الرئيسية / أراء و تحليلات / الليكود يستخدم “الدواعش” في دعايته الانتخابيّة.. فهل “طقّ شرش” الحياء عند نتنياهو “المُخلِّص” منهم؟ “استوصوا بالقبط خيرًا”.. فيروز لا تحبّ هتلر وموسوليني.. حسن نصر الله وإطلالته في الوقت المناسب

الليكود يستخدم “الدواعش” في دعايته الانتخابيّة.. فهل “طقّ شرش” الحياء عند نتنياهو “المُخلِّص” منهم؟ “استوصوا بالقبط خيرًا”.. فيروز لا تحبّ هتلر وموسوليني.. حسن نصر الله وإطلالته في الوقت المناسب

MNC – لطيفة إغبارية

“يخزي العين”! هذا أولّ ما قلناه عندما شاهدنا دعاية حزب الليكود لانتخابات الكنيست، والمزمع عقدها الشهر القادم، فبعد أن أصبحت مسألة الأمن القومي الإسرائيلي هي التّي تتربّع على سلم أولويات واهتمامات الدولة، وبما أنّ اليسار الإسرائيلي أصبح شبه معدوم فاليمين واليسار وجهان لنفس العملة برأينا، ولا اختلاف بينهما إلّا في القشرة الخارجيّة أو بالاسم، فقد استغل حزب الليكود اليميني تنظيم داعش الذي أصبح على لسان الجميع من عرب وأعاجم، للترويج لحملة الليكود الانتخابيّة ّالتي تُبرز نتنياهو وكأنّه الشخصيّة الوحيدة القادرة على التصدّي لداعش، ومنع إيران من امتلاك الطاقة النوويّة.

وسائل الإعلام العبريّة تناقلت المقطع الدعائي، والذي يظهر فيه كوميدّيان إسرائيليّان متنكّران يرتديان زيّ تنظيم  داعش ، في سيّارة عليها الأعلام السوداء، تدخل من جهة نهر الأردن عبر الرمال، وعند مفترق البحر الميت يسأل “الداعشي” أحد المسافرين الإسرائيلييّن عند الإشارة الضوئيّة، “كيف نصل إلى القدس يا أخي؟” فيرّد السائق “اتّجه إلى اليسار” ثم يظهر شعاران أحدهما يقول “اليسار سيخضع للإرهاب” و “نحن أم هم؟ لا يوجد سوى الليكود، سوى نتنياهو”.
ويستهدف المقطع الدعائي تحالف المعارضة الذي أطلقت عليه تسمية “المعسكر الصهيوني” ويضم زعيم “حزب العمل” اسحق هرتسوغ وتسيبي ليفني من حزب “الحركة” الوسطي.

“المعسكر الصهيوني” سخر من فشل نتنياهو الذريع في المجال الأمني، منتقدين إطلاقه لسراح أسرى ملطّخة أياديهم بالدماء كما ادّعوا، ونتنياهو هو الذي عزّز قوّة حماس، وإيران أصبحت في عهده دولة على عتبة القوّة النووية.

 لكن السؤال المطروح هل بالفعل أنّ سياسة نتنياهو هي التي عزّزت قوّة حماس؟ وهل لو كان رئيس الحكومة هو زعيم آخر غير نتنياهو هل سيستطيع منع إيران والحدّ من قوّتها في تخصيب اليورانيوم؟ نشكّ في ذلك.

دعاية نتنياهو هذه أثارت حفيظة الرئيس السابق لجهاز الشاباك، الذي اتهم نتنياهو خلالها اليسار الإسرائيلي بالتواطؤ مع داعش، ووصفوه  بأنّه قطع “شرش الحياء” والخجل، لأنّه حسب رأيهم أطلق سراح مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين عام 1997،  وهو الذي سمح بإعادة بناء حماس وقوتها العسكرية، وهو الذي أطلق سراح ألف أسير لحماس، والآن يتّهم اليسار الإسرائيلي بالتواطؤ. . إنّه وقح وفقد القدرة على الخجل”.

وللحقّ فهم تجاهلوا أو حاولوا “نسف” تاريخ نتنياهو العريق وحربه الإجراميّة الأخيرة وحرثه لغزّة، فمن يقرأ انتقاداتهم يشعر بأنّ نتنياهو هو”الحَمَل” الوديع!. وكأنّه أفرج عن الشيخ ياسين عطفًا وعفوًا، متناسين أنّ الإفراج عنه جاء بعد صفقة مع الأردن للإفراج عن اثنين من عملاء الموساد الذين ذهبوا للأردن لاغتيال خالد مشعل.

 ونعود لنعلّق على ما ذكرناه بداية المقال “ويخزي العين” يا نتنياهو، هل بالفعل أنّ داعش تستهدف إسرائيل، أو ذكرت حتّى هذه الكلمة على لسانها ولو لمرّة واحدة حتّى أصبحت تشكّل خطرًا عليها؟  لقد كان أولى بـ نتنياهو استخدام دعاية  انتخابية أخرى” تخُشّ في الرأس″، وتقنعنا!.

********

إعدام الأقباط

كلّما شاهدنا “فيديو” جديد لعمليات الإعدام التي يقوم بها تنظيم “داعش” المعروفة إعلاميّا وأمنيًّا بداعش، نشعر بكمّ كبير من السذاجة مع الاستغراب والاستهجان، ثم السخط والاستنكار “الآني” وردّة الفعل السريعة  الغاضبة، سواء كانت من المشاهدين، أم من قبل الأنظمة التي تشعر أنّ ردّها وقتي وأحيانًا زوبعة في فنجان، لامتصاص الغضب الشعبي على هذه الممارسات البشعة التي فاقت كل تصوّر، وأصبحنا “نكرّر” نفس الأسطوانة في كلّ مرّة فنحن نستنكر هذه الممارسات ونعود إلى الدين والسُنّة لنثبت للعالم أنّنا حمائم ودعاة سلام ومحبّة، وأنّنا براء من هذه الأفعال، لكن ماذا نحن فاعلون عمليّا؟.

الغريب في هذه الفيديوهات وخاصّة بعد إعدام الطيار معاذ الكساسبة، ثم إعدام الأقباط هو” التفنّن” في التصوير وإخراج هذه المشاهد، والاستعانة كما يتضّح بكاميرات مهنيّة وتصوير احترافي.

 قناة “العالم” نقلت عن أحد عناصر التنظيم  الذي كان يلوّح بسكينه، سر إعدام الأقباط بالقرب من البحر، بأنّ”هذا البحر الذي أغرقتم فيه الشيخ بن لادن، الذي ألقته قوّات المارينز الأمريكية في المحيط بعد قتله” ولأنّهم من “الصليبيّن”.

 وعلى فرضيّة الإدّعاء السابق، ما هو ذنب هؤلاء الأبرياء؟ هم مواطنون ذهبوا لكسب رزقهم وقوت أولادهم، وليسوا لهم ناقة أو جمل في مقتل بن لادن، ولا يجوز معاقبتهم لمجرّد كونهم ينتمون لدين آخر!. والمسلم قبل المسيحي استنكر هذه الجريمة، وقد قرأنا مّا كتبه الكثير من المسلمين على صفحاتهم” استوصوا بالقبط خيرًا” وتجادل البعض في صحّة هذا الحديث، وبغض النظر عن “صحّة”هذا الحديث أو ضعفه، التي لا تعنينا في الوقت الحالي بقدر وحجم المصيبة التي حصلت.

 فنحن نقول استوصوا بالإنسانيّة وبالبشر وبالعمّال وبالأطفال والرجال والنساء خيرًا، ويجب تدارك هذه الجرائم ومنعها، وقد حان التفكير في آليّة جديدة، ولا نعرف إن كان العنف والقوّة هي التي ستحصد نتيجة مع هذا التنظيم الذي لا يعرف إلا لغة القوّة أم سيأتي بنتائج عكسيّة وخيكة، فالأمر بالفعل محيّر، وتدارك الجرائم أفضل من الاستنكار الذي لا يقدّم شيئًا لأناس فقدوا حياتهم، ولوّعوا ذويهم الذين”شربوا” صدمة العمر، ولم يحصلوا إلّا على”مخدّر موضعي” وهو الشجب، الذي سرعان ما يزول فور تذكّرهم لطريقة مقتلهم التي توثّقها مواقع الانترنت، حيث لا مجال للنسيان أو  محاولة التناسي.

********

فيروز وزياد الرحباني

لا ندري ما هي سرّ التصريحات التي بدأ الفنان اللبناني القدير زياد الرحباني بكشفها مؤخّرا عن القادة الذين أعجبت بهم والدته السيّدة فيروز. زياد الذي بدأت  القطيعة بينه وبين والدته بعد قوله بأنّها معجبة بالأمين العام لحزب الله، سماحة السيّد حسن نصر الله، ممّا عرّضها لنقد البعض من معارضي نصر الله، مع أنّ هذا رأيها الخاصّ ومن حقّها التعبير عن مشاعرها حتّى لو اختلفوا معها بالرأي.

 وكانت النتيجة فشل وساطة الصلح بين فيروز وزياد، الذي عاد اليوم ليزيد الطين بلّة بقوله إنّ والدته معجبة بزعيم النازية هتلر، وزعيم الفاشية السوفياتي موسوليني،  وبجمال عبد الناصر ومعمر القذافي، وهي “تركيبة” غريبة عجيبة، كيف يتم الإعجاب بزعماء الفاشية والزعيم القومي عبد الناصر؟ مضيفًا أنّ والدته معجبة بستالين رغم أنّها لا تعرف سيرة حياته.

لا ندري إن كانت أقوال زياد حقيقية أم لا، فالسيدة فيروز لم تعتد على الردّ والدخول في هذه المتاهات التي تتحفّظ عن الخوض فيها، لكنّنا نعتقد أنّ زياد بهذه التصريحات “خرّبها” أكثر، وقد أصبحت مساعي الصلح مع والدته ضئيلة.

ربّما كان إعجابها بمن ذكرهم ابنها الرحباني، إن كان ذلك صحيحًا ودقيقًا هو بشخصيتهم القويّة والحازمة، لكنّنا نستبعد أنّ فيروز ذات المشاعر المرهفة والسيّدة الرصينة التي عشقت الوطن وفلسطين والأقطار العربيّة تهوى الطغاة، فرفقًا بوالدتك يا زياد، ولا تزيد العلاقة توتّرًا، فقد تابعنا أغلب ردود المعقّبين على تصريحاتك والجميع لامك،ومعظمنا لم يقتنع بذلك.

وأخيرًا نرجو للسيدة فيروز الصحة والعافية وأن يصلح الله بينها وبين زياد.

******

 حسن نصر الله وداعش

كتبنا سابقًا عن الكاريزما التي يتمتّع بها الأمين العام لحزب الله، سماحة السيّد حسن نصر الله، وفنّ الخطابة الذي يتمتّع به، وهو على الأقلّ من الزعماء القلائل الذين إذا تحدّثوا نصدّق أقوالهم، لأنّه يفعل ما يقول ويعرف حجم أقواله وقدراته.

في خطابه الأخير، نعتقد أنّه نجح وأبدع في توصيف الحالة التي تمرّ بها المنطقة جراء تهديد “الدولة الإسلاميّة”، متحدّثًا عن دهاء أمريكا الذي بات مكشوفًا لدى الجميع وهو استنزاف المنطقة، وهي تؤسس من خلال داعش لأحقاد وعداوات كبيرة تسعى من خلالها لتدمير المنطقة والهيمنة عليها، وهذا يصبّ في الأخير لمصلحتها ولمصلحة إسرائيل، مُدينًا عملية إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة، وذبح العمّال الأقباط في ليبيا، التي وصفها بأنّها لا تمّت للإسلام بصلة وهي تشوّهه وتسيء إليه، لافتًا إلى أنّ تنظيم داعش يشكل تهديدا للعالم والمنطقة، وفقط إسرائيل لا تعتبر داعش خطرًا وتهديدًا.

“أبو الهادي” نجح أيضًا في اختيار توقيت خطابه بمناسبة الذكرى السنويّة للقادة الشهداء، والذي تزامن مع أحداث ساخنة مثل إعدام الأقباط، وهذا ما يجعل خطاباته ترسخ في أذهان المشاهدين، عدا عن كونها مصاغة ومنسّقة تجذب السامع وهو بلا شكّ رجل سياسيّ ويملك أساليب إعلاميّة مبدعة.

*كاتبة وصحافية فلسطينية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأردن وفلسطين .. الاستعداد لقادم أسوأ

ايهاب سلامة – ميديا نيوز  الحكاية لم ولن تنته بنقل سفارة من مدينة محتلة الى ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: