الرئيسية / WhatsApp / أخطر جواسيس العالم “نساء لعنهم التاريخ ” (الحلقة الأولي)

أخطر جواسيس العالم “نساء لعنهم التاريخ ” (الحلقة الأولي)

Untitled-1

أخطر جواسيس العالم نساء لعنهم “التاريخ

 

 

 

 زينب خليل

على وجه اليقين، شيئاً عن حياة هؤلاء الأفراد الذين اختاروا «الفن القذر»، تنبع من معين الجشع والطمع وحب المال وضعف النفس ووهن الإيمان وغياب الولاء والانتماء
والسعي لإرضاء الشهوات والوقوع فريسة للنزوات دون أن يقروا بمبدأ الرحمة ولا نداءات الضمير الذي قد يستيقظ فيهم أحيانا.
“التجسس” عالم يطوي بين أجنحته إمبراطوريات وممالك ويقيم نظماً ويدمر جيوشاً وأمماً ويرسم خرائط سياسية للأطماع والمصالح والنفوذ، فمنهن من باعت الوطن والدين في سبيل حبها للآخر العميل و أخرى اعتنقت ديانة أخرى في سبيل إرضاء حبيبها الجاسوس، ومنهن أيضا من عملت ضد وطنها وضمت أفراد عائلتها والمحيطين بها في دهاليز الجاسوسية أو خانت قدسية زواجها ووطنها في سبيل لذة جنسية مع العدو إنهن نساء عاشقات في بحر الجاسوسية.
ماتا هاري “شيطان” في جسد امرأة 1

مامن رجل أو امرأة في ذلك الزمن إلا ويعرف اسمها إنها أشهر جاسوسة عرفها التاريخ. الراقصة “ماتا هاري””نجمة الصباح” بالأندونيسية.

لكي نتحدث عن حياة “ماتا” وأسطورتها، ربما علينا أن نبدأ من نهايتها فهي أقرب الى التراجيديا الروائية والأسطورية، في الليلة السابقة لإعدامها، كانت خلعت ملابسها ورقصت أمام سجينتين وراهبتين عارية تماماً، وقد قالت عنها إحدى الراهبتين: “لقد شاهدتُ شيطاناً يرقص ويتلوى. إن ماتا هاري ليست إلا شيطاناً في جسد امرأة!”، أما عندما تقدم منها جندي ليعصب عينيها ويوفر عليها مشقّة مواجهة فرقة الرماية بعينين مفتوحتين، فقالت له: “لا داعي للرباط فقد تعذّبتُ بسبب جمالي، أضعاف هذا العذاب”.
كان ذلك يوم 15 من تشرين الأول 1917 على الأرجح كانت الراقصة مندهشة مما يحدث لها. لم تكن تدرك ماذا تفعل، لذا تعاملت مع الأمور بما يمكن وصفه “شجاعة غير مقصودة” أو غباء امرأة شقية فهي كانت مجرد امرأة شغفها المال والسعادة والجنس والرقص، وما بين هذه يحضر الشقاء والشيطنة بكل تجلياتهما.
ولدت “ماتا هاري” عام “1876” من أم أندونيسية وأب هولندي واسمها الحقيقي “مارغريتا زيلا”، ماتت أمها وهي في الرابعة عشرة من عمرها وسرعان ما مات أبوها لاحقاً، وعندما أصبحت في الثامنة عشرة التقت بالكابتن “ماك ليود” فشغف كل منهما بالآخر، وبعد قصة حب عميقة تزوجها، لكن الكابتن الوسيم كان عصفوراً ينتقل من غصن إلى آخر ومن زهرة إلى أخري،وقد هجر بيته وانطلق وراء حياة السهر والمجون ومصاحبة الفتيات، بعد زواجهما بسنة أنجبت “ماتا هاري” طفلاً مريضاً يعاني من مضاعفات مرض “الزهري” وقد مات بعد سنة، وبعدها أنجبت طفلة أسمتها “باندا”.
مرة اصطحب الكابتن زوجته الشابة إلى البلاط الهولندي، فأدهشت الحاضرين بجمالها الغريب وملامحها الشرقية، فشعرت “ماتا هاري” حينئذ أنها لم تخلق لتكون زوجة تعيش في كنف ضابط متعدد العلاقات، وإنما خلقت لتكون ملكة!!
عٌيّن الزوج بعد ذلك في مدينة “جافا” في الهند، وعاد لحياة السهر لعب القمار، وكانت “ماتا ” تجيد الرقص الشرقي، فقد تعلمته من المعابد الهندوسية التي كانت تزورها، و كانت الحياة قد استحالت بينها وبين زوجها بسبب طموحها في الرقص، وتطور الأمر حتى انفصلا، وقد أخذ معه ابنته التي توفيت لاحقاً في عمر “21” عاماً، جن جنونها وفشلت في البحث عن ابنتها فقررت الرحيل إلى باريس ، وأخذت ترقص في الملاهي، ومرة فوجئت بأحد ضباط المخابرات “الألمانية” في حجرتها، وعرض عليها العمل مباشرة لحساب المخابرات “الألمانية”، وافقت وبدأت بتوطيد علاقاتها مع المسؤولين “الفرنسيين” وكبار قادة الجيش وأخذت المعلومات العسكرية تتسرب إلى “الألمان” على نحو أقلق رجال الأمن الفرنسي.
وبدأت الحرب العالمية الأولى سنة “1914”، وإذ بالراقصة الحسناء تغدو ممرضة في جيوش الحلفاء، كان الضباط يعجبون بـ “ماتا هاري” الممرضة ويفتنون بها، وكانوا لا يكتمونها سراً فتلاقيهم تحت جنح الليل، إنها المرأة التي أتقنت ترويض الرجال، تنتزع من أفواههم المعلومات وتبعث بها إلى دائرة الجاسوسية الألمانية ، وبحكم علاقاتها الواسعة والشبهات التي تدور حولها، وضعت تحت المراقبة من قبل الأمن الفرنسي ليلاً نهاراً على أمل العثور على دليل إدانة واحدة يتيح لهم إلقاء القبض عليها ومحاكمتها.
على الرغم من أنه لا يجوز اعتراض الحقائب الدبلوماسية وتفتيشها، فقد نجح رجال الأمن “الفرنسي” في التقاط خطابات بإسم “هـ -21” من إحدى الحقائب الدبلوماسية وراحوا يفحصونها بكل دقة، لقد أنكرت “مارتا هاري” وراحت تدافع عن نفسها وتؤكد ولاءها “لفرنسا” وإنها على استعداد للعمل من أجلها.
وبدلاً من إدانتها، انتهت باتفاق أن تعمل لحسابهم نظراً لعلاقاتها القوية بعدد من العسكريين ، ووافقوا على ذلك وأرسلوها في مهمة سرية إلى “بلجيكا”، حيث التقت ببعض العملاء السريين الفرنسيين، وأعطتهم معلومات خطرة عن “الألمان”، وأصبحت “عميلة مزدوجة”.
لكن اللعب على الحبلين لا يدوم طويلاً خاصة مع الألمان الذين اكتشفوا أمرها وأرادوا أن يردّوا لها الصاع صاعين، وبدؤوا في مراسلتها بشكل صريح بخطابات مستخدمين شيفرة يفهمها “الفرنسيون”، مما جعل الفرنسيون يلقون القبض عليها بتهمة التجسس لحساب “الألمان”، مع وجود دليل قاطع يدينها وهو “الخطابات”.
وليس كل مرة تسلم الجرّة، فقد وقعت بين براثن “الأمن الفرنسي” المشهود له بقوته آنذاك، وفشلت في الدفاع عن نفسها، وتمت محاكمتها في “باريس” وصدر الحكم بإعدامها بالرصاص في 15 تشرين الثاني عام1917

2

هبة سليم أخطر جاسوسات الموساد

 

 

 

        هبة عبد الرحمن سليم عامر (وفاة 1974) تعتبر أخطر جاسوسة مصرية تم تجنيدها من قبل الموساد أثناء دراستها بالعاصمة الفرنسية باريس نجحت في تجنيد المقدم مهندس صاعقة فاروق عبدالحميد الفقي الذي كان يشغل منصب مدير مكتب قائد سلاح الصاعقة المصرية العميد (وقتها) نبيل شكري ورئيس الفرع الهندسي لقوات سلاح الصاعقة في بداية السبعينيات، وقد امدها بمعلومات حساسه جداً عن خطط الجيش الدفاعية ولا سيما حائط الصواريخ الذي كان يحمي العمق المصري.عاشت هبة حياة مرفهة، في بيت أسرتها الفاخر الكائن في ضاحية المهندسين الراقية، تقضي معظم وقتها في نادي “الجزيرة” الشهير، وسط مجموعة من صديقاتها اللاتي لم يكن يشغلهن حينذاك، سوى الصرعات الجديدة في الملابس، لم تكن هبة قد تجاوزت العشرين من عمرها عندما وقعت نكسة،1967 وكانت قد حصلت على شهادة الثانوية العامة، في عام 1968 ألحت على والدها الذي كان يعمل وكيلا لوزارة التربية والتعليم، في السفر إلى باريس لإكمال تعليمها الجامعي، وأمام ضغوط الفتاة، وافق الأب من دون أن يخطر على باله ولو للحظة واحدة، ما سوف تتعرض له ابنته في فرنسا، في البداية كانت تسعى للحصول على وظيفة لدى السفارة المصرية في باريس ولكنهم رفضوا توظيفها وحاولت لدى الملحق العسكري وقوبل طلبها بالرفض.وقد كانت من الذكاءان استطاعت بنشاطها في فرنسا ان تمد مدة اقامتها من بضعة اسابيع للدراسةإلى عامين كاملين وفي هذه المدة تم تجنيدها للموساد تدريجيا. حيث كانت فرنسا في هذا الوقت مليئة بعناصر الموساد السرية.

في أول أجازة لها بمصر كانت مهمتها الأساسية تنحصر في تجنيد فاروق الفقي الذي كان يلاحقها ووافقت علي خطوبته وبدأت تسأله عن مواقع الصواريخ الجديدة التي وصلت من روسيا،كانت ترسل كل المعلومات الي باريس واستطاعت تجنيده ليصير عميلاً للموساد وتمكن من تسريب وثائق وخرائط عسكرية بها منصات الصواريخ “سام 6” المضادة للطائرات.
أرسلت هبة ما حصلت عليه من معلومات من فاروق إلى باريس حيث ضابط الموساد الذي يتولاها برعايته وأرسل هذه المعلومات من فوره إلى تل أبيب التي سرعان ما توصلت إلى صحة هذه المعلومات وخطورتها فطلبت من رجلها في فرنسا أن يوليها اهتماما كبيرا، باعتبارها عميلة فوق العادة.
كان جهاز المخابرات المصري يبحث عن حل للغز الكبير، والذي كان يتمثل في تدمير مواقع الصواريخ الجديدة أولاً بأول بواسطة الطيران “الإسرائيلي”، وحتى قبل أن يجف البناء وكانت المعلومات كلها تشير إلى وجود “عميل عسكري” يقوم بتسريب معلومات سرية جداً إلى “إسرائيل”.
رسمت المخابرات المصرية خطة برئاسة الفريق أول رفعت جبريل من أجل احضار هبة إلى مصر وعدم هروبها إلى إسرائيل إذا ما اكتشفت أمر خطيبها المعتقل، أرسل والد هبة برقية عاجلة لابنته فجاء ردها سريعا ببرقية تطلب منه أن يغادر طرابلس إلى باريس، حيث إنها حجزت له في أكبر المستشفيات هناك، وأنها ستنتظره بسيارة إسعاف في المطار،وأن جميع الترتيبات للمحافظة على صحته قد تم اتخاذها. ولكي لا تترك المخابرات المصرية ثغرة واحدة قد تكشف الخطة بأكملها. فقد تم إبلاغ السلطات الليبية بالقصة الحقيقية، فتعاونت مع الضابطين من أجل اعتقالها.
وكان وقتها هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي قد حضر إلى أسوان لمقابلة الرئيس السادات، في أول زيارة له إلى مصر بعد حرب أكتوبر 1973 وفوجئ السادات به يطلب منه بناء على رغبة شخصية منجولدا مائير أن يخفف الحكم عليها، التي كانت تقضي أيامها في أحد السجون المصرية. وفطن السادات أن الطلب سيكون بداية لطلبات أخرى ربما تصل إلى درجة إطلاق سراحها.
فنظر إلى كيسنجر قائلاً: “ تخفيف حكم؟ لقد أعدمت ”. وعندما سأل كيسنجر بإستغراب: “متى؟”. رد السادات دون أن ينظر لمدير المخابرات الحربية الذي كان يقف على بعد خطوات وكأنه يصدر له الأمر: “النهارده تم تنفيذ حكم الإعدام شنقاً في هبة سليم في اليوم نفسه في أحد سجون القاهرة على يد عشماوي

كريستين كيلر..الجاسوسة العاشقة

3

 شعرها امتزج بالرمادي وفي الوجه ارتسمت معالم ستة عقود قاسية، والفتنة الطاغية كادت تختفي كلياً، وما تبقى من ذلك الجسد، الذي كان يوماً يدير أعتى الرؤوس، يختفي اليوم بتواضع تحت ملابس محتشمة شعرها الذي كان ينساب كالشلال لم يعد يؤثر في النفوس،إنها كريستين كيلر ابنة الثالثة والستين (حاليا) التي تقطن الآن أحد أحياء الريف البريطاني وتكافح من أجل التخلص من ماضيها طوال 42 سنة مضت،لا أحد يعرف اليوم أنها تلك الفتاة التي أفقدت وزيرا منصبه وترنحت بسببها وزارة الدفاع البريطانية أقوى الوزارات على الإطلاق وأكثرها أسرارا أمنية.
كريستين كيللير من مواليد 1943 هي عارضة ازياء بريطانية سابقة وشاءت الاقدار ان تعمل فتاة لاغراء الرجال.
اثارت في ستينات القرن الماضي فضيحة سياسية في بريطانيا حين اقامت اتصالا بوزير الدفاع الانجليزي بروفيومو والملحق العسكري السوفيتي ايفانوف اثناء زياراتهما لملهى كانت تعمل فيه.واتضح ان كريستين كانت تصطاد اسرار وزير الدفاع البريطاني لتبيعها للدبلوماسي السوفيتي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السفير الكندي: الأردن يُعلم العالم التنوع.. وعلى الأردنيين الفخر

  ميديا نيوز –  قال السفير الكندي في عمان، بيتر ماكدوغال، إن الأردن يُعلم العالم ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: