الرئيسية / WhatsApp / اخبار عاجلة / سميح القاسم..قيثارة فلسطين..يمشي الي الموت منتصب القامة

سميح القاسم..قيثارة فلسطين..يمشي الي الموت منتصب القامة

 

فقققثثثثثثثثثثثث

سميح القاسم..قيثارة فلسطين..يمشي الي الموت منتصب القامة

ميديا نيوز: رسمي محاسنة

  • سميح القاسم..قيثارة فلسطين..يمشي الي الموت منتصب القامة

هل تعبت”قيثارة فلسطين” من “الحياة بلا حياة،ومن الرواية والرواة،ومن الجناية والجناة”؟،قبل خاطبت الموت بانك لست خائف منه،وها انت تمشي اليه منتصب القامة،كما عرفناك دائما،ربما انت اخذت بيده،ولم ياخذك هو،فانت شاعر الثورة،وشاعر المقاومة،والناطق الرسمي باسمها،لم يستكن حرفك للسجن،والاقامة الجبرية،ولا لقهر الاحتلال،كان حرفا صادقا،ومناوئا،وجارحا،وكان صوت الملايين،يرددونه من بعدك،فالقصيدة عندك كانت هي الوطن،بكل قداسته وعنفوانه،وسادن نشيد الانتفاضة،”تقدموا..تقدموا”،النشيد السهل الممتنع،منذ سنوات حاول المرض اللعين ان يفترسه، لكنه وقف وقاومه، وقابله باستهزاء،ولم يرهبه ان المرض ياخذه قريبا الى حافة الموت،

ربما كان له رجاء بسيط،ان يتركه الموت لبعض الوقت، لينجز قصيدة مازالت بالبال،وان يفرح باحد ابنائه، وان يطمئن على العائلة والوطن.لكن الموت غافله،في لحظة غاب فيها توهجه وابتسامته،ليلحق برفيق دربه “درويش”،الذي تصادف هذه الايام ذكرى وفاته السادسة،فربما اصابه الحنين الى تلك الكتابات والمراسلات بين شاعري المقاومة، عندما غادر “درويش

“فلسطين في السبعينات، فيما بقي “القاسم” في “البلاد”، ليتركا اثرا مميزا،اسمياه” كتابات شطري البرتقالة”. في مدينة الزرقاء الاردنية كانت الولادة، والى الطائفة الدرزية كانت الجذور، وفلسطين هي المبتدأ والخبر، والامة العربية هي العباءة والانتماء،خمسة وسبعون عاما من سنين العمر في رحلة الحياة، ومايقاربها من حيث العدد،من ابداعات في فنون مختلفة، لكن الشعر هو سيد المقام في بيت ابداعه الكبير.وقبل ان يكمل العشرين عاما،اصدر “مواكب الشمس” في تجربةشعرية رغم حداثتها الا انها كانت مفعمة بالصدق والعفوية، وضعته في مطالع الشمس، ليبدا مسيرة ابداعية ونضالية لامثيل لها،مبدعا ومجددا،ومقاوما، وميسرا مفردة القصيدة لتكون مفردة الشارع،يتداولها الناس ويرددونها،

هذه المسيرة في دروب الشعر بدأها في ديون”اغاني الدروب” عام 1964، ويتصادف هذا الديوان مع قرب انطلاقة الثورة الفلسطينة،وبعده”ارم” لتاتي هزيمة 1967 ويقدم نفسه من جديد بديوان” دمي على كفي”،وتتوالى ابداعات”القاسم” ويقابلها تكريم عربي ودولي، وجوائز، وترجمة اعمال، وشهرة تجاوت الافاق،وقصائد مغناة، واصبحت قصيدة”منتصب القامة امشي” ايقونة الغناء العربي،لما تحمله من صور ومعان ودلالات،وتجسيد للحالة الفلسطينة، هذه لحالة التي واكبها القاسم في اعماله المختلفة من شعر ونثر ومسرح واوبريت،ولم تحجب الحالة الفلسطينية على كل مافيها من ظلم وقهر واحتلال،لم تحجب عنه رويته وشفافيته العربية، ولن تخنق الحلم العروبي القومي في روحه، انما كان قلبه في فلسطين وروحة تمتد فوق الوطن الكبير، وفي باله لواء الاسكندرون،وعربستان والاندلس، ولعل قلبه وهو يدخل سبتة ومليلة في المغرب،لم يتحمل ان يرى حواجز الاجنبي وهي تسوقفه ليستأذن الدخول الى مدينتين عربيتين.في دلالة لا تحتاج الى توضيح عن تلك القناعات وذلك الاحساس العالي بوطنه الكبير.ولذلك كان طبيعيا ان يصدر احد دواوينه الشعرية بعنوان”عجائب قانا الجديدة”.وكانت عناوين اصداراته تؤرخ وتوثق وتصور مراحل في النضال الفلسطيني،ويختار عناوين مثل” حزام الورد الناسف” و”كتاب القدس” وخذلتني الصحارى” و”الراحلون”والموت الكبير” وغيرها. هواجس القاسم لم تقتصر على الراهن، بل كانت تتناول المرض والشيخوخة والاحفاد،ولعل القصيدة الطويلة” هواجس لطقوس الاحفاد” التي يبث فيها هواجس خوفه على الاجيال الجديدة، ولا يريد لها ان تعيش معانة الاجداد،تنبيء عن تلك الشحنات الانسانية المتدفقة في روح وشعر”القاسم”، وحلمه بان يعيش الاحفاد حياة افضل،

وبالطبع فان الوجه الاخر لهذا الحلم هو زوال الاحتلال،وتعود الارض لاهلها ،ليعيشوا كما يستحقون مثل بقية شعوب العالم.. الكبير”سميح القاسم”،لن نراك مرة اخرى،كما تعودنا ان نراك بين وقت واخر،باطلالتك واناقتك، وصوتك وابتسامتك،لكنك تطل علينا من هذا الارث المقاوم الكبير الذي تركته ،وهذه القصيدة” الوطن”،ها انت تخرج بجسدك من المشهد،كما تنبأت ذات يوم باحد دواوينك”ساخرج من صورتي ذات يوم”،لكن اطفال فلسطين،واطفال غزة هذه الايام يرددون معك” تقدموا..تقدموا..براجمات حقدكم.وناقلات جندكم..فكل سماء فوقكم جهنم..وكل ارض تحتكم جهنم.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ضبط 9 مروجي مخدرات بمداهمات في عمان

ميديا نيوز – عمان – قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام إن العاملين في ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: