الرئيسية / أخبار الأردن / الى معروف البخيت.. الرجاء عدم قراءة هذا المقال

الى معروف البخيت.. الرجاء عدم قراءة هذا المقال

FODJ

MNC – فارس الحباشنة

الى معروف البخيت.. الرجاء عدم قراءة هذا المقال بصفته أحد أعضاء أندية رؤساء الحكومات السابقين ، وكذلك اعضاء نادي السلطة “الابديين ” ، ومستشارو كل المراحل و العهود ، و الباحثون عن أدوار لا ينقطع وصلها ، و لا من بعض أهل “النميمية السياسية” . ** في الحديث عن “داعش ” وحربها ، لا نحتاج الى الكثير من التاؤيل و التحليل و التفسير ، الحرب الدائرة الان على القناع ، “داعش ” هو أحد طبقات ذلك القناع ، دول في المنطقة لا تريد أن الانفكاك عن أستبدادها ولا عن ظلاميتها .  “داعش ” لا تصلح أن تكون دولة و لا أمارة أسلامية ، فريق من الامراء المجاهدين “الافتراضيين ” تخيلوا أن تلك المناطق التي أحتلوها من سوريا و العراق تصلح لتكون ساحات للقتال ، اجتهدوا في غزوات و صولات وجولات ، نشرت الرعب لينضاف الى ترنيمات الاستبداد و القمع التي تعيشها شعوب الاقليم . ** كل ما حدث ليس أكثر من “خدعة أممية” محبكة ، انتصر بها “الغرب الاستعماري ” بفرض حرب جديدة على المنطقة ، أم أنها خدعة أكثر تعقيدا ، لمصلحة تمهيد المنطقة لسيناريو جيوسياسي جديد ، تعيد تدوير أنتاج التسويات و التصفيات الكبرى للجغرافيا المشرقية بمكونها الحي ” الدولة الوطنية”و أعادة تفكيكها الى “كانتونات ” أصغر و أصغر .  ** وليبدو الان أن اللعب صار على المكشوف ، الدول العربية “الحواضن الكبرى ” مصر و سوريا و العراق ممزقة و مهترئة و ضعيفة و مقسمة و منخورة بالحروب الاهلية و الفتن الطائفية و مفاسد الربيع العربي .. حتى الان ماذا لامسنا من كل الثورات في بلاد العرب غير الاقتتال و الحرب و التشرذم و تدمير البنى الوطنية المؤسساتية . ** فمن أخرج تلك “الديناصورات ” من كهوفها في حرب سوريا ..حرب التدمير و الخراب و القوى و الانقسام الطائفي المرير .. حرب على وضع الاقنعة ، فلا نظام بشار الاسد أرحم على السوريين من “داعش ” ومن والها . ** في مواجهة “داعش ” الجميع وصلوا متاخرين ، وصلوا بعدما أكتملت فصول “حرب داعش ” الظلامية ” التي جعلت شعوب المنطقة وبكل لهفة و خوف ينتظرون ” البرابرة ” ، وهي فقرة الساحر في فصول مسرحيات ” حروب الغرب ” في العالم الثالث . ** الاردنيون لا يحتاجون لمن يحدثهم عن “داعش ” وبالطبع ليسوا في حاجة الى “تنظير تسويفي ” محاضرات و بيانات و خطب للاستهلاك الاعلامي الاجوف ، ما يحتاجونه هو “قرار سياسي ” يجنبنا الوصول الى لحظة “داعش ” .. ففي الحالة الاردنية مثالا ، تطرح “داعش ” في سياقات مغايرة عن الحالتين السورية و العراقية و اللبنانية .. مادمنا لم نلامس أي حدود لتوقع الافضل لمواجهة “داعش ” خارج الاطر و الاساليب المستعملة في المنطقة . ** ليست المرة الاولى التي يتعرض بها الاردن الى مخاطر الارهاب الاممي ، ولكن يبدو أن المأزق الان “عدمي ” ومن الافضل لو أن معروف البخيت أختصر على نفسه هذا الحديث المتكرر المعنون ب”لا حواضن لداعش في الاردن ” ، هي رسالة من رجل دولة سياسي و عسكري ، لا تعبر موضوعيا عن عمق و حجم الازمة ومخاطرها . ** كل الوقائع في بلادنا و من حولنا ، تدل على أن يصعب الاقتناع بذلك بسهولة ، و ربما أن ذلك ليس الحديث السياسي المنتظر من رجل بحجم معروف البخيت ، هي مضيعة للوقت أن نبقى نقول ليس لدينا “حواضن لداعش ” ، اسنتاجات خارج التاريخ ، و تأخر في تقديم وصفات علاجية حاجتها ملحة للبقاء على قيد الحياة .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ضبط 9 مروجي مخدرات بمداهمات في عمان

ميديا نيوز – عمان – قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام إن العاملين في ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: