الرئيسية / أخبار الأردن / مجرد مقارنة و كلنا خونة . . .!!

مجرد مقارنة و كلنا خونة . . .!!

images

 ميديا نيوز
 
ليبيا مساحتها 1,759,540 كم² , و مصر مساحتها 1,001,450 كم² , أي بمعني آخر مساحة مصر فقط 57% من مساحة ليبيا , عدد سكان ليبيا حسب احصاء 2012 يقدر بـ 6,155,000 و عدد سكان مصر احصاء عام 2012 يقدر بـ 80,720,000 بمعنى اخر تعداد كامل سكان ليبيا لا يتعدى تعداد 7.6% فقط من سكان مصر .
غزة مساحتها 360 كم² فقط و عدد سكانها 1,816,000 تقريباً يقل أو ينقص حسب القصف , بمعنى أخر في عالم الأرقام غزة تغطي مساحة حي من أحياء القاهرة لا أكثر و لا أقل و بكثافة سكانية هي الأعلى في العالم , غزة قطاع يمتلك حدود برية مع الكيان الصهيوني يقدر بـ 46 كم بري و حدود مع مصر تقدر بـ 15 كم بري . بعد أقاويل و اتهاماتٌ بلا أساس و تحت مرأى و دعم من عدة أطراف منها العربية أعلن الكيان الصهيوني الحرب على غزة في يوم الاثنين بتاريخ 7/7/2014 , ليكون هذا اليوم يوم عار و خنوع على العرب و ليبدأ الكيان بارتكاب الجرائم و المجازر بعصابات الهاجانا و المليشيات الصهيونية التابعة له , و لتصبح حدود غزة مع الأراضي المحتلة خطوط تماس مع أبطال المقاومة , خسائر أعلنت و خسائر بقيت طي الكتمان في سجلاتهم السوداء , و لتخفي خسائرها زاد الكيان من بطشه في المدنيين و في كل يوم ازداد وجع الداخل الفلسطيني في القطاع خاصة, حتى أصبح عداد الشهداء في قيم خيالية و لم يكن كأي عداد , لم يكن هناك من بوادر لقيمة عليا أو قيمة سيقف عندها هذا العداد , حتى يخيل للناظر و المراقب بأن ملك الموت ما بات يفارق سماء غزة , يلقي بنظره على الناس و هم يهربون و ينزحون من موقع قصف لموقع تحت القصف لموقع آخر سيقصف اليوم أو غداً و أو في أحسن الأيام لبعد غداً , , ينتظر و انتظاره لن يطول , يحصد و كم حصد من الشهداء تحت أعين العرب , حتى أمكنك أن تقول ملك الموت من أهل غزة , فمن عاشر قوماً أربعين يوماً أصبح منهم , و كم من الأيام عاشر بل كم من الأيام لبث فيها خارج غزة . لم يكن قصفاً بل كان أقرب من أن يكون ابادة تحت أعين العرب خاصة و العالم عامة . لم يسلم منها شيخاً و لا حاجاً و لا حتى الرضيع و الجنين , لم تكن هناك نساء و لا أطفال بل ساوت الحرب بينهم أجمعين و حصدتهم كحصد القمح في حزيران . 46 كم مشتعلة بمعارك , 41 كم أخرى بحرية مغلقة و تستخدم لاستهداف الأطفال على الشواطىء , لا مكان للاختباء كان ما تمثله بالأفعال العملية العسكرية للكيان الصهيوني . 15 كم أخرى برية مشتركة مع مصر مغلقة لا سلطة ظاهرية للكيان عليها . 15 كم مع مصر مغلقة أمام الجرحى أمام النازحين أمام القتلى امام كل شيء , حتى الدواب , حتى خُيل لي أنهم مغلقينها ليس فقط أمام البشر بل الجن و الملائكة و حتى الله ان استطاعوا . 15 كم يمثل كل جزيء منهم وصمة عار في وجوه مغلقينها و داعمينهم و شاهداً عليهم يوم الحشر باذن الله الواحد الأحد , لم يدخل منها الا حمولة مؤن لم تتناسب و احتياجات الانسان فكانت للقمامة مصيرها و كتيبة عملاء بزي الملائكة اهداءاً من فصيل العرب المتصهينة. شاء الله في نفس الفترة أن يتقاتل الداخل في ليبيا بين أطرافٌ متناحرة , متقاتلة , هددت حياة الكثيرين من أهل ليبيا بما فيهم العاملين في ليبيا و ما أكثر العاملين من المصريين فيها , رغم كبر مساحة ليبيا و قلة عدد سكانها هرب الكثيريين من العاملين و خاصة من المصريين , هربوا شرقاً و غرباُ و منهم من هرب شمالاً باتجاه تونس , هربوا من غوغائية الحرب في ليبيا هربوا كما سيهرب أي انسان في موضعهم , يمارسون طبيعتهم الانسانية في البقاء , هربوا و هم مؤمنون أن لهم الحق بأن ينتقلوا من مكان الى أخر خاصة في أوقات الحروب , هربوا و هو مدركون بأنهم لهم الحق بأن يستقبلون في الجانب التونسي . فشاءت الأقدار بأن يكون أعدادهم أكثر مما يحتمل المعبر , و الكثير منهم لم يستوفي شروط الدخول للأراضي التونسية كدولة لها سيادتها و قوانينها الغير تعجيزية دولة لم تغلق حدودها حتى في أوقات الحرب كما فعلت مصر مع غزة. فلم يحتمل الهاربين حر الحرب من وراءهم ليقتحموا بشكل بشع المعبر , رغم ظروفهم الانسانية الصعبة جراء الحرب التي لم تصل لكامل التراب الليبي فد كان تعبيراً أقرب للعفوية لبني البشر عندما تتهدد حياتهم و حتى أدي ذلك للأسف لاستشهاد عسكري تونسي و مصرييان . حتى تسائلت في نفسي ماذا و لو كانت غزة ذو 360 كم2 ؟ فقد فعلها غيرهم و هم على تراب دولة ذو 1,759,540 كم2 , و ماذا ولو فعلوها أهل غزة , ماذا لو قالوا لمغلقيها : حتى و لو الأرض أرضك فأن ظرفنا أقوى من مُلكك و لنا الحق كباقي البشر أن نحيا و ان ننتقل و أن نأكل , و أن المعبر ليس ملكك و ليس من حققك أن تغلقه و ان كنت ستغلقه فاغلقه في حالة واحدة , اعلن الحرب علينا , فوالله قد تعبنا من بسمة في وجهنا و خنجراً في ظهرنا , فوالله لم يخلق الله في الأرض من فرعون و امثاله الا كان الهلاك مصيرهم و النار مؤواهم , فاعتبر أن العبرة لمن يعتبر.[/
 

كلنا خونة . . .

لماذا في مصر التي لم يغتال فيها أحد من بعد ثورة 25 أصبحوا الاسلاميين بين ليلة و ضحاها خونة و تم الانقلاب ضدهم ؟ لماذا في تونس من أجل اغتيال شخص او شخصين “رحمة الله عليهم من أين ما كانوا” أصبح البعض يطمح لادراج وطن بأكمله و شعب بكافة أطيافه كتونس في متاهة دماء كمتاهة مصر ؟ و أصبحوا الاسلاميين خونة و حملوا في رقبتهم دماء الاغتيالات من دون أية اثباتات لطبيعة القاتل , و أصبح من مطالب البعض اسقاط الحكومة قبل انتهاء مهلة ولايتها القانونية كالقفز عن الشرعية على غرار ما حدث في مصر و اشعال فتيل الفتنة . لماذا في ليبيا التي يتم فيها الاغتيالات بالجملة و اخرها ما زال دمائها لم تجف في شوراع ليبيا . تم اغتيال أربعة مرة واحدة “رحمة الله عليهم من أين ما كانوا” . لا يوجد شيء , غير الكلام فقط كتنديد بارد , و الغريب أن الحكومة ليست محسوبة على التيار الاسلامي عكس أخواتها من تونس و مصر . و الجدير بالذكر أن انجازات الحكومة المصرية المنقلب عليها حتى لحظة الانقلاب و انجازات الحكومة التونسية حتى الآن , اكبر بكثير من انجازات الحكومة الليبية دون حياد لطرف على الأخر أو غلبة لطرف . . . الفكرة ليست الدفاع عن جهة. و لكن لتسليط الضوء عن مشكلتنا الحقيقية و هي تخوين كل من يعارضنا الرأي . فكلنا نطالب بالديمقراطية و نحن أول من يقتلها . . . فانظر لنا نخون أنفسنا اذا اختلفنا بالرأي . فيقتلها الاسلامي عندما يصر و يرفض المشاركة رغم تصدره أصوات الشعب و يتجاهل أن مبدأ الاسلام هو الشورى و التشارك. و يقتلها العلماني و الشيوعي و التائه الذي لا يدري من أي اتجاه قادم أو ذاهب عندما يثور و يطالب باسقاط حكومة منتخبة ديمقراطياً من الشعب مهما كان اتجاه هذه الحكومة ثم تخرج لتطالب بالديمقراطية بعد ذلك و يخون كل طرف الأخر فكلنا بنظر بعضنا خونة . و ما بين ذاك و ذاك يسقط الأبرياء من كافة الأطراف و يتقاتل الأخ مع أخيه في ساحة كبروا و هم يلعبون فيها و على نفس تقاطع الطرق التي سفكت دمائهم عليها قد حلموا سوياً . و ليبقى الساسة في القصور يتقاصمون الغنائم و يُلمعون ذهبهم و كنوزهم من غنائمكم التي ملئت بدماء الشعوب الجاهلة لنواياهم . ليخرجوا عليكم بدموعهم و أقوالهم و ليتباروا فيما بينهم من وطنيته أكثر من الأخر و يٌخوِّن الأخر لينقل أمراضه لمن يساندوه من الشعب . فأخبرني يا أخي كيف للعاهرة أن تدعي الشرف بعد ما أصابت من العهر ؟!! و أخبرني كم من بريئاً قتلته أنت بكلماتك باشعال طرف لحساب طرف و أنت جالس خلف جهازك . فلا تٌخوني لأني لم أكن لك تابع في الرأي و لا تكفرني لأنك تراني من زاوية لا أراها بنفسي فكن لي ناصحاً فأنا أخوك و لا تكن لي قاتل . فأتقوا الله و تذكروا بأنك مؤثر رغم جهلك بقدرك , فلا تدع كلمة منك تُيقظ فتنة , فلا تدري كم من جاهل ستشعل حماسه لينزل ليعيش بعض أفلام الحركة التي كَبُر عليها في التلفاز على حساب دم أخيه . و لأختم بقول أشرف المرسلين و الخلق أجمعين صلى الله عليه و سلم , بالحديث النبوي الشريف : “لهدم الكعبة أهون عند الله من سفك دم مسلم” . (حديث صحيح)
 

Like

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شغف ولي العهد بتمكين الشباب وراء زيارة مركز البادية الشمالي النموذجي

ميديا نيوز – عكست زيارة ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني أمس إلى ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: