الرئيسية / WhatsApp / مائة عام على “وعد الشؤم” ..مازال اسمها القدس وما زالت فلسطين…

مائة عام على “وعد الشؤم” ..مازال اسمها القدس وما زالت فلسطين…

هشام زهران -مونتريال - ميديا نيوز

لن نرحل …لم نبع ..لم نتاجر ولم نساوم…ونشرنا أجنحتنا سياجا حول أسوار القدس لتصد الرصاص عن المسجد الأقصى بينما كان  قادة العربان من المحيط إلى الخليج يبحثون في سراويل (مادلين أولبرايت و كونداليزا رايس  وهيلاري كلينتون  و ايفانكا ترامب ومن قبلها جولدا مائير ) عن بقايا صمغ لتثبيت خارطة بلادهم وكراسيهم!!

في كل شعب تجد السمسار و اللص والخائن والطاعن في الظهر لكن ((الفدائي)) هي السمة الأبرز للفلسطيني الذي حمل جين الثورة منذ عام 1948 وحافظ عليه فبقيت القدس هي القدس ولم تتحول إلى (أورشاليما) إلا في اوراق الخرافة الصهيونية وما زال حائط البراق هو حائط البراق حتى ولو دق زعماء العالم ومن أمامهم الصهاينة رؤوسهم في الجدار لقرن آخر!!

وعد بلفور حيلة بهلوان تزامنت مع مشاريع (سايس بيكو وسان ريمون) وهو بذلك كان وعدا لتقسيم الوطن العربي وكلمة السر (إسرائيل) التي لن تجد لها مكانا على الخارطة مهما طال الزمن فهناك 12 مليون فلسطيني في العالم يرددون بصوت واحد صباح مساء :
(موطني…موطني)!!

على أرض فلسطين سالت قطرات الدم العربي من العراق وسورية والأردن واليمن ومصر وتركيا فنبتت فسيفساء الزهور في الربيع لتشكل خارطة الوطن العربي مطرّزة بالدحنون وشقائق النعمان!!

الدم الفلسطيني تناثر في كل البلاد العربية من الكرامة في الأردن وحتى تونس مرورا بلبنان  وانتشر الرذاذ المقدّس في عواصم عالمية ، وكانت موجات الثورة الفلسطينية عبر العقود تعلن عن “فن وعبقرية المقاومة” بين (الآر بي جي) في لبنان ومرورا بالكلاشنكوف وصولا إلى الحجر الفلسطيني في الانتفاضة الأولى ثم الكلاشنكوف والمولوتوف في الانتفاضة الثانية واستمر المشهد الثوري وتنوعت أساليب المقاومة بين انتفاضة الاسرى والأمعاء الخاوية والسكاكين فالاطارات وعمليات الدهس إلى صواريخ القسام ..هذا شعب لا يريد أن يموت وسيحيا!!

الآن تتكشف الوقائع اليومية أن وعد بلفور لم يقف عند حدود منح فلسطين لقطعان القادمين من خلف البحار ، بل كان مقدمة تمهيدية لشعار من “الفرات إلى النيل” والكيان المارق الآن يسعى لبسط سيطرته على كافة البلاد العربية إن لم يكن جغرافيا هيمنة سياسية على الأقل وهو يغزو الخليج بقوة ويسعى للعبث بالعراق ومن ثم بسط ستارة الفولاذي على كل سماء بلاد الشام…!!

العرب حين خسروا فلسطين لم يكونوا يدركون أن مايجري هو “سقوط الحلقة المركزية” التي ستؤدي إلى سقوط كامل السلسلة العربية وهذا ما نشهده الآن من تدمير يلحق بكل البلاد العربية ..لكن الوجه الآخر للحقيقة هو تفكيك حدود (سايس بيكو) مرة أخرى لتعود الأمور إلى ماكانت عليه قبل وعد بلفور …بخارطة جديدة لن تتضمن (الكيان الصهيوني )لأن من سيختار شكل الخارطة هي الشعوب وليس القادة….

التجريب الأول للربيع العربي نجح بنسبة 60% في كسر الدائرة بانتظار ربيع جديد في دورة حيوية جديدة …
((أيها المارون بين الكلمات العابرة
خذوا حصتكم من دمنا
وانصرفوا……..))

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مؤتمر صحفي لوزيريّ الإعلام والماليّة اليوم الإثنين

ميديا نيوز – يعقد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمّد المومني ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: