الرئيسية / الرئيسية / المحارمه : ندعم مطالبكم..نختلف على اضرابكم

المحارمه : ندعم مطالبكم..نختلف على اضرابكم

 

ميديا نيوز : 

قم

عمر محارمة

من اللافت حجم التهم المعدة سلفا والجاهزة لاطلاقها على من يختلف مع المعلمين على الآلية التي اعتمدوها لتحقيق مطالبهم حتى وإن لم يكن من يخالفهم على الآلية يخالفهم على مطالبهم او يدعمها. دعم مطالب المعلمين بل والمطالبة بما هو أكثر لهم لا يشفع لصاحب هذا الدعم للافلات من مقصلة «كتاب التدخل السريع، او المدفوعين… الخ» طالما ان هذا الداعم لا يقر بان الاضراب هو الالية المناسبة للوصول الى غايات المعلمين واهدافهم. المطب الذي سقطت فيه نقابة المعلمين وضعها في هوة عميقة قادتها اليها عقلية المغالاة والاستقواء فوجدت نفسها في مواجهة مع المجتمع قبل ان تكون مواجهة النقابة مع الحكومة، فاصبحت غير قادرة على الخروج من هذه الهوة دون تقديم تنازلات قد تمس حضورها وصورتها امام قواعدها وامام الراي العام. التقدير الاقرب للحقيقة ان النقابة كما هي الحكومة امام مأزق له خصوصيته عند كل طرف، لكنهما يتشابهان بعدم الاحتفاظ «بخط للرجعة» و لم يتركا لنفسيهما مبررات مقنعة للتراجع وهو ما يتنافى مع ابسط القواعد السياسية للتفاوض. وإذا كانت الحكومة تقدم -حتى الآن- رؤية جازمة حول موقفها من مطالب النقابة فتلبي بعضها وترفض البعض الآخر وتبدي ضبط أعصاب كبيرًا تجاه الاضراب وتراهن على سقوطه مع الوقت وتلوح باجراءات تشريعية وتنظيمية لها وجاهتها ومن شأنها الاضرار بمصالح المعلمين مستقبلا؛ ما يعني انها قد تأخذ من المعلمين او من جزء منهم لتعطي جزءا آخر، يظهر المعلمون في موقف المتعنت الرافض لاي حلول وسط قابضين –وفق موقفهم- على يد الدولة الموجعة بتعطيل العملية التدريسية رغم استجابة الدولة لجزء كبير من مطالبهم واستعدادها للحوار على الاجزاء الاخرى وزاد من تفاقم ازمتهم رفض المجتمع لفكرة تعطيل العملية التعليمية لاي سبب كان. دخول النواب على خط الحوار مع المعلمين يوفر طرفا ثالثا كافلا لالزام طرفي القضية بما يتم التوصل اليه على طاولة الحوار وهناك نقاط عديدة تم التوصل الى تفاهم مقبول حولها وهو يستدعي اعادة تموضع كل طرف في موقع يدعم الحوار، ولعل تعليق الاضراب –ولا نقول انهاءه- قد يكون خطوة اولى في تجاه انهاء حالة الاحتقان القائمة وفتح آفاق ملائمة للحوار. فمع وجود زخم نيابي داعم للحوار بين المعلمين والحكومة ووجود مبادرات مختلفة لانهاء الاضراب وفق تفاهمات عدة فانه ليس للمعلمين من عذر في استمرار اضرابهم، فالقبول بما تطرحه الحكومة واستعدادها على التفاهم على بقية المطالب يستوجب حاليا تعليق الاضراب والجلوس الى طاولة الحوار –بكفالة النواب- لتقريب المواقف والوصول الى حلول وسط دون المساس بالأمن التربوي. في المقابل فان «شيطنة» نقابة المعلمين وتحميل قرار الاضراب ما لا يحتمل لا يخدم العملية التربوية ولا المصالح الوطنية، ويزعزع الثقة بين كافة الاطراف، فمطالب النقابة مطلبية وحقوقية ولا يمكن تأويلها سياسيا باي حال من الاحوال. المعلّم الذي انتصرت ارادته وانتزع نقابة تمثّله وتدافع عن حقوقه، قادر على الاستمرار في نضاله المطلبي المشروع بانسجام تام مع المصلحة الوطنيّة العليا، التي يتطلّب تحقيقها استمرار العملية التربوية والارتقاء بمخرجات العمليّة التعليميّة. القادم في حال استمر الاضراب قد يحمل تصعيدا لا يمكن ضبط نتائجه، فالحكومة تمتلك ادواتٍ كثيرة ليس أقلها الطعن قضائيا بقرار الاضراب ووقف رواتب وحوافز المعلمين المضربين، واستغلال الحالة العامة لطرح موضوع حل النقابة على طاولة البحث خصوصا ان الرأي العام لا يدعم الإضراب وإنْ كان يدعم المعلمين.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عاملو “الاونروا” ينهون اضرابهم عن الطعام

ميديا نيوز – انهي عدد من العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: