة ورد،ولاحقا اغنية ثانية،ويقول جبور،نقدم الشكر للنقابة ومؤسسة الاذاعة والتلفزيون على هذه المبادرة،التي هي بمثابة رسالة وفاء تجاه مبدعينا،وتوفيق النمري كان حالة متدفقة من الابداع،اعطى اللون الاردني الجميل،الكثير من اشعاره والحانه،وقدم الفنان سماوي،تقاسيم على العود،ليبدا،جبور بموال،مستوحى من اجواء اغنيته الاولى،ضمة ورد،ثم قدم اغنية،لاقاني ولاقيته،ثم الاغنية الوطنية الشهيرة،مرحى لمدرعاتنا،وختم بالاغنية التي كتب كلماتها،الكاتب جورج حداد،وهي اغنية،لوحي بطرف المنديل. وقدمت فرقة نقابة الفنانين الموسيقية،عزفا كتقنا،مع الفنانين،ويقو قائد الفرقة،الفنان حسين دغيمات،لقد قمنا التدريب على الاغاني،وحرصنا على ان يخرج الاحتفال بالصورة التي تليق بالمحتفى به،خاصة ان لدينا عازفين محترفين،يتعاملون مع مختلف الالحان،والفرقة ضمت،16 عازفا. وهذه الاغاني التي تم اختيارها من تراث توفيق النمري،تحت عنوان همس الماضي،  ،هي في معظمها،من اغاني البدايات،وبعضها يعود الى ايام كانت الاذاعة في رام الله قبل 1959. الفنان الراحل توفيق النمري،صانع الكلمة واللحن الجميل،والذي اخذ من الحانه الكثير من الفنانين العرب،وقام باثراء الساحة الغنائية بعدد كبير من الاغاني،التي تبرز ملامح وخصوصية الشعب الاردني،بالمفردة العذبة النظيفة والبسيطة والعميقة،والجملة اللجنية المدهشة،وقد كان هناك طوال العرض،مشاهد وصور من مراحل مختلفة،من حياة الفنان الراحل،الذي غنى للانسان والمكان الاردني.

5 1 2 3 4

x

‎قد يُعجبك أيضاً

‘‘انفجار الصوامع‘‘.. إسناد جرم التسبب بالوفاة والإيذاء للمقاول الفرعي

نتائج التحقيق في الحادث الذي أدى إلى وفاة 5 أشخاص ميديا نيوز – العقبة – أعلنت ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: