الرئيسية / أخبار الأردن / من اجل الاردن.. كلنا مخابرات عامة

من اجل الاردن.. كلنا مخابرات عامة

LK

MNC: محمود كريشان

كل مواطن خفير.. كل مواطن اردني خفير، جملة من أربع كلمات، يجب أن يضعها كل مواطن اردني، وكل مواطنة اردنية، من الأن فصاعدا، نصب عينيه، وحلقا في آذانه، طالما انفجرت فى المنطقة المحيطة بنا من كل الاتجاهات، براكين وسيناريوهات الغبرة من الحروب الأهلية، والتقسيم وبخاصة في هذه الأيام على وجه الخصوص، لأن الاستهداف الأمني للأردن في تزايد. ففي ظل ما تشهده معظم دول الجوار من اضطراب وتنامي تنظيمات الارهاب، يفترض بالأردنيين ألا يكتفوا بوضع كافة اجهزتنا الأمنية وفي مقدمتها دائرة المخابرات العامة في حدقات العيون والاعتزاز بها، بل وبالاضافة الى ذلك ان يتذكر كل مواطن في هذا البلد ان هذا الاستقرار الذي ننعم به يفرض علينا جميعا ان يكون كل مواطن خفيراً متيقظا، وأن يفتح عيونه جيداً ليكون عونا لأجهزتنا الأمنية الساهرة على حماية الوطن وقطع الطريق على خفافيش الظلام وعصابات القتل والارهاب والحاقدين، الذين لا يضمرون إلا السوء للأردن، الذي بقي في طليعة الذائدين عن قضايا الدين والأمة، رغم تعرضه ومنذ وقت مبكر لمحاولات المساس بأمنه الوطني، ارتباطاً بمواقفه السياسية التي اتسمت بالحكمة والتعقل وبعد النظر والوسطية والاعتدال، وقد عانى الاردن كثيرا من الارهاب وقدم تضحيات جساما جراء ذلك. ايضا.. فإن كل مواطن اردني خفير، لأن اجهزتنا الأمنية وجيشنا العربي العظيم يجب أن يتخفف من أعباء الأمن الداخلي، ويكفيه فخرا، واحتراما وتقديرا، وليتحمل كل واحد منا مسؤوليته الأخلاقية والوطنية، لحماية أمن الأردن القومي، فى هذه المرحلة رغم إن استقرار هذا البلد متجذر وراسخ، وأن أمنه مستتب بتماسك شعبه الواحد ويقظة اجهزته الأمنية، الجدار الصلب الذي ترتطم به كل الرياح الصفراء التي تهب من الخارج، وكل السموم السوداء التي تحاول تسريبها إليه جهات حاقدة من شذاذ الأفق، امتهنوا الإرهاب وإراقة الدماء وهذا ما يفرض ان يتحول فعلاً كل مواطن الى خفير وأن يلتف الجميع حول هذه القلعة الشامخة، حتى تبقى عصية على المخططات السوداء والمؤامرات الدنيئة، الساعية الى استهداف الأردن والأردنيين، الذين يعلمون ان هذا الأمن والاستقرار الذي ينعمون به هو أهم رأسمال لهم، ولذلك كان كل مواطن ولا يزال خفيراً يمد يده لتصافح السواعد القوية في اجهزتنا الأمنية لحماية الوطن، حتى يواصل تقدمه وازدهاره واستقراره ولتستمر مسيرة الخير والعطاء في كل جنبات الاردن الأشم. وبالطبع فإن لدائرة المخابرات العامة دورا كبيرا في الحياة العامة في الأردن، كمؤسسة وطنية تعمل وفقاً لرؤى وتوجيهات ملكية سامية، من خلال برنامج عمل واضح المعالم، يؤكد دور المخابرات العامة في خدمة الوطن والمواطن واحترام حقوق الإنسان والحفاظ على كرامة المواطن، وبصماتها المشرقة والغايات النبيلة في حماية أمن الوطن والحفاظ على استقراره وصيانة منجزاته ومكتسباته، وملاحقة كل من تسول له نفسه العبث بأمن ومقدرات الوطن، وتجنيب وطننا اخطار الارهاب واضراره وتعريض أمنه للخطر بالاضافة الى جهود الدائرة سياسيا وامنيا وقانونيا، وباتجاهات متوازية لمواجهة تحدي الإرهاب الدولي، حيث تضع دائرة المخابرات العامة باعتبارها الجهة المعنية بالدرجة الأولى بمكافحة الإرهاب، في منظورها كجهاز أمني الأزمات الإقليمية والدولية وانعكاساتها وتداعياتها على امن المنطقة ومصالحها، لاتخاذ المواقف والقرارات والاجراءات المناسبة في حدود ما تتطلبه التحديات دون تشدد او مغالاة، وبما يوازن بين الحفاظ على سيادة القانون والاحتكام اليه والحفاظ على الامن والاستقرار. ولا شك إن مقتضيات المرحلة الحالية التي تعيشها كافة الدول المحيطة بالاردن من احداث واضطرابات وفلتان امني واقتتال، يفرض علينا ان نبتعد عن التوتير والسجال والمغالاة في المطالب واقامة الفعاليات التي اصبحت اشبه ما تكون بالموضة او العرف الدارج، بأن نمنح فرصة للمخابرات العامة الأردنية ان تكرس جزءا هاما من جهودها لحماية الوطن من مخاطر الارهاب الخارجي وارهاصات الاحداث في الدول المجاورة خوفا من تسرب السلاح وفيالق الارهابيين من تلك الدول الى الاردن وهذا ما يحتاج الى جهود عظيمة خارجية يقوم بها ضباط هذا الجهاز الوطني لا ان نشغلهم بشؤون داخلية خاصة وان الدائرة على رأس داعمي الاصلاح ومحاربي الفساد في الدولة ودون ان نغفل ان المسيرة الاصلاحية في الاردن تمضي باتجاهها الصحيح. مجمل القول: ورغم كل ما يجري من فوضى واقتتال وفلتان وتنامي قوة التنظيمات الاصولية والارهابية في دول الجوار فإنه لا يوجد في هذه المنطقة كلها بلد أكثر استقراراً من هذا البلد، المملكة الأردنية الهاشمية، والسبب هو وجود شعب من الصعب اختراقه ووجود قيادة حكيمة تقف من كل أبناء شعبها على المسافة نفسها وجهاز مخابرات على درجة كبيرة من الاحتراف الأمني والمهنية المرتفعة واليقظة المستمرة، وفوق ذلك ان الاردن بلد التسامح والمحبة وأن الأردنيين قد يختلفون على أشياء كثيرة لكنهم يتفقون كلهم على ان الاستقرار هو رأسمال بلدهم وأن أمنه هو أمن كل عائلة وكل طفل وكل مدرسة ومسجد وكنيسة وكل جامعة وكل مخيم وكل مرفق سياحي على امتداد مساحة الوطن.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ضبط شخصين تورطا بحيازة ماكينة كابسة تستخدم في تصنيع المخدرات

ميديا نيوز – قال مصدر امني ان العاملين في قسم مكافحة مخدرات الرمثا وباسناد من ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: