الرئيسية / أخبار الأردن / رئيس الموساد الأسبق: الملك حسين أطلع حافظ الأسد على نيتّه إبرام سلام مع إسرائيل والأخير وافقه

رئيس الموساد الأسبق: الملك حسين أطلع حافظ الأسد على نيتّه إبرام سلام مع إسرائيل والأخير وافقه

93502_18_1411035877

MNC – يُعتبر رئيس جهاز الموساد الإسرائيليّ الأسبق (الاستخبارات الخارجيّة)، إفراييم هليفي، مُهندس العلاقات الأردنيّة الإسرائيليّة، قبل التوقيع على اتفاق السلام بين الدولتين في العام 1994، والمعروف باسم اتفاق وادي العربة. في كتابه، الذي صدر باللغات الإنجليزيّة والعبريّة، وتمّت ترجمته أيضًا إلى اللغة العربيّة، وجاء تحت عنوان (رجل في الظلال)، يشرح رئيس الموساد الأسبق عن علاقاته الوطيدة بالأسرة الحاكمة في المملكة الهاشميّة، وتحديدًا مع العاهل الراحل، الملك حسين، مُشدّدًا على أنّ التقى معه سرًا في أماكن كثيرة في العالم. ويقول هليفي إنّه خلال الاجتماعات التي كان يعقدها مع الملك حسين، كان الأخير يؤكّد له مرّة تلو الأخرى، على أنّه الحامي الوحيد للمسجد الأقصى المُبارك، وكان وشقيقة الأمير حسن يُتابعان عن كثب النشاطات اليوميّة في الأقصى. ويُتابع قائلاً: في إحدى المرات، قرر الملك بأنّ قبّة الصخرة بحاجة إلى ترميم وإعادة طلاء القبّة بالذهب، وبغرض تغطية تكاليف تلك العملية، باع الملك حسين منزلاً له في لندن يقع في شارع اسمه بالاس غرين، والذي يبعد مسافة أرعى مبانٍ عن السفارة الإسرائيليّة في بريطانيا. وفي هذا السياق قال هليفي: عليّ الاعتراف بأنّي أسفت شخصيًا لذلك القرار، لأنّه كان المكان الذي التقيت فيه بالملك حسين لأوّل مرّةٍ، والمكان الذي استقبلني فيه في مناسبات كثيرة تلت ذلك، على حدّ قوله. وأضاف رئيس الموساد الأسبق أنّه حسبما فهم من العاهل الأردنيّ، فقد غيّر الأخير رأيه وبات الآن مستعدًا للتحرّك بسرعةٍ لاستكمال اتفاقية سلام مع إسرائيل، كما أنّه كان مُتلهفًا لمعالجة كافة القضايا الرئيسيّة، الحدود، الماء والأمن. ولفت إلى أنّ التوقيع على معاهدة سلام بين إسرائيل والأردن يبدو للوهلة الأولى حدثًا ثانويًا نسبيًا في العالم، ويُضيف: الأردن لاعب رئيسيّ في المنطقة بالرغم من ضعفه النسبيّ، وقد شكّل دولة حاجزة للعراق من الشرق، وسوريّة من الشمال، مُشيرًا إلى أنّ التوقيع على معاهدة سلام مع إسرائيل من شأنه أنْ يضع المملكة على مسارٍ يُمكّنها من لعب دورٍ إقليميٍّ يتجاوز إمكانياتها العادية بدرجةٍ كبيرةٍ، ولهذا السبب وجدت، كما وجد العديد ممّن سبقوني، أنّ التوصّل إلى تسويةٍ مع المملكة الأردنيّة الهاشميّة يُشكّل جزءً حيويًا من التركيبة الإقليمية الإستراتيجيّة التي ينبغي أنْ تسعى إسرائيل إلى تحقيقها. وكشف هليفي النقاب عن أنّ الولايات المتحدّة الأمريكيّة لم تكُن متحمسةً لهذه الاتفاقيّة. فخلال لقاءٍ مع مستشاري وزير الخارجيّة الأمريكيّة آنذاك، وارن كريستوفر، الذي وصل من دمشق إلى تل أبيب لإبلاغ صنّاع القرار في إسرائيل عن محادثاته مع الرئيس السوريّ الراحل، حافظ الأسد، قال هليفي لاحظت أنّ الأمريكيين ليسوا متحمسّين من الاتفاق، فقد عرضت عليهما أنْ تبدأ المفاوضات المُباشرة مع الأردنيين في حال غيّرت الولايات المتحدّة الأمريكيّة سياساتها العدائيّة تجاه الأردن ورفعت الحصار الذي فرضته البحريّة الأمريكيّة على خليج العقبة، واستأنفت مساعداتها للقوات المسلّح الأردنيّة، هذا الدعم الذي توقّف غداة انتهاء حرب الخليج عام 1991، عندما تبنّى الملك حسين موقف الحياد، مع ميلٍ نحو العراق، وأضاف هليفي أنّ ردّة الفعل الأولى للأمريكيين الاثنين كانت أنّه سبق للملك حسين أنْ تبنّى هذا الموقف، وأنّه كان يُفضّل الشروع في مفاوضات سلام مع إسرائيل، ولكنّه تراجع في اللحظة الأخيرة، وشدّدّا على أنّ للملك ماضٍ مُجرّب، وأنّه لا فائدة تُرتجى من بذل محاولة أخرى والمُخاطرة بجولة أخرى من الوقت والجهد الضائع. وقال رئيس الموساد الأسبق أيضًا إنّه خلال أحد اللقاءات السريّة التي عقدها مع الملك حسين، قبل التوقيع على اتفاق وادي العربة، أبلغه الملك حسين بأنّه أحاط الرئيس السوريّ، حافظ الأسد، أحطه علمًا بالاتصالات التي يجريها مع إسرائيل، وأكّد على أنّه لم يجد اعتراضًا من جانب زميله السوريّ وصديقه الوحيد في تلك الفترة على نواياه، واعتبر هليفي أنّ هذا الأمر كان كشفًا في غاية الأهميّة ، لأنّ الاعتقاد السائد حينها كان أنّ سوريّة تُعارض بشدّةٍ أيّ ميلٍ للتوصّل إلى اتفاقيات فرديّة مع إسرائيل، لأنّ ذلك سيعزل سوريّة ويُضعف موقفها التفاوضيّ مع إسرائيل، على حدّ تعبير رئيس الموساد الإسرائيليّ الأسبق. راي اليوم  

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شغف ولي العهد بتمكين الشباب وراء زيارة مركز البادية الشمالي النموذجي

ميديا نيوز – عكست زيارة ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني أمس إلى ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: