الرئيسية / WhatsApp / اخبار عاجلة / المحامي “اية الله فريحات” : داعش داخل المؤسسات

المحامي “اية الله فريحات” : داعش داخل المؤسسات

ميديا نيوز – كتب المحامي اية الله فريحات

دعاش

]كثر الحديث في الاونه الاخيره وعلى مختلف المستويات عن خطر تنظيم الدولة الاسلاميه او ما يسمى بداعش على الاردن هذا التنظيم الوليد لتنظيم القاعدة والذي بدأنشطا في دول الجوار التي اضطربت سياسيا وا منيا وقد بدا للعيان ما تقوم به الدولة الاردنية وعلى مختلف المستويات والاصعدة السياسية والامنية والعسكرية لمواجهة خطر هذا التنظيم وبالرغم انني لست خبيرا بهذه التنظيمات الا انني لا ارى اي خطر محقق لهذا التنظيم على الاردن وذلك لعدة اسباب اهمها جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع اي خطر والمتمثل بتجهيزات العسكرية والعقيدة التي يحملها منتسبوها والمستندة الى دعم متلازم ولا متناهي من القيادة والشعب بالاظافة الى ان جهاز المخابرات كان على عكس كل اجهزة المخابرات في الشرق الاوسط بان تنبه الى خطر هذه التنظيمات وكان قد وجه ضربات استباقية لها داخليا وخارجيا منذ بدايات تشكلها مما منع ان يكون لها موطئ قدم في الاردن سواء على الصعيد الجسدي او الفكري . الا انه ولكون هذا التنظيم او المنظومة او سمها ما شئت تربعت على مفاصل صنع القرار في الدولة وبدأت بتنفيذ المرحلة الثالثة من موآمرتها على الاردن وذلك بتنفيذ مخطط زيادة الفقر والبطالة بالرغم من كل النداءات الملكية والصرخات الشعبية لمعالجة الخلل في هذا الملف وقد ازدادت حالة السخط الشعبي من ذلك بالاضافة الى تبدد الاحلام الوردية التى وعد بها الاردنيين من تلك المنظومة التى اغرقت البلد واستنزفت مواردها في مشاريع لم تعد بخير على الاردنيين وقد كان الخطر الاكبر لتلك المشاريع الانحراف بمشروع الخصخصة كمشروع ريادي يخصخص الاداره بما يعزز الانتاجية ويقوي الناتج القومي الاجمالي الى بيع الاصول . فاتت السنوات والشعب يزداد فقرا والبطالة في ازدياد ومع تزايد الانتقادات الى تلك المنظومة ولضمان بقائها كان لابد لها من افراغ المؤسسات من قيادتها وعدم السماح لها بإفرازها وخلخلة المنظومة الادارية لضمان اتخاذ القرارات التى تتماها مع مصالحها ولحجب القراءات الدقيقة عن دائرة صنع القرار الاول من خلال قيادات هم صنعوها وقد ادى ذلك كله الى تعزيز فقدان ثقة المواطن في مؤسسات الدوله وقد كان الخطر الاكبر لتلك السياسات من خلال العبث بمؤسسات لطالما شكلت مضافة الى الحكم الهاشمي احد اهم عوامل الثقة والامن الاقتصادي والاجتماعي لدى المواطن الاردني . رحمة الله بهذا البلد وشعبه وقيادته كانت اقرب من حبل الوريد جاءت حالة الربيع العربي وتولدت الرغبة لدى جلالة الملك منفردا الاستجابة الى المطالب الشعبية المطالبة بالاصلاح والتغيير دون العديد من دوائر صنع القرار التى تمددت اليها هذه المنظومه حتى يكون هذا الربيع بردا وسلاما على الاردنيين واستبشرى الاردنيين خيرا بالرغم من كل محاولات قوى الشد العكسي التى بعلمها او بدون شكلت امتدادا لتلك المنظومه للحيلوله دون التغيير الا ان ملامح هذا التغيير بدأت تلوح بالافق حيث تم تشكيل لجنة الحوار الوطني وبإرادة ملكية وتم الاطاحه ببعض افراد هذه المنظومه من دوائر صنع القرار ولانها منظومة استعصت على الاقتلاع من الجذور واستغلوا بعض الاطروحات اللا واقعية لبعض قوى الحراك الغيرمقصودة لذاتها بالاضافة الى الظروف الاقليمية التي آلت اليها بعض الدول العربية ممن طالتها رياح التغيير الكلي في منظومتها السياسية واستطاعوا مرة اخرى الامساك بخيوط اللعبة التى باتت تتفلت من ايديهم وادراكا منهم لخطورة استجابة القيادة للإرادة الشعبية بدأوا بامتصاص الحالة الشعبية لتخفيف وطأت المآلات عليهم . عم فالاستجابة اعادت الى بعض المؤسسات وقعها وهيبتها في نفوس الاردنيين وان كانت المسيرة امام تلك المؤسسات لازالت شاقه في ظل ما عصف بثقة الاردنيين بتلك المؤسسات وحتى ادلل وبصراحه لقد نجحت القيادة الحاليه لدائراة المخابرات العامه باستعادة ثقة الاردنيين بتلك المؤسسه كما نجحت بابعاد المؤسسه عن الاغراق في المسائل التى تخرج المؤسسة عن اطار عملها المنصوص عليه في الدستور وان كان لا يخفى على مراقب صعوبة هذه المهمه في ظل ما قامت به بعض القيادات السابقه وتماهيا مع عمل تلك المنظومة التى هي عنوان هذا المقال من افساد للمنظومة الادارية للمؤسسة علاوة على اغراقهم في بناء قصورهم الشاهده على ذلك على حساب عملهم وافراغهم للمؤسسة من بعض قيادتها التى زادت في صعوبة المهمه. ولكون النظام قائم على مجموعه من المؤسسات ونحن اليوم لا زلنا نرى حالة التخبط التى لازالت تعيشها بعض المؤسسات المهمه والفاعلة في النظام الاردني وذلك بسبب قيادات اما انها من تلك المنظومه او محتكمه الى ثقافتها بعلم او بغير علم اقل ما يقال عنها انها مستهلكه ومالت مع ذلك المخطط التي انتجته تلك المنظومه الذي لا اتردد بان اقول انه اكبر موامره بتاريخ الاردن على القيادة والشعب منذ نشأت الدوله واوجد ازمة ثقه حقيقية بين المواطن ومؤسسات الدوله ولا اتردد ايضا بان اقول بان بعض اولئك المسؤلين لازالوا يتربعون على بعض دوائر صنع القرار وباتوا يشكلون حاجبا منيعا بحكم مواقعهم ولمصالحهم بين الشعب وتلقيادة وهم امتداد لتلك الموامره . نعم هولاء هم داعش الداخل الذي يعيش بين ظهرانينا فتتوا وما زالوا بعضد جبهتنا الداخلية وابقوا على ازمة الثقه بين المواطن ومؤسسات النظام غير آبهين لخطورة المرحلة مما شكل امتدادا لموامرتهم . لكل ما سبق اختم فاقول لابد من خطوة الى الوراء خطوة يخطيها الشعب والقيادة معا يتم من خلالها اعادة تقييم المسيرة ومن ثم صياغة مشروع وطني يشمل كافة جوانب حياة الاردنيين ويعالج الاخطاء وتوضع كل امكانيات الدولة الاعلامية والاقتصادية والتعليمية والامنيه في خدمة هذا المشروع ومن ثم الانطلاق نحو تحقيقة بخطى ووقع ثابت ومدروس تنعكس اثاره تدريجيا على الوطن والمواطن في مختلف الاصعده ويعيد ثقة المواطن بموسسات الوطن وسياساتها ويزيل من بين ظهرانينا دواعش الداخل الذين هم اخطر ما يهدد امننا الوطني والاردن قيادة وشعبا ويحصن جبهتنا الداخليه التي يجب ان تكون في هذه المرحلة في اقوى درجات تماسكها في ظل هذه الظروف. والله من وراء القصد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عاملو “الاونروا” ينهون اضرابهم عن الطعام

ميديا نيوز – انهي عدد من العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: