الرئيسية / أخبار الأردن / القباني: المسرح علاج للسرطان

القباني: المسرح علاج للسرطان

355

MNC – أكد الفنان الأردني محمد القباني سعيه إلى مقاومة مرض السرطان عبر مشاركته حالياً في “بروفات” مسرحية “عصابة دليلة والزيبق” المُحدد عرضها رسمياً ضمن مهرجان المحترفين بعد منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني .
قال القباني “67 عاماً” : اكتشفت إصابتي بسرطان الرئة من الدرجة الثالثة “ب” قبل نحو ثلاثة أشهر بعد فحوص دورية تلت إقلاعي نهائياً عن التدخين وظهور ورم في الرقبة والغدد “الليمفاوية” وقد تأقلمت سريعاً مع الأمر وقررت عدم الاستسلام للحزن والاكتئاب وإنما مواجهة الموقف بشجاعة وإيمان، ولذلك بادرت بحلق شعر رأسي مبكراً حتى قبل خضوعي للجلسات الاشعاعية .
وأضاف: استفدت من برنامج “رعاية” الذي كُنت عضواً ناشطاً فيه وأتعالج من خلاله في مركز الحسين للسرطان في عمّان من دون اللجوء حتى الآن إلى تأمين نقابة الفنانين الصحي، وأواظب على أخذ جرعات كيماوية بمعدل مرّة واحدة كل ثلاثة أسابيع في الفترة الحالية، وطلبتُ من أفراد أسرتي وجميع المقرّبين ومن يأتون إلى زيارتي التعامل مع الأمر على أنه مرض كما سواه يحتاج إلى حافز داخلي للتخلص منه وعدم تسببه في تعطيل سير الحياة .
وتابع القباني صاحب عشرات المسلسلات، آخرها التاريخي “خيبر” السنة الماضية، فضلاً عن عدد من المسرحيات وبعض الأفلام على مدى نحو 42 عاماً: عندما تلقيت عرضاً للانضمام إلى عمل “عصابة دليلة والزيبق” من قبل المخرج ومعد النص حكيم حرب قررت الموافقة بهدف علاج السرطان عن طريق المسرح عبر العمل والأمل وإطلاق رسالة واضحة للمسؤولين عن الفن والثقافة، خلاصتها أن تقصيرهم في دعم هذا المجال وعدم توفير أساسيات للمنخرطين ضمنه لن يحول دون العطاء المستمر حتى آخر نَفَسْ .
واسترسل: لا شك أن موضوع المسرحية المستمد من حكاية تاريخية معروفة وطرحها بطريقة عصرية تحمل اسقاطات عدة حفزني على المشاركة لاسيما أنني أؤدي شخصية “صلاح الكلبي” المنطوية على شرٍ دفين لم أعتده كثيراً، وتُعد المعادل المناقض للثنائي الإيجابي “دليلة” و”الزيبق” ضمن قالب مشوق يمزج بين أجواء “ألف ليلة وليلة” وتفاصيل اغريقية بمشاركة حكيم حرب في التمثيل إلى جوار الفنانة أسماء مصطفى، فضلاً عن تقديم استعراضات مُصاحبة .
وقال: أشتاق دائماً إلى المسرح لاسيما أن آخر إطلالاتي على خشبته عام 2010 عبر عمل “غزالة المزيون” للمخرج غنام غنام، لكن ارتباطاتي المتواصلة في عدد من المسلسلات إلى جانب ظروف خاصة أحياناً وعدم توفرّ عروض تلائمني أسباب كانت تحول دون عودتي إلى “أبي الفنون” حتى جاءتني الفرصة فلم أتركها وأتمنى تحقيق العرض قبولاً جماهيرياً لائقاً .
وحول تفاصيل يومية بين العلاج و”البروفات” قال: لا تغيير جذرياً في حياتي وكل شيء يسير على ما يرام فأنا منذ البداية لم أرقد رهن السرير ولن أفعل ذلك، لكنني ألتزم بتعليمات طبية غير ضاغطة للشفاء وأقود سيارتي بصورة اعتيادية إلى مقر مسرح أسامة المشيني في العاصمة الأردنية عمّان، وأنسى فور دخولي التمرينات على الخشبة كل ما يخرج عن نطاقها وأحاول اتقان دوري باجتهاد كما كُنت دائماً .
وأشار القباني الذي يضم رصيده الفني أعمالاً عربية معروفة بينها “أبو جعفر المنصور” و”الاجتياح” و”صراخ الدفاتر العتيقة” و”المرابطون والأندلس” و”الدرب الطويل” و”طرفة بن العبد” وغيرها إلى تفضيله الغياب عن الموسم الدرامي التلفزيوني في رمضان الماضي، بسبب عدم تلقيه عروضاً مُشجّعة واعتذاره عن المشاركة في مسلسل “المبروكة” الذي أحاطه لغط حتى قبل بدء تصويره وطالته انتقادات لازمت حلقاته .
وقال وهو أحد مؤسسي رابطة الفنانين الأردنيين وتولى رئاستها لدورتين قبل تحوّلها إلى نقابة: لن أتوقف طالما مازلتُ أتنفس ولا أمانع المشاركة في مسلسلات جديدة إذا كانت الأدوار مُناسِبة والنصوص مُجدية، ولن أعزف عن الفن والحياة بل إن التمثيل سلاحي للتحمّل والصبر والراحة من متاعب المرض .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بالصور .. وقفة احتجاجية للحركة الإسلامية في الحسيني نصرة للقدس

ميديا نيوز – تصوير فريق ميديا نيوز – قامت الحركة الاسلامية، ظهر الجمعة، وقفة احتجاجية ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: