الرئيسية / أخبار الأردن /  عبادةٌ وقيادة وما بينهما

 عبادةٌ وقيادة وما بينهما

3910285809

MNC – بقلم: معاذ أبوعنزة

 عند الحديث عن مؤسسة أمنية عسكرية عريقة كالأمن العام، فالحديث يطول، وقد لا ننتهي منه لعدة أيام متواصلة، ويقترن الحديث عنها ويمتزج بعبق التاريخ وأصالة إرثٍ إجتماعي ومدني عريق وصولاً إلى جهاز تقني حديث على مستوى عالٍ من الدقة والحرفية بإشرافِ وإدارة أعلى المستويات. قُسِم فيها الجهاز إلى حِقب بحسب ما وصفه أبناء الجهاز أولاً والمواطن الأردني ثانياً، فلكل حقبةٍ أو عهد ما يميزه وما يُعيبه على مختلف الأصعدة والجبهات والسياسات المتبعة، منها الداخلي أي على مستوى الجهاز وأفراده وكيفية إداراته ومنها الخارجي أي على مستوى الأمن العام الأردني والحفاظ عليه بكافة الوسائل والإستراتيجيات المتبعة والمتاحة. نستعرض ونصل بحديثنا الى شخص مدير جهاز الأمن العام الحالي لكثرة ما يُقال ويشاع، من جهة إحالاتٌ على التقاعد لم يسبق لها مثيل طالت العديد من الأسماء التي وصِفت بالرنانة، و التي نُطلق عليها بلغتنا العامية الترميجات، ومن جهة أخرى عدم التهاون في حقوق الناس ورفض الواسطات أيً كانت، مواضيعٌ عديدة سُلِطت الأضواء عليها مرارا وتكرارا من تحريرٍ لمخالفات السير، ووضع محاسب في المطار تابع للتنفيذ القضائي لتسهيل الإجراءات وضمان حقوق المواطن وغير ذلك الكثير، منها الإيجابي ومنها السلبي، الأمر الذي أثار فضولي للتمعن والسؤال والإستقصاء عن شخصٍ جامعٍ للعلم والخبرة، حاملٍ للشهادات العليا وصاحب خبرة عسكرية طويلة، إن صح التعبير الإستقصاء عن سياسةِ وإدارة مدير الجهاز وليس شخصه، فعند العلم أن الإجراءات المتبعة من مديرٍ لا يقطع فرض صلاة تصب وتندرج في المصلحة العامة العليا للجهاز وليس لشخصه، تُرفع القبعات إحتراماً، فلياقة وقيافة الطوالبة العسكرية ابن الجيش العربي الأردني الذي اتخذ من القانون وسجادة الصلاة ترساً وسلاحاً بيده وقلبه، جعلت من الأمن العام ركيزة مهمة كما كانت، وأعادت لأحد أهم مؤسسات الدولة هيبةً إفتقدناها في مرحلةٍ من المراحل. كان صفاء المجتمع المحلي ونقائه والمحافظة عليه، بالأخص عِماد المجتمع وهم جيلُ الشبابِ شغله الشاغل، فجعل من محاربة الرذيلة أحد أولوياته، ومن المكافحة الجادة للمخدرات أحد أهدافه، ومن حرفية مرتباته ومهارتهم في التحري ومكافحة الجريمة أحد ميزات الجهاز، جعلنا ننظر الى إحالاتِ التقاعدِ نظرة احترامٍ وتقدير لأبناء الجهاز لما قدموه من خدمات جليلة للوطن ليس كما كانت عقابا أو تصفية لحسابات قديمة لها علاقة بمدير المؤسسة السابق، وفي نفس الوقت إتاحة الفرصة لجيلٍ جديد ومرتبات وطاقات متعلمة محترفة، من التقدم والإبداع والإضافة والتحديث، وننظر إلى الجزء الإيجابي من المعادلة، فإنتشار الجريمة وغير ذلك الكثير ليس للأمن العام أي علاقة بذلك لا من قريب ولا من بعيد، إنما تقع مسؤولية رسم السياسات المختلفة وتطبيقها على عاتق الحكومة وما يلحق بها من نتائج وظروف اقتصادية وغيرها، لجهاز الأمن مسؤوليات واضحة ومعروفة، نحن لسنا هنا في صدد ذكرها أو الدفاع أو المديح وإنما هي نقطة نظام، تتيح لنا الفرصة لنضع النقاط على الحروف. هذا لا يعني أيضاً عدم وجود أخطاء وسلوكيات ومماراسات فردية خاطئة وغير مقبولة لبعض أفراد الجهاز، وأننا قادرون على طرحها بهدف النقد البناء والمصلحة العامة، لكن من منطلق الإبتعاد عن النظر الى النصف الفارغ من الكوب والنظر بإيجابية الى النصف الممتلئ، قمنا بتسليط الضوء على الموضوع أعلاه.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ضبط شخصين تورطا بحيازة ماكينة كابسة تستخدم في تصنيع المخدرات

ميديا نيوز – قال مصدر امني ان العاملين في قسم مكافحة مخدرات الرمثا وباسناد من ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: