الرئيسية / أخبار ساخنة / براءة ابو قتادة : الاردن يستثمر “السلفي المتشدد” لمواجهة “التكفيري المتطرف”

براءة ابو قتادة : الاردن يستثمر “السلفي المتشدد” لمواجهة “التكفيري المتطرف”

1900

MNC – يأتي النطق ببراءة القيادي السلفي عمر محمود عثمان “أبو قتادة” في سياق متصل مع عملية تنظيم العلاقة بالتيار السلفي التي عمد اليها الأردن مؤخرا كواحدة من خياراته لمواجهة الفكر التكفيري المتطرف.

التجربة اثبتت أن التصعيد مع “المتشددين” الذين يملكون سعة للحوار والسماح بالاختلاف يفتح الباب لتزايد الفكر التكفيري المتطرف الذي يرفض الآخر جملة وتفصيلا ولا يترك اي مساحة للاختلاف، وهو ما يدعوا للترحيب بنهج الدولة بالانفتاح على “متنوري الفكر المتشدد” باعتبار ذلك من ضروب الحكمة.
فأبو قتادة ومن قبلة المقدسي أصبحا رمزا لفكر متشدد أكثر عقلانية من ذلك الذي يلف المنطقة حاليا وتعبر عن وجوده حركات مسلحة كتنظيم داعش و تنظيم النصرة اللتان اوغلتا في دماء الناس في سوريا والعراق، وهنا جاء عقل الدولة لمواجهة ذلك الفكر بفكر أكثر عقلانية. 
المؤشرات واضحة بأن الدولة تريد تجفيف الحواضن التي قد ينمو فيها الفكر التكفيري المتطرف ،خصوصا وان الارقام تتحدث عن وجود 2000 أردني في صفوف “النصرة” و “داعش” والحكمة تقتضي التفريق بين “متشدد فكري” و “متطرف ارهابي.”
التوجه الرسمي هذا عقلاني و تشوبه الحكمة لأن مثل هذه التوجهات تسمح للدولة إستثمار وجود قيادات سلفية قادرة على ضبط ايقاع المتعاطفين مع هذا الفكر ومنع انتقالهم إلى صفوف المحاربين ضمن التنظيمات “شديدة التطرف” وهذا بلا شك واحده من خطوط الدفاع التي تعالج منابع الارهاب قبل قيامه.
“خبراء التيار السلفي الجهادي في الأردن يجمعون على أن الدولة لا يمكنها أن تغازل أشخاص كانت تعتبرهم حتى وقت قريب “اعداء” أو على الأقل “خطرين” لكن ذلك لا يمنعها من إستثمار العلاقة معهم لصالح مقاومة الفكر الارهابي خصوصا وأن منظرا التيار السلفي الجهادي في العالم “أبو محمد المقدسي و “أبو قتادة” عبرا عن رفضهما للاعمال التي تقوم بها داعش ووجها لها أنتقادات عديدة.
وعين الحكمة أن تلجأ الدولة الى استثمار ما لديها من أوراق وأستغلال هذه الخلافات داخل التيار السلفي “تكفيري متطرف، وسلفي متشدد” بما يخدم السياسة الأمنية، وبما يضعف فرص انتقال شباب التيار الثاني الى الاول .
إجراءات الدولة حيال التيار، وتبراْة ساحة “ابو قتادة” والافراج عنه يأتي إستمرارا لسياستها في فتح خطوط التواصل مع قادة هذا التيار و خطوة اضافية لما تم سابقا بعد الافراج عن “المقدسي” وكشف خلافاته مع زعيم تنظيم القاعدة في العراق “ابو مصعب الزرقاوي” الذي قتل قبل سنوات عدة في عملية امنية واستخباراتية كان للاردن دون طليعي فيها.
القلق من الحالة الإقليمية والتحوط من استهداف داعش للأردن، عملية معقدة تستدعي مسك كافة الخيوط والتعامل معها بشكل متوازن ومن هنا جاء التاييد للضربات التي بدأت قواتنا المسلحة في توجيهها لتنظيم الدولة الاسلامية داخل الاراضي السورية والعراقية، والتي ترافقت مع المحاولات لضرب شرعية داعش في الأردن من خلال ابراز خلافات منظري التيار السلفي معه وأهمهما “المقدسي وابو قتادة”..
المؤشرات بأن الدولة تنجح في تجفيف الحاضنة الاجتماعية لداعش وقطع الطريق عليها مستفيدة من الدروس الاقليمية ومستغلة الخلافات ذات التيار السلفي بعد تقاطع موقفها مع موقف بعض منظريه وهو ما تثبته حقيقة حضور التيار الضعيفة جدا داخل الاردن.
وبالطبع فان كل ما يجري، الحرب على داعش عسكريا واستخباريا، ومقاومة امتداده الفكري بفكر أكثر عقلانية، وقطع الطريق على نشوء أي حاضنة له في الاردن، خطوات مهمه في الحرب ضد التنظيم الارهابي تستدعي مزيد من الاجراءات لمنع نفاذ الفكر الداعشي إلى المجتمع الأردني.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ضبط 9 مروجي مخدرات بمداهمات في عمان

ميديا نيوز – عمان – قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام إن العاملين في ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: