الرئيسية / أخبار الأردن / الأردن شريك لـ”الناتو” و أمريكا تتهرب من سورية

الأردن شريك لـ”الناتو” و أمريكا تتهرب من سورية

avd;

ميديا نيوز – د. عامر السبايلة

 التحالف الدولي الذي اعلنت الولايات المتحدة عنه، وضم الدول الكبرى، لا يمكن ان يقوم باية خطوة لمكافحة الارهاب على الارض، من دون التنسيق المباشر مع تحالفات جديدة في المنطقة، وبالتالي فان معظم دول المنطقة ستجد نفسها في حالة من الشراكة المباشرة مع هذا التحالف. الولايات المتحدة اعتبرت ان التوجه الى الجامعة العربية لطلب المساعدة، وضم الدول العربية الى حلف مكافحة الارهاب، قد يجنب الولايات المتحدة صعوبة التعامل المباشر مع كل دولة على حدة، على الاقل في هذه المرحلة، نظرا للتباين في وجهات النظر بين بعض الدول والخلافات المستمرة بينها، عداك عن العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وكثير من حلفائها، الذي قد يعني ان توجه الولايات المتحدة للحلفاء مباشرة قد يفتح باب العتب والمراجعات السياسية. لكن تبقى التحديات الابرز في شكل التواصل والتعاون مع دولة محورية مثل سورية، يعتبر ما يجري فيها اليوم احد الاسباب الرئيسية للانتشار الارهابي. وبالتالي لا يمكن اسقاط التعامل معها في اي مشروع حقيقي لمكافحة الارهاب في المنطقة. لكن ذهاب الولايات المتحدة للتعامل عبر صيغة الجامعة العربية يضع سورية حاليا خارج اطار هذا الحلف، هذا ما قد يفسر تصريح وزير الخارجية الايراني احمد جواد ظريف، الذي هاجم فيه سياسة الولايات المتحدة بالقول: “ان الولايات المتحدة تدعم داعش في سورية وتحاربه في العراق”. اردنيا، يعتبر كثير من الخبراء ان الواقع الجيوسياسي الاردني يفرض ضمنيا على الاردن ان يكون جزءا من هذا التحالف، وذلك بسبب عدة عوامل اهمها، واقع الاردن الجغرافي الذي يجعله على تماس مباشر مع مسار الامور في سورية والعراق، واعتبار ان الاردن يقع ضمن اطار مشروع دولة الخلافة، وبالتالي هو هدف مباشر لمشروع التوسع المحتمل. بالاضافة الى ان الاردن شريك استراتيجي امني وعسكري للولايات المتحدة وبلد صديق لحلف شمال الاطلسي، لا بل شريك مباشر في عدة عمليات سابقة للحلف. في النهاية، ملف مكافحة الارهاب القادم قد تكون له انعكاسات سياسية حقيقية على كثير من الدول والتنظيمات السياسية، الدول الداعمة للجماعات الارهابية مضطرة لاتخاذ مواقف علنية وخطوات اجرائية تثبت براءتها من هذه الجماعات. من هنا كان الإصرار الدولي على ضم تركيا لهذا التحالف، ليس بسبب موقعها الجغرافي وعضويتها في حلف شمال الاطلسي، بل بسبب الشبهات التي باتت تربط تركيا بدعم كثير من الحركات في اوروبا والاقليم. حتى الانظمة المعتدلة معنية باتخاذ خطوات تثبت عدم تورط سياساتها في انتاج مثل هذه التنظيمات. باختصار النسخة القادمة من مكافحة الارهاب تختلف تماما عن النسخة السابقة، التي تبعت سقوط العراق، ما يعني ان الدول الشريكة في تلك الحرب لا يمكن ان تكون شريكة اليوم بمواصفات الامس ومقاييسه نفسها.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ضبط 9 مروجي مخدرات بمداهمات في عمان

ميديا نيوز – عمان – قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام إن العاملين في ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: