الرئيسية / WhatsApp / اخبار عاجلة / ديمقراطية الأردن وحرية التعبير

ديمقراطية الأردن وحرية التعبير

  صورة

ميديا نيوز

بقلم محمد خالد النبالي :  فقد تجلت حرية التعبير في الأردن هذه الايام في مهرجان الاحتفال بنصر المقاومة والوقوف الي جانب غزة وكان العدد في حدود 250 الف وهذا عدد كبير بالنسبة لعدد السكان في الأردن وكما هي العادة سابقاً في أي مهرجان والشيء الجميل أن قوات الدرك والأمن هي من تنظم السير وتعمل على أنجاح المهرجان دون اي عنف وقد نظمت جماعة الإخوان هذا المهرجان وهذه الحرية في التعبير جاءت نتيجة سياسة الهاشميين الحكيمة على مر التاريخ في التعامل مع الجماعة كحزب معارض, وهذه السياسة المتوازنة لا تسوغ للجماعة او غيرها ان تتحول الى دواعش , فسياسة الدولة غير قمعية وإن كانت قمعية لتغير الأمر والتي لم تنتبه الدول العربية الأخرى اليه وهذه السياسة مضمونها أن لا يخلقوا من الإسلام الوسطي جماعات إرهابية فالأردن بلد متقدم كثيرا عن الكثير من الدول العربية في شأن الحريات العامة وأيضاً من المشاهد في الفترة الاخيرة ما رأيناه من الشعب الجزائري العظيم والشعب المغربي ووقوفهم مع المقاومة ورأينا حرية التعبير مع العِلم أن جماعة الأخوان في هذه الدول معارضة سلمية ولكن هناك سياسة حكيمة ايضا في التعامل لأنهم على يقين أن حرية التعبير والديمقراطية تجعلهم في صف الحكومات في حال الخطر على هذه الدول المعتدلة وستكون الجماعات الإسلامية في المقدمة للدفاع عن الأوطان . ولو تأملنا قليلاً وتفكرنا من الذي خلق داعش في العراق وسوريا إنها السياسة الخاطئة من قبل الأنظمة القمعية والطائفية مما جعل الصهيونية وامريكا باستغلالهم من خلال المال والاسلحة لتدمير تلك الدول ومعها ايضا ليبيا التي تمضي على نفس الطريق وفي النقيض لو نظرنا إلي جهورية مصر فالإخوان لهم أكثر من ثمانين عاماً وهم جماعة اسلامية معتدلة ومعارضة بسلمية للحكومات السابقة ولكن في الآونة الأخيرة تحول الأمر وأدخلوها تحت خانة الجماعات الإرهابية وخلقت نوع من الانقسام في المجتمع لا يمكن اغلاقه رغم كل مسوغات الحكومة الجديدة التي باتت تعاني مشاكل امنية واجتماعية ضخمة . نعم حصل خلاف داخلي ولا شأن لنا فيه سواء كان عزل أو ثورة أو انقلاب فهذا شأنهم ولكن أن نصفهم بالإرهاب هذا سيجعل منهم جماعة مختلفة عما كانت بكثير في المستقبل. ونفس الأمر يجري في تونس وهو محاربة حزب النهضة والخلاصة ان العلمانيين أيضاً أصبحوا يكرهون الإسلام المعتدل ويفضلون أن يعيشوا في تخلف ولا أن يتعاملوا مع الإسلام الوسطي , وفي رأيي الشخصي على الساسة والحكومات في الدول العربية أن تتعامل مع الجماعات الإسلامية المعتدلة بحكمة حتى لا نخلق منهم جماعات إرهابية تعيث في الأرض فساداً فلولا الظلم وعدم العدالة لما ظهرت الجماعات الإرهابية والدواعش .. وفي الختام هذا ما املته علي نفسي وانا اشعر بالمرارة للوضع العربي من كل الاتجاهات من حولنا كما ان الاردن ليس ببعيد عن هذه المؤامرات فهو مستهدف كما هي تلك الدول راجيا الله ان يجعل هذا الوطن امنا منيعا ..

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأمانة تتلف 4562 لتراً من العصائر

ميديا نيوز – عمان – أتلفت فرق الرقابة الصحية والمهنية في امانة عمان خلال الايام ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: