الرئيسية / WhatsApp / غيّروا الصحراوي

غيّروا الصحراوي

د. عساف الشوبكي – ميديا نيوز 

آلمنا خبر وفاة ثمانية مواطنين بينهم النائب محمد العمامرة وستة من أفراد عائلته في حادث سير البارحة على ( الطريق الصحراوي) الشارع الرئيسي في الاردن الذي يربط كل محافظات الجنوب بالعاصمة عمان وبباقي محافظات ومدن المملكة في الوسط والشمال وهذا الشارع حيوي جداً حيث انه طريق الحج الرئيسي لبلاد الشام الى الديار المقدسة في الحجاز ،المدينة المنورة ومكة المكرمة .

وهو اهم طريق بري يربطنا بالمملكة العربية السعودية وهو الممر الرئيسي السياحي الى مؤته والبتراء والعقبة ورم والمحميات وحواضر الجنوب الأشم ومدنه الباهية الكرك والطفيلة والشوبك ومعان وبواديه الأصيلة .

وهو الممر الاقتصادي والتجاري للبوتاس والفوسفات والاسمنت والرابط كل انحاء المملكة مع ميناء العقبة.
هذا الشارع هو اهم شارع في الوطن على الإطلاق ومع ذلك فهو الشارع الأقل اهتماماً على المستوي الرسمي من ناحية التعبيد والتزفيت وزيادة السعة والصيانة والتأثيث بلوحات وشواخص المرور والإرشاد.

واعلم ان الحكومة السابقة انفقت من أموال المنحة الخليجية المنتهية مايزيد على 700 مليون دينار على (الزفته) في شوارع تنفيعية وهامشية مغشوشة وموسمية تسيل مع اول شتوة ، وغالبيتها ارضائية للنواب البصيمة حتى يعاد انتخابهم ثانية وللمتنفذين في كل مناطق المملكة لأراضيهم ومزارعهم ، وأزعج ذلك الامر الملك في حينه عندما علم بذلك لان توجيهه كان بأولوية صرف اموال المنحة الخليجية آنذاك على المشاريع الإنتاجية التي تحرك عجلة الاقتصاد وتوفر فرص عمل للشباب الاردني لكن الحكومة ذهبت الى حيث مصلحتها في استدامة رضا النواب عليها وإطالة عمرها وتُرك هذا الشارع لانه لا بواكي له غير الباكين والناحبين على موتاهم الذين قتلهم إهمال هذا الطريق ، تُرك وشإنه لانه لا يتبع الى دائرة انتخابية واحدة بعينها حتى يدافع عنه مسؤول او نائب او يتبناه نواب ليحصدوا اصوات الناخبين اذا ما استطاعوا تعبيده وتوسعته وإعادة صيانته ، بل التفت كل ٌالى مصالحه الشخصية ونسيته وتناسته الحكومات وتركته السلطات يحصد ارواح المواطنين لتتوزع دماؤهم على فناجين قهوة المتشيخين الجدد وعلى شركات التأمين ، ولا يظهر في المشهد مجرم مسؤول عن حصاد الأرواح والجراح والدماء.

وبعد سنين طوال يعبد هذا الشارع وتعاد صيانته حالياً دون إيجاد طرق جانبية واسعة بديلة تستوعب حركة السيارات على هذا الشارع المرعب ، ولم يتم عمل تحويلات آمنة مؤثثة باللوحات الإرشادية والتحذيرة والشواخص المرورية والحواجز الاسمنتية والعاكسات والاضاءة اللازمة لسلامة العابرين والمارين من هذا الطريق صاحب الإسم الكئيب الذي اقترن اسمه بالموت .

وللخلاص من الاسم المخيف اقترح تسميته باسم آخر كطريق الشهداء مثلاً او طريق زيد بن حارثة او شارع جعفر بن ابي طالب او عبدالله بن رواحة او خالد بن الوليد، او لماذا لم يسمى بطريق البادية بدلاً من الصحراوي (الجاف والناشف) الدال عن القحط والموت وانعدام الحياة او طريق الحج او اي اسم آخر

لماذا لايوجد على حافتيه شجرة واحدة رغم ان مياه الديسي المجرورة من هناك الى عمان تجري على حافته،
ولماذا لا يتم استخدام جزء من كميات المياه الكبيرة الصالحة للزراعة المستخلصة من محطة تنقية جنوب وشرق عمان الموجودة في منطقة الجيزة لتخضير حواف هذا الشارع و تخضير مدخل عمان من المطار الى العاصمة وكذلك ممر عمان التنموي من طريق المطار الى الزرقاء.

لماذا لأتوجه مشاريع الاسكان الى تلك المناطق؟ لماذ لا يوجه الاستثمار اذا وجد الى هناك؟ .
ما احوجنا الى التطوير والتغيير في كل شيء وليغيروا الصحراوي سعةً وآماناً واسماً وشكلاً واخضراراً.

 

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السفير الكندي: الأردن يُعلم العالم التنوع.. وعلى الأردنيين الفخر

  ميديا نيوز –  قال السفير الكندي في عمان، بيتر ماكدوغال، إن الأردن يُعلم العالم ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: