الرئيسية / WhatsApp / داعش يشترون المرأة بخمسين دولارا.. ويبيعونها مقابل الفين وخمسائة دولار

داعش يشترون المرأة بخمسين دولارا.. ويبيعونها مقابل الفين وخمسائة دولار

Untitled-1
تسفي بارئيل 4642636887731-10528328464263.pngما زالت المآساة التي حلت بالطائفة اليزيدية في شمال العراق، منذ ان احتل تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” قراها في آب الماضي، بعيدة عن نهايتها. فقد اوردت التقارير الاسبوع الماضي، ان التنظيم قام بقتل 300 شخص من ابناء الطائفة. وما زالت آلاف النساء مخطوفات على ايدي التنظيم ويستخدمهن للتجارة.

لقد قام التنظيم مؤخرا بالافراج عن بضع مئات من هؤلاء النساء، واللواتي وجدن لهن مأوى في مخيمات اللاجئين في الاقليم الكردي، ولقد وصفت النساء امام مراسل الصحيفة التركية “حريات”  العذاب الذي مر عليهن في فترة الاسر. وتروي احداهن التي عرفت على نفسها بإسم دالية: “استيقظن في قرية هردان الواقعة في جبال سنجار، على تطويق تنظيم داعش للقرية. وحاولنا الهرب، الا انهم تمكنوا من الامساك بنا”. وتضيف هذا حدث في الثالث من آب / اغسطس 2014، وقاموا بتجميعنا في ميدان القرية وقالوا اذا لم نسلم، فسوف نموت. فوافقنا لكي ننقذ حياتنا، ولكن ذلك لم يشفع لنا. فأخذوا الرجال، ومنذ ذلك الوقت لم نسمع عنهم اية اخبار. وقاموا بفصل النساء كبيرات السن عن الشابات صغيرات السن، وقاموا بنقل الشابات مع اولادهن الى بلدة تلعفر واخذوا الاولاد الذين تزيد اعمارهم عن خمس سنوات، وكان من بينهم اخي. واحتجزوا الباقي في احدى المدارس. ان الامر كان يشبه سوق العبيد.

 
واضافت “كان يأتي قادة داعش، ومن بينهم اتراك والمان وشيشان، بشكل يومي ويقوموا بشراء واحدة منا، بما في ذلك بنات بجيل 12-13 سنة. اخذني احد افراد داعش من الطائفة التركمانية الى بيته في تلعفر، حيث كانت تقيم زوجته واولاده الثلاثة. وبقيت هناك حوالي خمسة اشهر. وفي احد الايام وصل احد افراد داعش ويدعى ابو مصطفى واخذني، من اجل ان يقدمني كهدية لاحد الافراد من اصل شيشاني يدعى ايمن. وقبل ان يغتصبني، جرني ايمن من شعري واجبرني ان اغطس رأسي بدلو مملوء بالنفط وهو يقول “انك وسخة جدا وهكذا نطهرك”. بعد ذلك احتجزني في بيته واغتصبني على مدار ثلاثة ايام. ثم قام باستبدالي بفتاة يزيدية اخرى، والتي كانت عشيقة لشخص يدعى ابو صالح. وقام بإغتصابي واعادني الى ايمن.

“بعد عشرة ايام عاد ابو مصطفى واشتراني، وقال انه حصل علي كهدية ولا يجوز استبدالي. وبقيت عند ابو مصطفى لمدة شهر، وبعد ذلك قام بيعي لاحد سكان الموصل يدعى عزام. وهذا كان يغتصبني كل ليلة. وبعد شهر قام ببيعي لشخص آخر من الموصل، الى ان سئم مني فقام ببيعي الى طبيب من الموصل. والطبيب قام ببيعي الى شخص من كركوك، الذي قال لي انه اشتراني ليس من اجل ان يغتصبني بل من اجل اطلاق سراحي. وبالفعل، اخذني الى كربلاء ومن هناك لبغداد واخيرا الى زاحو (في الاقليم الكردي)، وهناك قام بتسليمي للشرطة الكردية”.

شراء النساء اليزيديات من ايدي داعش هي مهمة اتبعتها الحكومة الكردية، والتي تحاول منحهن ملجأ او لاعادتهن الى افراد عائلاتهن اذا ما زالوا على قيد الحياة. اوضح، هادي دوباني، المكلف بملف اليزيديين في الاقليم الكردي، في مقابلة صحفية: “انه يدفع لافراد داعش بين الف الى عشرة آلاف دولار مقابل كل امرأة. “ويقول “انها تجارة مربحة، فداعش يشترون المرأة بخمسين دولارا، ويبيعونها مقابل الفين او الفين وخمسائة”. الا ان معدل اطلاق سراح النساء يتباطأ، الا عندما يقرر تنظيم داعش الافراج عن النساء بنفسه. ليس من الواضح لماذا قرر التنظيم الافراج مؤخرا عن مجموعة من النساء اليزيديات. والتفسير هو، انه يريد جلب العار على الطائفة بعد ان استباح شرف نسائها.

 
في الواقع، هناك الكثير من النساء اللواتي يلاقين صعوبة بالعودة الى عائلاتهم لانهن يعتبرن دنسات – خاصة اولئك اللواتي حملن في اعقاب اغتصابهن. ويحاول الاطباء الاكراد مساعدة الشابات صغيرات السن ويجري لهن سرا عمليات إجهاض، والتي يمنعها القانون في الاقليم الكردي، كما يجرون لهن عمليات رتق لغشاء البكارة، من اجل لا يفقدن فرصتهن في تأسيس عائلة عبر الزواج. وفي احدى الحالات ساعد الاطباء طفلة ابنة 9 سنوات، التي حملت بعد ان تم اغتصابها على ايدي افراد داعش.

الا ان هذه المساعدات هي نقطة في بحر المعاناة والمآسي. فلوزارة الصحة الكردية لا يوجد بنية تحتية مناسبة من اجل منح العلاج النفسي لآلاف النساء والاولاد الذين يقيمون في مخيمات اللاجئين، واحيانا ضحايا لا عائلات لهن يعتنون بهن او يدعموهن. ويفيد نشطاء في المنظمات الانسانية، ان ما لا يقل عن 60 شابة يزيدية ممن نجحن بالهرب من اسر داعش ينتحرن شهريا خوفا من رفض عائلاتهن لهن بعد اغتصابهن، او خوفا من ابعادهن عن مجتمعاتهن. وهكذا يستمر تنظيم داعش بتصفية افراد الطائفة اليزيدية حتى بدون ان يسيطر على اماكن سكنهم.

ويقول احد نشطاء المنظمات الانسانية الكردي الاصل، “ان جيلا كاملا اختفى من على وجه الارض، ومن تبقى، وخاصة من النساء، يريد الموت لكي يتخلص من المعاناة”. وعلى الرغم من قيام منظمات دولية، وجمعيات انسانية والحكومة الكردية يقومون بالمساعدة، لآلاف اليزيدين الذين يقيمون في مخيمات اللاجئين، الا ان الحديث يدور عن مساعدات بالمواد الغذائية والادوية والعلاج الطبي الاولي. ولقد قامت العديد من المنظمات بتجنيد عمال اجتماعيين ونفسيين من اجل معالجة مئات النساء، ولكن اعدادهم ما زالت بعيدة عن ان تكفي الحاجة، التي تتزايد. وهنا يكمن الضرر الفظيع الذي لا يرى بالعين، الا ان تأثيره سيظل لسنوات طوال بعد ان تندمل الجروح الجسدية.

هآرتس

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مؤتمر صحفي لوزيريّ الإعلام والماليّة اليوم الإثنين

ميديا نيوز – يعقد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمّد المومني ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: