الرئيسية / أخبار الأردن / حاويات..اجازة العيد.

حاويات..اجازة العيد.

46

MNC – صبري ربيحات

 في كثير من جنبات الشوارع اتخمت الحاويات وفاضت…وتوالد فيها الذباب والبعوض.. واجتاحتها جيوش النباشين الذين اصبحوا يحكمون الزوايا والتكايا. في الايام الاخيرة ومع برودة الليل هاجر البعوض و بعض انواع الحشرات الاخرى الى داخل البيوت لتقلق نوم اهلها..حتى اصبحت ظاهرة مزعجة يعبر الناس عن انتشارها في احياء اسكان الجامعة الاردنية وتلاع العلي وخلدا مثل الحوفة والتاج وغيرها من الاحياء. العيد لا يعني باي حال من الاحوال التوقف عن رفع التفايات..زولا يعني رخصة لان تجتاح الاغنام وحضائرها الساحانت العامه وزوايا ونواصي الشوارع …تراب عمان ومجاريها ترتوي بالدماء وتتناثر اطراف الخراف وقطع الاحشاء حول الحاويات في منظر دموي. حاجة الناس الى اتمام شعائر الاضاحي والحاجة الى توفيرها وتمكينهم من ذلك لا يعني نضحي بشروط ومستلزمات ومواصفات الصحة العامة. رائحة الطرقات والاحياء والساحات وهواء المدينة مشبع بروائح حضائر الاغنام …والاكياس السوداء التي نبشها باحثوا الحاويات والقطط اجهضت محتواها من الجلد والرفث والشحوم والدماء المتجلطة التي اختلطت ببعضها وتراكم عليها الذباب بالوانه واحجامه المختلفة. ادارة المدن ليست مشيخات وتصريحات ومقابلات وابتسامات وتسلم دروع واعلان خطط قد لا تتحقق..زالناس يتطلعون الى مستوى نظافة افضل يعيد لعمان الالق الذي عشناه قبل ان تتحول المدينة الى واجهات عشائرية وتهتم مجالسها بالجباية والتنظيم اكثر من اهتمامها في جعل حياة الساكنين مريحة وخالية من منغصات ليس اقلها اتساخ الشوارع وتراكم النفايات والازدحام المروري وتلاشي جماليات المدينة نتيجة لغياب الرؤيا في التخطيط الشمولي. المدينة التي يحتلها الباعة الذين استوطنوا في قليها واطرافها .. في جولة صغيرة تلمح مئات البسطات في اماكن التسوق الرئيسة وعشرات البيكبات الواقفة امام المساجد لبيع الصبر والرمان والبطيخ وحتى البطاطا الى احتلال المواقف وقطع الاراضي الخالية من الانشاءات كمحطات لبيع الخزف والادوات المنزلية والعاب الاطفال….البيع في كل مكان بلا اذونات  وبشكل يوحي بغياب الرقابة او القانوت او ربما خصخصة البعض للدور الرقابي بكل ما تحمله الخصخصة من سمعة . مع تقديرنا لجسامة المسؤوليات التي تنهض بها المدينة الجبلية وموروثها وديونها وتحدياتها الا ان المدينة تحتاج الى اسلوب ادارة غير الذي نراه فالقمامة في كل مكان والشوارع غير نظيفة والاشجار تكسرت مع اول عاضفة ثلجية من سوء التقليم والرعاية والجانب الجمالي اخذ يتأكل بالرغم اعتقادنا بانه سيتحسن مع الامين الجديد . مزعج جدا ان تعرف بان المدينة التي يقوم على خدمتها اكثر من 20000 مستخدم لا تستطيع ان ترفع قمامة ساكنيها في الوقت المناسب وغير قادرة على تحسين مستوى التنقل والجماليات ولا الثقافة للمدينة التي تشهد مدرجاتها على حيويتها قبل ان نحل ضيوفا عليها قبل قرن او اقل . بعض الواردة اسمائهم في سجلات العاملين بوظائف العمال لم يعملوا ابدا…فهم يذكروننا بفكرة العامل المستريح الذي كانت تتبعه انظمة التشغيل في انشاءات الطرق “النافعة” في خمسينيات وستينيات القرن الماضي. نتمنى على المدينة ان تولي امورنا الاهمية التي تستحق…فجمال ونظافة المدينة يعززان معنويات ساكينيها.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الملك يعود إلى أرض الوطن

ميديا نيوز – عمان – بترا –  عاد جلالة الملك عبدالله الثاني إلى أرض الوطن، ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: