الرئيسية / WhatsApp / عندما حوّلت اليسا “موطني” إلى “موتني”.. هل “تألم” إبراهيم طوقان في قبره

عندما حوّلت اليسا “موطني” إلى “موتني”.. هل “تألم” إبراهيم طوقان في قبره

Untitled-1 عندما حوّلت اليسا “موطني” إلى “موتني”.. هل “تألم” مجدّدا إبراهيم طوقان في قبره… الآراء حوال حرية “ممارسة الجنس″قنابل موقوتة وخطر على الأمن المصري.. “تخصيب” البطيخ الإيراني لـ”ضرب” الخليج.. ورجال دين شيعة ينتقدون حزب الله

latifa-new.jpg777-400x280لطيفة اغبارية:

مع أنّنا لا نستمع لأغاني و”فنّ” هذه الأيّام إلّا ما قلّ وندر، لأنّ أغلبه كلام بلا معنى، إلّا أنّه وبعد قراءتنا في مواقع التواصل الاجتماعي عن الهجمة التي تعرّضت لها المغنية اللبنانية” إليسا” بعد أن قامت بتأدية قصيدة شاعرنا الفلسطيني المرحوم والقدير، إبراهيم طوقان، التي تحمل عنوان “موطني” وتحويل اللّفظة إلى “مَوتِني” ، قرّرنا الاستماع للأغنية، ويا ليتنا ما سمعناها، فالأنشودة ذات الهيبة في كلماتها، تغيّرت ملامحها!، والتي ارتفعت نسبة المشاهدات والاستماع للأغنية لاحقا، وهذا الارتفاع جاء نتيجة تحويل الأغنية الوطنيّة الفلسطينية إلى مهزلة فنيّة.

mawtenne

ليس لدينا شكّ في حسن نيّة إليسا وعدم رغبتها بتشويه الأغنية، فربّما يصعب عليها لفظ حرف ألـ”طاء”، وكما أنّ كلمات الأغنية ليست سهلة، فيما قالت إنّها تهديها لكل مغترب عن وطنه. وحقيقة لنا الفخر أن تبقى هذه الأغنية خالدة في قلوب كل الشعوب العربيّة، لكنّنا تألّمنا عندما تمّ تشويه كلمات هذه الأغنية الرائعة لأنّها تعني لنا الكثير، فمن يريد تأديتها عليه أن يحافظ على حروفها الأصليّة، فهي  ليست “صفّ حكي وع الماشي”، كما الحال في “سوق الأغاني” الهابطة التي يصعب هضمها كما الوجبات السريعة، وقد يقول قائل “مَشّيها وبلاش تعقيدات، هل وقف الأمرعلى اليسا وهناك زعامات وشرائح كثيرة تهين اللغة”،  لكن من خلال هذه المسايرة ضاعت لغتنا الأصيلة ونحن نٌساير، ونسمع لكلمات أغاني ركيكة هنا وهناك، رغم أنّ اليسا قد تكون نقطة في بحر من الذين “دمّروا” اللغة، فحتّى هناك شريحة عريضة من المحسوبين على المثقفين همّشت اللغة، ولا تجيد لغة الضّاد محادثة وكتابةً، وتجد بعضهم يتباهى ويكتب بلغة أخرى.

لا نقلّل من شأن إليسا وصوتها، لكن هناك ألوان غنائيّة تليق فقط بمطربين يمنحون الكلمة رونقًا، فلو أخذنا على سبيل المثال قصيدة       ” أبو فراس الحمداني” “أراك عصيّ الدمع″ وهي قصيدة عملاقة ، ونعشقها كثيرا، نراها تحمل في طياتها معانٍ عديدة، بينها معاناة الشاعر في أسره وآلامه وخلجات صدره وعزّته، نعتقد أنّه لو قام مطرب آخر بتأديتها غير كوكب الشرق، لفقدت الكثير من هيبتها.

 أمّا “موطني” فقد “حفرها” ابن مدينة نابلس بوجدانه قبل أن يدوّن حروفها بين أشعاره الشامخة كجبال فلسطين التي عاش بين أحضانها، وعرف معنى الانتداب، واستلهم أشعاره من حبّه للوطن، فارحموا ما تبقّى لنا من إرث  أصيل نريد تخليده، ولا نريد ل طوقان الذي تعذّب حيّا في حياته  بعدما أنهكه المرض، حتّى فارق الحياة في ريعان شبابه، أن يتألم مجدّدا، وحتّى كتابة المقال علمنا أنّ موقع “اليوتيوب”، قد حذفها، والحمد لله.

القنابل الموقوتة على أمن مصر

البعض يحمل أفكارًا تحرريّة، ولا تتلاءم مع تعاليم الديانات جميعًا، ورغم أنّ من يصرّحون بها يُعدّون على أصابع اليد، لكن لا ندري إن كانت هذه الدعوات التي يتفنّون ويُفتنون الناس بها تنم عن قناعة تامّة فعلا كما يدّعون، أم هي جاءت من منطلق “خالف تُعرَف”، كما الحال عندما استضافت قناة ألمانية ممثلة مصرية أول مرة أسمع بها،  تقول إنّ أي علاقة معلنة تعتبر علاقة شرعية لأن الزواج أساسه الإشهار والإعلان، موضحة أنها تعلم جيدًّا أنّ الأساس الشرعي في أي علاقة بين رجل وامرأة هو الإشهار، واعتبرت علاقتها مع حبيبها حرية شخصية، وعلاقة شرعية كونها تستند على مبدأ الإشهار والإعلان، الذي يعتبر من أهم شروط الزواج في الإسلام “.

أمّا المخرجة المصرية الأخرى فقالت إنّ حرية ممارسة الجنس قبل الزواج ،هي حريّة شخصيّة، وما إن ألقت بهذا التصريح، حتّى أثيرت  ضدّها عاصفة من الجدل ودعوات وصلت بجلدها ومعاقبتها، وأشعلت معركة بينها وبين رجال الدين الذين أكدوا أن كلامها ضد الدين ويثير الفتنة في المجتمع، فيما طالب البعض بتحويلها إلى المحاكمة بتهمة الإساءة للدين.

وزير الأوقاف، الدكتور محمد مختار جمعة، أكّد في حواره مع الإعلامي، عمرو عبد الحميد ، مقدّم برنامج “حوار القاهرة” المذاع عبر فضائية “سكاى نيوز عربية”، أنّ هناك فهما خاطئا حول ضرورة مواجهة التطرف بالتطرف، ولكن ديننا الوسطي يدعو بمواجهة التطرف بالحكمة والموعظة الحسنة، وأنّ مثل هذه المطالب تؤثّر على الأمن القومي المصري، وكلّها قنابل موقوتة”، مشدّدا بأنّه لا يوجد في مصر أيّ أب مصري أو أم مصرية  يقبلون مثل هذه الدعوات والأمور لبناتهم ولأبنائهم.

المخرجة لاحقا برّرت أنّ الناس فهمت تصريحاتها بصورة خاطئة، قائلة إنّ اللفظ قد خانها، وهي تعرف الحلال والحرام، وأنّ هناك مشاكل عديدة تواجه الأزواج يمكن حلها إذا قامت العلاقة الجنسية قبل الزواج، موضحة أن ما تقوله مجرد آراء مقتنعة بها، ولا تهدف لإحداث ضجة، مضيفة أنها دائما تسعى للاختلاف منذ أن كان عمرها 6 سنوات.

ونحن ندعم ما وصفه “أمير الشعراء”، الشاعر المصري أحمد شوقي، عندما قال قبل عقود “وإذا أصيبَ القوم في أخلاقهم – فأقمِ عليهم مأتمًا وعويلا”. لأنّ أسهل طريقة لضرب الشعوب هي ضرب منظومتهم الأخلاقيّة والعقائديّة وزعزعتها.

تخصيب البطيخ

الآن فقط أدركنا تخوّف إسرائيل الحقيقي من “البُعبع″ الإيراني، والملف النووي وتخصيب اليورانيوم، بعد أن أوضح لنا قائد شرطة دبي السابق ضاحي خلفان، من خلال تغريداته “التويتريّة” أنّ الفاكهة الإيرانية التي تُصدّر للخليج كارثة صحيّة، تهدّد هذه الدول.

تصريحات خلفان جاءت بعد إيقاف رجال الجمارك في الكويت شحنات البطيخ القادمة من إيران، لوجود ثقوب غريبة داخل البطيخ، والذي يُشتبه بأنّ إيران أضافت مواد غريبة بداخله، فتمّ تحويل البطيخ لمعامل وزارة الصحة لفحصها.

لم يتوّقف خلفان عن التشكيك بالفاكهة الإيرانيّة، فهو أيضًا انتقد سياسة الولي الفقيه في إيران، مؤكّدًا أنّها سياسة دكتاتورية يتحكّم فيها مُسّن، فليس البطيخ وحده المضروب في إيران، بل مفاعلاتها النوويّة واقتصادها وزراعتها.

نعتقد أّنّ البطيخ لا يختلف عن غيره من الفاكهة، والمزروعات الأخرى، فهو يتعرّض للخراب، بفعل مُسبّبات كثيرة، كالطقس ودرجات الحرارة المرتفعة أو المنخفضة جدّا، وأمراض أخرى تصيب النباتات.

لكنّنا ننتظر نتائج التحليلات، ونتحدّى أن تكون إيران قد حقنت البطيخ بمواد غريبة لضرب دول الخليج، لأنّها حقيقة مشغولة في تخصيب اليورانيوم وليس البطيخ، ومع تقديرنا  الكبير من جهة أخرى للدول الخليجية التي اهتمت بصحّة مواطنيها، ولم تتوانَ في فحص البطيخ وشكوكها تجاه إيران.

 الحقيقة تقول إنّه إذا شككت يوما بزاد أحد يقدّمه لك فاعلم أنّ العلاقة بينكما سيئة وأنّ النوايا ليست بخير، ثمّ من قال إنّ إيران دولة فاشلة، ألم يقُل زميلنا الإعلامي، الدكتورفيصل القاسم يومًا:” إيران تخصّب اليورانيوم، ونحنُ نخصّب معسّل الشيشة”، على الرغم من كراهيته لإيران!.

رجال دين شيعة ينتقدون حزب الله

أبرز تقرير “سكاي نيوزعربيّة” العديد من آراء رجال الدين الشيعة والناشطين في لبنان، الذين عبّروا عن رفضهم القاطع لمواقف زعيم حزب الله، سماحة السيّد حسن نصر الله بشأن الأزمة في اليمن، منتقدين هجوم نصر الله على السعودية والدول المتحالفة في “عاصفة الحزم”. وقد شدّد هؤلاء الرجال على ضرورة وقوف لبنان والشيعة في صف العرب، حفاظًا على عمقهم العربي ومصالحهم.

رجل الدين الشيعي، الشيخ عباس الجوهري، قال:” “نحن ضد مواقف حزب الله، إن كان ولا بد لنا أن نأخذ موقفا فيجب أن يكون تصالحيا”، أمّا نائب رئيس المركز العربي للحوار، ياسر إبراهيم، فأكّد أنّه ضدّ مبدأ حروب حزب الله، وهو من دعاة الحوار، ويجب العودة إلى ذلك حرصا على مصالح اللبنانيين، وانتقد يعضهم مشاركة حزب الله في الحرب بسورية، التي اعتبروها دفاعا عن نظام البعث.

كنّا نتمنّى أن يحدث الحوار فعلا، وأن تُحلّ هذه الأزمة قبل اشعال فتيل الحرب على اليمن التي خلّفت الدمار والتشريد، لكنّنا تساءلنا إن كان هناك دورا حقيقيا لرجال الدين الشيعة في الحوار الجادّ، ومنع هذه الحرب التي رجونا ألّا تحدث، ولكن أن نستفيق مؤخرا ونحاول منع الفتنة ومعالجتها من جديد أفضل من غفوتنا في غياهب الحقد والكراهية التي لا نعلم متى ستنتهي.

*كاتبة فلسطينية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

باراغواي تفتتح سفارة لها في القدس المحتلة

ميديا نيوز – القدس “عاصمة فلسطين” – دشنت دولة الباراغواي، الاثنين، سفارتها لدى الكيان الاسرائيلي ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: