الرئيسية / WhatsApp / قضية الرضيع قيس : والده للقضاء ونشطاء يطالبون منح الأمهات حق التدخلات الطبية لأبنائهن

قضية الرضيع قيس : والده للقضاء ونشطاء يطالبون منح الأمهات حق التدخلات الطبية لأبنائهن

Untitled-1“الوطني لشؤون الأسرة” ينظم حملة لتعديل التشريعات وأمهات يطلقن عريضة “حياة ابني مسؤوليتي”

نادين النمري

عمان – عادت قضية الرضيع قيس الذي قضى نحبه أواخر شهر آذار (سبتمبر) الماضي جراء امتناع والده عن الموافقة على إجراء تداخل جراحي له لتتفاعل مجددا، بعد أن أحال مدعي عام الزرقاء والد قيس الى محكمة جزاء بداية الزرقاء، فيما يسعى المجلس الوطني لشؤون الأسرة إلى إطلاق حملة كسب دعم وتأييد لتعديل التشريعات بما يبيح للأم إعطاء الموافقة على إجراء تدخلات طبية وجراحية للأبناء في حال غياب الأب أو رفضه، في حين أطلقت مجموعة من الأمهات أمس عريضة إلكترونية تحت عنوان “حياة ابني مسؤوليتي”.
وتأتي العريضة التي أطلقتها ريم الجازي وتسعى لرفعها إلى مجلس النواب، للتأكيد على ضرورة تسهيل الاجراءات المتعلقة بتوفير الرعاية الصحية للطفل، والمساواة بين الاب والأم فيما يخص إعطاء الموافقة على اجراء التدخلات الطبية والجراحية للأبناء القاصرين.
من جهته يعقد المجلس الوطني لشؤون الأسرة بداية الشهر المقبل، جلسة حوارية تضم كافة الاطراف الرسمية المعنية لمراجعة التشريعات المتعلقة بالوصاية الصحية على الأبناء، وإعطاء الأم الحق في اتخاذ القرار، بما يضمن مصلحة الطفل الفضلى، بحسب مساعد الامين العام للمجلس محمد مقدادي.
وقال مقدادي إن المجلس شكل قبل نحو خمسة أشهر لجنة مشتركة مع وزارة العدل لتعديل التشريع بما يضمن اعطاء حق مساو للأم في اتخاذ القرار، خصوصا في حالات غياب الأب أو امتناعه عن توفير الرعاية الطبية.
وشكلت اللجنة بعد اجتماع للفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف الذي عقد إثر وفاة الطفل القيس نهاية آذار (مارس) الماضي، والذي كان يبلغ من العمر أسبوعا واحدا، بعد أن “رفض الأب الموافقة على إجراء تدخل جراحي ضروري لمعالجة تشوهات خلقية في الجهاز الهضمي له”.
وكانت قضية الطفل قيس التي  شهدت تفاعلا شعبيا واهتماما كبيرا من قبل ناشطين في حقوق الإنسان، لما اعتبروه حينها أن “القوانين الاردنية تعطي أفضلية الولاية للأب على حق الحياة الأصيل للطفل، ما يعكس انتهاكا جسيما وواضحا لحق الطفل في الحياة والرعاية الصحية”.
وبين مقدادي أن “اللجنة طرحت خيارات عدة، للتعامل مع المسألة من الناحية القانونية، كما طلبت استشارات من جهات قانونية وشرعية”، لافتا الى أن المسألة لا تتعلق ببند قانوني واحد بل تحتاج لتعديل قانون ونظام إذ إن جزءا منها مرتبط بقانون العقوبات، وقانون الاحوال الشخصية، والقانون المدني وتعليمات وزارة الصحة ودستور نقابة الأطباء”.
وينص قانون العقوبات بحسب المادة 62: “لا يعد الفعل الذي يجيزه القانون جريمة في العمليات الجراحية والعلاجات الطبية المنطبقة على أصول الفن، شرط إجرائها برضا العليل أو رضا ممثليه الشرعيين أو في حالات الضرورة الماسة”.
فيما تعرف المادة 123 من القانون المدني الولي، بأنه الأب أو وصي أبيه، أو الجد، أو وصي جده أو المحكمة، فيما لا تعترف ذات المادة بأي وصاية للأم في حالة غياب الأب.
كما تشترط المادة 18 من الدستور الطبي موافقة ولي الأمر على إجراء أي تدخل جراحي للأبناء القاصرين أو فاقدي الأهلية.
وتشكل هذه التشريعات عبئا على الأمهات خصوصا في حالات الطلاق، أو عندما تكون إقامة الأب في مكان مغاير للأم، خصوصا أن الجد في كثير من الأحوال يكون متوفيا أو كبيرا أو عاجزا، فضلاً عن أن العم كذلك يصعب الوصول إليه، الأمر الذي يتسبب في تأخير اتخاذ القرار الطبي اللازم.
ووفقا للإجراءات المتبعة في المستشفيات، وبحسب تعليمات وزارة الصحة، فإنه في حال تعذر الحصول على موافقة من الولي الشرعي، يتم تحويل اللجوء إلى المدعي العام لتكون بذلك الدولة هي الولية على الطفل وبالتالي أخذ الموافقة.
فيما تعتبر منظمات حقوقية أن هذا الإجراء “يخالف المصلحة الفضلى للطفل لجهة تأجيل اتخاذ إجراء طبي، وإنكار دور الأم بصفتها راعيا أساسا للطفل”.
الى ذلك احال مدعي عام الزرقاء والد الطفل قيس الى محكمة جزاء بداية الزرقاء، بتهمة “ترك قاصر دون رعاية ما عرض حياته للخطر والموت لاحقا”، بحسب محامي والدة الطفل قيس، خالد أبو صافية.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بجمعة الغضب الـ12.. إصابات بتظاهرات منددة بإعلان ترمب

أصيب عدد من المواطنين ظهر يوم الجمعة خلال مواجهات مع قوات الاحتلال اندلعت عقب مسيرات ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: