الرئيسية / WhatsApp / السيد وزير الداخلية… دع المركب يمضي بأمان

السيد وزير الداخلية… دع المركب يمضي بأمان

Untitled-1عمر المحارمة

لعل من بديهيات الأدارة أن يسعى القائمون على الشأن العام لامتصاص الأزمات واحتوائها والتعامل معها ببالغ الحكمة والرشد لمنع إضرارها في البلاد والعباد.

وفي الأردن وفي ضوء الظروف الاقليمية الراهنة من الواضح أن آخر ما تحتاجه البلد في هذه الفترة نشوب أزمة في الشارع أو  صدام بين أي مكون سياسي مع القوى الأمنية.

فبعد أن تجاوزنا الربيع العربي بآمان واطمئنان وبالنذر اليسير من الخسائر لا يبدو انه من التعقل والرشد أن ندفع أحد أهم مكونات البلد السياسية الى “الزاوية الضيقة” لأن ذلك قد يثير ردود فعل نحن بغنى عنها.

سواء شاء وزير الداخلية حسين المجالي أم أبى فجماعة الاخوان المسلمين بصورتها المترسخة بالذهنية السياسية الاردنية هي الجماعة الشرعية التي تحالفت طويلا مع النظام ومارست انشطتها السياسية “بترخيص ضمني” وربما قانوني لا نعلم عنه.

لا نريد أن يتكرر مشهد ساحة النخيل و ميدان الداخلية (24 آذار) -اللذان تصادف وقوعهما مع وجود الباشا على راس هرم جهاز الامن العام- لان ذلك مضر بالاردن الآن أكثر بكثير مما أحدثه ضرر تلك الحادثتان في تلك الفترة.

لا نعلم ما هي العقلية التي تدير المشهد والتي تسعى لتأزيمه ولا نعلم ما مصلحة الدولة في الانتصار لطرف على حساب آخر في التيار الاسلامي، لكننا نعلم علم اليقين أن أية هزة في الشارع في هذه الآونة ستكون نتائجها كارثية على الوضع الداخلي وعلى سمعة الاردن الدولية.

اتركوا الراغبين في الاحتفال يمضون الى حفلهم بسلاسة وأمان ودعوا إثبات الشرعية التي تبحث عنها قيادة الجماعة من هذا الحفل تمضي الى سبيلها فالنجاح او الاخفاق في حشد المناصرين قد لا يكون مفيدا للبلد لكنه لن يكون مضرا بها ايضا وهو بكل الاحوال أفضل من مشهد الصدام الذي تلوح ملامحه بالافق.

من غير المعقول أن تكون الادارة المعنية باحتواء الازمات وانهائها هي التي تشعل شرارتها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السفير الكندي: الأردن يُعلم العالم التنوع.. وعلى الأردنيين الفخر

  ميديا نيوز –  قال السفير الكندي في عمان، بيتر ماكدوغال، إن الأردن يُعلم العالم ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: