الرئيسية / أخبار الناس / في الذكرى الثالثة لوفاة سمير محمد الكفاوين

في الذكرى الثالثة لوفاة سمير محمد الكفاوين

ميديا نيوز كتب الصحفي : محمد منصور الكفاوين ..

في الذكرى السنوية الثالثة ، لوفاة الصديق و إبن العم العزيز والحبيب و الأخ “سمير محمد أحمد الكفاوين ” ففي مثل هذا اليوم قبل ثلاثة أعوام ، من ظهر يوم الخميس 25 – 4 – 2013 ، أراد القدر أن يأخذ منا شيئاً ثميناً وغالياً على قلوب جميع من عرف”سمير” وهو شيءٌ لا يقدر بثمن أبداً ، سمير الذي لن يتكرر أبدا ..

وفي مثل هذا اليوم كانت السماء صافية و الجو معتدل نسبيا ، ولكن في صباح هذا اليوم المبارك إختار المولى عز وجل أن يأخذ منا أخا وصديقا عزيزا و إبن عم عزيز لن يتكرر ، عرف معنى الأخوة للجميع و أداها حسن تأدية ، ” سمير الكبير بخلقه و بفكره ” لجواره الكريم فعليه ألف رحمة ونور ، وهو ما يزال في ريعان الشباب حتى أنه لم يتجاوز الثلاثين من عمره بعد حيث كان -رحمه الله – خارجاً من بيت أهله بذلك الصباح بعد أن كان قد أدى صلاه الفجر بالمسجد ، وبهذا اليوم كان أيضاً كالمعتاد قد أخذ بركات أمه و أباه قبل خروجه ؛ وهي التي كانت تحبه كثيراً وتدعي له بكل صباحٍ ومساء بالتوفيق والرضا ؛ كما أحبه الجميع أخوه و أبناء عم و أقارب و أصدقاء و جميع من عرفه ..

لكن الله تعالى إختار أخانا “سمير” ليكون بجواره بهذا اليوم عن طريق حادث سير ؛ مروع ومخيف ومؤسف للغاية ، حيث كان أخي خارجاً في الصباح و برفقته والده ، لقضاء بعض الحوائج ، فأنزل والده “العم أبا سمير ” بالسوق لشراء بعض الحاجيات للمنزل ، بينما لطذهب هو لإصلاح عطل معين بسيارته بالمدينة الصناعية بمؤته ، فوضع السياره عند الميكانيكي لفحصها و معرفة أين الخلل و ذهب هو راجلا إلى المسجد لأداء صلاه الظهر جماعة كعادته ، و ما أن عاد من المسجد حتى أخبره الميكانيكي أنه عليه أن يركب معه بسيارته لمعرفه الخلل على أرض الواقع ، ولكن بهذا اليوم و بعدها بدقائق معدومة ؛ فعل القدر فعلته وتوفي أخانا الكبير سمير بهذا الحادث المروع .

لم أنكر أنني و الجميع بكينا حتى جف الدمع ؛ لكن ليت الدموع تعيد الأحبة ..

والأن و بهذه الساعة تحديدا ، و أنا بموقع عملي بمعان ، لايسعني أن أقول شيًئا إلا أن أكتبه ببحرِ من والحزن والأسى فأناديه وأقول له بقلب إبن عم عرفك و أحبك بالله كسائر من عرفك :

والله يا سمير صورتك ماغابت ولا لحظة عن البال.. والله يا سمير أذكرك بكل وقت ضاقت بي حالي.. والله يا سمير لا أحضر مناسبة للعشيرة او زفة عريس إلأ و أسمع صوتك يجول بالمكان ؛ صوت من أحب الجميع و أحبه الجميع عندما يزف عرسان إخوانه شبان عشيره الكفاوين بطريقته الفريدة التي لن و لم يفرحنا بها غيرك .. كم كنا ننتظر زفافك بفارغ الصبر لنرفعك على قلوبنا قبل أكتافنا . . لكن إراده العلي القدير شاءت بأن نزفك على نعش إلى مثواك الأخير ، عند من لن تضيع عنده الودائع ، عند من دعوانه بأن يجمعنا بك بجنانه..

أخي سمير ،، يا أخي بعد وفاتك لم يعد لأي شيء نكهه أو طعم ، فقدانك آلمنا جميعا ، و الحمل كان و ما زال كبيرا ، ككبر أخلاقك و سماتك و إرضائك لوالديك ،، لكن أبشرك أن لك أبا و أما و أخوة ؛ ضربو بالصبر أروع صوره و أعظمها ، والله يا سمير صبروا صبرا لا تقواه الجبال .. و الله لم أرى بحياتي قط أبا كأباك ، و إن كانت العرب تقول كصبر أيوب ، فأنا أقول كصبر أبا سمير بفقدان سمير ، أتعرف لماذا اخي سمير ؟ الناس و كل من شارك بتشيع جثمانك من كل الكرك و من محافظات مختلفة و من رفقائك بالسلاح بكو بكاءا حتى جفت مدامعم و والدك يقول للناس ” لا تبكو على سمير ، سمير عند اللي أرحم من أمه و أبوه فيه ، لا تبكو عليه سمير رضي لوالديه ، لا تبكو عليه سمير صبر صبرا لم يصبره أحد .. و ختم قوله أدخلو جميعا للغداء فهذا غداء عرس سمير قد اعددته من فلوس كنت قد ادخرتها لزواجه ” أعرفت يا سمير لماذا قلت لك أن والدك ضرب مثالا بالصبر.. أريت صبرا كهذا بحياتك ..

أخ يا سمير ، أنت هو من أشتاق إليه ، فقد كنت نعم الصديق و إبن العم و الأخ الناصح دوما . . يا من تحمل صفات أجمل إنسان ، كل هذا أقوله و أنت تكبرني سنا ، فلم أرافقك “بالجديدة” كمن رافقك و لم أرافقك على مقاعد الدراسة بحكم أنك تكبرني سنا كثيرا ، فما بالك بالذين لازموك و عرفوك و عاشروك و تقاسمتم معا ضيق الأيام و فرجها و فرحها تارة و حزنها تارات .

فصدمة فراقك خلفت من بعدها هجران للفرح والسعادة والراحة في كل مكان ..

وأرجوا من الله تعالى أن يجمعنا بك أخي وإبن عمي “سمير” بأعلى جنان الخلد وأنا أقولها بقلب مجروح الروح .

اللهم أغفر له وأرحمه وأعف عنه وأكرم نزله ، اللهم أبدله داراً خيراً من داره ، واهلا خيراً من اهله ، و لقنه حجته و باعد بينه و بين خطاياه كما باعدت بين المشرق و المغرب ،، برحمتك يا ارحم الراحمين

أخيرا ، أسأل الجميع قراءة الفاتحة له ولجميع أموات المسلمين..

إبن عمك و أخاك المشتاق ،،

محمد منصور عبدالكريم الكفاوين .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مبادرة يلا على الأردن تنظم رحلة مغامرة جديدة للصحفيين والاعلاميين ولنشطاء المواقع التواصل الاجتماعي

نظمت مبادرة “يلا على الأردن” نشاطاً جديداً ضمن نشاطاتها المتواصلة والمستمرة والتي تهدف إلى ابراز ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: