الرئيسية / أخبار الأردن Jordan News / الذنبيات ..معجزة سياسية لانهاء “حكم البطرك “

الذنبيات ..معجزة سياسية لانهاء “حكم البطرك “

MNC – فارس الحباشنة

سؤال يدور كلما دارت الماكينة المعتادة لتشغيل خطاب التأزيم بين الدولة و جماعة الاخوان المسلمين ، الى أين تذهب العلاقة بين الطرفين ؟ هذه المرة الضربات باتجاه الجماعة مدوية و أستثنائية ، حكم بالسجن بحق القيادي المتشدد زكي بني أرشيد ،وهجوم تنظيمي أنشقاقي في جسد الجماعة المهتري بالضربات الاقليمية و الدولية بعد السقوط المدوي من الحكم لاخوان مصر .
قيادات نوعية هذه المرة تقود أيضا حركة الانشقاق الاصلاحي في قلب الجماعة ” عبدالمجيد الذنبيات وعبد اللطيف عربيات واخرين ” من أمراء بناء التنظيم من التيار المعتدل ، قوتها ليس بتحركها الانقلابي داخل الجماعة ، أنما بافق العرض السياسي المطروح لترخيص الجماعة قانونيا .
سيل متدفق من الحراك الظاهر و الباطن يجري في جسد جماعة الاخوان ، يحمل دلالات واسعة مفتوحة على التاؤيل ، فهي ضربة عميقة للتيار المتطرف في الاخوان ،الذي يتبنى فكرا سياسيا متطرفا و أقصائيا وممانعا لاي حوار سياسي مع الدولة و أطراف سياسية و مجتمعية أخرى ، تيار قاد الجماعة بعقلية الانغلاق و التصلب في الاراء و المواقف ، وسد أي قنوات للحوار مع المكونات و التيارات الوطنية الاخرى وصولا الى الدولة .
عبد المجيد الذنبيات القيادي المعتدل – أبن الجيل الثاني بجماعة الاخوان المسلمين – يقدم حساسية سياسية جديدة و مغايرة بنهج الجماعة ، و ربما ما هو أهم بطرح الذنبيات الذي تداوله الاعلام فك خطوط الاتصال و الارتباط التنظيمي للجماعة بالاردن مع التنظيم الدولي للاخوان ، و ذلك ما يراه كثيرون في مرجعيات علياو اطراف أخرى تراقب السلوك السياسي للاخوان بحذر شديد بانها “حكمة الخلاص” من براثن ومفاسد الخلط الاخواني بين المسألة الوطنية الاردنية و مصالح التنظيم الدولي .
في الداخل الاخواني ، ثمة طموح غير مسبوق للشيخ همام سعيد المراقب العام للجماعة بالترشح لموقع المرشد العام للتنظيم الدولي ، ويرى مراقبون بذلك ضربا جديدا واندفعا نحو توسيع دوائر الاشتباك الاخواني الاردني مع التنظيم الدولي .
فالتنظيم الدولي بعد سقوط حكم الرئيس الاخواني المخلوع محمد مرسي ،خرج من مصر بلا عودة ، و اتجه كما تشير معلومات يتدوالها الاعلام الى تركيا ، حيث أنشئ هناك مكتب للارشاد الاخواني ، ومن الواضح سعيه الجادعبر ما يملكون من قنوات بالاعلام ووسطاء السياسة لاحياء حضورهم اقليميا ودوليا مع القوى المؤثرة حتى في الخارج كالولايات المتحدة الامريكية التي أستقلبت أدارتها قبل أسابيع وفدا  من أخوان مصر .
فهذا ما يؤكد على أن الاخوان ما زالوا يراهنون على قوى الخارج في معركتهم السياسية ، بعد الثورات المضادة التي أنتزعت السلطة منهم ، و ما يروجه الذنبيات من أطروحات و بكل ما يملك من كاريزما
بصورة الزعيم الوطني المنقذ و المخلص للجماعة الاسلامية التي أختطفها أردنيا : التنظيم الدولي و التيار المتطرف .
ما يطرحه الذنبيات فض مضاجع التيار المتشدد بجماعة الاخوان ، كسر تلك الاطر الحديدية التي تغلف تنظيم الاخوان الاردني المغلق على اي مبادرات للاصلاح و التغيير ولو على مستوى البنى الهيكلية و التنظيمية للجماعة ، بعيدا عن أزمة المشروع السياسي للاخوان الملتبس بالتطرف و الاقصاء و الامراض العقائدية الاخرى المصاب بها الاسلام السياسي .
الزوبعة التي أثارها الذنبيات في كهوف الاخوان ، ليس لها سابق في تاريخ الجماعة ، فحتى مبادرة “زمزم” ، المثيرة للجدل ، لم تثير رعبا في بيت الاخوان ، فالمبادرة تقصلت و تقصلت حتى كادت أن يتلاشى حضورها ووجودها ، فكانت محاصرة أخوانيا بايدي لاعبين ، اكتفوا بحاصر تلك القيادات الخارجة عن “طاعة ” الجماعة كما يصفونها ، وابعادهم لاحقا بقرار تنظيمي عن مراكز التاثير في الجماعة ، ما مهد مع سبق الاصرار باعلان وفاتها سريرا .
الا أن اللافت و المهم ان عملية الذنبيات تسير على طريق مغاير ، وتأتي في سياق مشحون يتوقع فيه كل شيء وربما ضربات قاصمة بحق جماعة الاخوان ، ، لأعادة ترتيب الخريطة السياسية في ضوء لحظات حاسمة تستبق تكتيكا أقليمي و دولي جديد بالتعامل مع “داعش ” الازمة الاكبر في المنطقة ، و استحقاقات محلية أخرى

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مـشروع قرار عربي حول القدس يدين أمريكا ويؤكد الوصاية الهاشمية على المقدسات

ميديا نيوز – وكالات – وبترا تبادل جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال اتصالات هاتفية امس ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: