الرئيسية / مقالات / حرية التعبير.. واللياقة

حرية التعبير.. واللياقة

قلم

ميديا نيوز د. أسمهان الطاهر منذ سنوات ونحن نطالب بالديمقراطية، بابسط معانيها، حرية التعبير عن الرأي، وهذة الحرية ليست حرية اصحاب السلطة والأغنياء بل هي حرية كل فئات الشعب. واعظمها اهمية الديمقراطية الاجتماعية، حيث تدعم وتحث على مشاركة الافراد في العمل السياسي على ان تكون مشاركتهم بشكل فعّال يحافظ على اعتبارهم وكرامتهم، لكن للأسف الشديد كل أزمة وكل موقف يثبت أننا مازلنا غير مؤهلين لديمقراطية حقيقية حتى بالمعنى البسيط، حيث أن هذا المفهوم ما زال مغيبا تماماً عن عدد لا بأس به من الافراد. حرية الرأي التى نطمح اليها تتضمن أن نعبر عن أرائنا عن حزننا، عن فرحنا او حتى عن غضبنا بمنتهى اللياقة والتهذيب، وبثقافة عالية مدعومة بأدلة وبراهين وحجج منطقية، ودونما تجريح او ايذاء او استخدام قبيح الكلام. أن الازمة السياسية التي المت بالمنطقة، والاحداث التي جرت في غزة بلا ادنى شك اثارت عاصفة من الغضب والحزن العارم، وبحكم أن الانسان العربي انفعاله العاطفي يغلب دائما العقل والمنطق السليم، امتلأت صفحات المواقع الاجتماعية والالكترونية بكم هائل من الالفاظ النابية، السبٌاب واللعن! علما بأن المواقع الاجتماعية يستخدمها المراهق، والشاب، وكل الفئات العمرية من الجنسين، والسؤال المطروح هنا الا نستطيع التعبير عن الحزن والغضب الا بأستخدام قبيح الكلام! نتحدث عن حرية الرأي والتعبير, الديمقراطية، والثقافة، والوعى وبالتالى لسنا مضطرين لسماع قبيح القول مهما كان الموقف، فحتى الحزن اذا خرج عن اللياقة والادب لا يعود حزنا، وانما قد يصبح شيئا قبيحا نابيا ليس له وصفَ! وصفنا في القران الكريم بقوله تعالى «كنتم خير أمة اخرجت للناس»، لما لم نسع للحفاظ على ذلك !! لن يتحقق أي نصر أو غلبة بالسب واللعن، النصر يتحقق اذا اتجهنا الى الله بالدعاء، ويتحقق بالجهاد بالكلمة على أن تكون كلمة حق وخير هادفه الى نشر فكر واع، تنبيه الشباب لاهمية دورهم في اوطانهم، وان هذا الدور سيتحقق بزيادة اهتمامهم بالعلم والمعرفة، ايضا النصر يتحقق بتشجيع المنكوبين ودعمهم بما نستطيع مادياً ومعنوياً، كذلك التشجيع على الصبر، فالنصر صبر ساعة. احساسنا بما جرى وما يجري كبير، ألمنا اكبر، ومحزنون حتى النخاع، لكن يجب علينا أن نعبر عن هذا بطريقة مجدية وذات قيمة لنا ولغيرنا، هذا ما يحتمه العقل والمنطق، ما يقبل من شاب مندفع، لا يقبل من الناضجين ممن يتصرفون وكأن الارض ستحرر بالكلام الفج القبيح، يمكن التعبير عن الغضب والحزن بالكلمة المنمقة المهذبة التي تهز وجدان من يسمعها، فعبر الزمن استخدم الشعر، النثر، والخطابة لزعزعة معنويات الاعداء بذكاء وحنكة وقوة. اتمنى أن يأتي اليوم الذي نستطيع به التعبير عن الغضب، الحزن، وحتى الفرح بعقلانية وبطريقة مجدية وذات فائدة، وانتهى بالدعاء أن يوسع الله صدورنا جميعاً في الشدة كما في الرخاء، لنستطيع السيطرة على الامور وتحقيق ما نرغب به من نصر مبين باذن الله الواحد الاحد.

ميديا نيوز  د. أسمهان الطاهر 

منذ سنوات ونحن نطالب بالديمقراطية، بابسط معانيها،  حرية التعبير عن الرأي،  وهذة الحرية ليست حرية اصحاب السلطة والأغنياء بل هي حرية كل فئات الشعب. واعظمها اهمية الديمقراطية الاجتماعية، حيث تدعم وتحث على مشاركة الافراد في العمل السياسي على ان تكون مشاركتهم بشكل فعّال يحافظ على اعتبارهم وكرامتهم،  لكن للأسف الشديد كل أزمة وكل موقف يثبت أننا مازلنا غير مؤهلين لديمقراطية حقيقية حتى بالمعنى البسيط، حيث أن هذا المفهوم ما زال مغيبا تماماً عن عدد لا بأس به من الافراد. حرية الرأي التى نطمح اليها تتضمن أن نعبر عن أرائنا عن حزننا، عن فرحنا او حتى عن غضبنا بمنتهى اللياقة والتهذيب، وبثقافة عالية مدعومة بأدلة وبراهين وحجج منطقية،  ودونما تجريح او ايذاء او استخدام قبيح الكلام. أن الازمة السياسية التي المت بالمنطقة، والاحداث التي جرت في غزة بلا ادنى شك اثارت عاصفة من الغضب والحزن العارم،  وبحكم أن الانسان العربي انفعاله العاطفي يغلب دائما العقل والمنطق السليم، امتلأت صفحات المواقع الاجتماعية والالكترونية بكم هائل من الالفاظ النابية، السبٌاب واللعن! علما بأن المواقع الاجتماعية يستخدمها المراهق، والشاب،  وكل الفئات العمرية من الجنسين، والسؤال المطروح هنا الا نستطيع التعبير عن الحزن والغضب الا بأستخدام قبيح الكلام! نتحدث عن حرية الرأي والتعبير, الديمقراطية، والثقافة، والوعى وبالتالى لسنا مضطرين لسماع قبيح القول مهما كان الموقف، فحتى الحزن اذا خرج عن اللياقة والادب لا يعود حزنا،  وانما قد يصبح شيئا قبيحا نابيا ليس له وصفَ! وصفنا في القران الكريم بقوله تعالى «كنتم خير أمة اخرجت للناس»، لما لم نسع للحفاظ على ذلك !! لن يتحقق أي نصر أو غلبة بالسب واللعن،  النصر يتحقق اذا اتجهنا الى الله بالدعاء،  ويتحقق بالجهاد بالكلمة على أن تكون كلمة حق وخير هادفه الى نشر فكر واع، تنبيه الشباب لاهمية دورهم في اوطانهم، وان هذا الدور سيتحقق بزيادة اهتمامهم بالعلم والمعرفة،  ايضا النصر يتحقق بتشجيع المنكوبين ودعمهم بما نستطيع مادياً ومعنوياً، كذلك التشجيع على الصبر،  فالنصر صبر ساعة. احساسنا بما جرى وما يجري كبير،  ألمنا اكبر،  ومحزنون حتى النخاع،  لكن يجب علينا أن نعبر عن هذا بطريقة مجدية وذات قيمة لنا ولغيرنا،  هذا ما يحتمه العقل والمنطق،  ما يقبل من شاب مندفع،  لا يقبل من الناضجين ممن يتصرفون وكأن الارض ستحرر بالكلام الفج القبيح، يمكن التعبير عن الغضب والحزن بالكلمة المنمقة المهذبة التي تهز وجدان من يسمعها،  فعبر الزمن استخدم الشعر، النثر،  والخطابة لزعزعة معنويات الاعداء بذكاء وحنكة وقوة. اتمنى أن يأتي اليوم الذي نستطيع به التعبير عن الغضب، الحزن، وحتى الفرح بعقلانية وبطريقة مجدية وذات فائدة،  وانتهى بالدعاء أن يوسع الله صدورنا جميعاً في الشدة كما في الرخاء،  لنستطيع السيطرة على الامور وتحقيق ما نرغب به من نصر مبين باذن الله الواحد الاحد.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اعتقلت من تحت القبة فاشتبكت الحكومة مع المجلس وتوقفت الجلسة !!

سيرة روائية 13 محمد داودية كان العمل في الصحافة، في تلك الحقبة العرفية المقيتة، عناء ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: