أسامة خياط إمام الحرم: الجرأة على الدم الحرام والولع بالتكفير من أسباب الانحراف والضلال.. ويذكّر بحديث تفرّق الأمة الى 73 فرقة.. ويطالب بالعودة إلى السلف الصالح للنجاة من الفتن

 

yyy776699 00

محمود القيعي:

حذّر الشيخ د. أسامة خياط إمام وخطيب المسجد الحرام الأمة الاسلامية من اتباع السبل فتتفرق بها عن سبيل الحق، مشيرا الى أن الحق الصراح متبع في طريق أهل السنة والجماعة، التي شهد رسول الله لهم بالخيرية في حديثه “خير الناس قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم”.

وأضاف خياط في خطبة الجمعة اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، أن أقوى أسباب الانحراف هما الجرأة على الدم الحرام، والاستهانة به، وعدم الاكتراث بما ورد فيه من الوعيد عن الله والرسول.

والثانية هي الولع بتكفير المسلمين والولوغ في ذلك الإثم المبين، والمسارعة اليه  بغير بيّنة ولافقه، ولا خشية من الله .

وقال إمام وخطيب المسجد الحرام إن أقوى أسباب هذا الانحراف في قول العلماء، هو مشاقة الله والرسول واتباع غير سبيل المؤمنين  في فهم كتاب الله تعالى وسنة رسوله الكريم.

وتلا خياط قوله تعالى: ” ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين  نولّه ما تولى  ونصله  جهنم وساءت مصيرا”، مشيرا الى أن هذه الآية بيان رباني ومنشور إلهي ينادي بأن من خالف الرسول، وعاداه من بعد علم أنه رسول الله حقا، فهو الشقي الخاسر خسرانا مبينا.

وهاجم خياط الذين لم يلتزموا بمنهج الله ورسوله في فهم الكتاب والسنة، وركبوا عقولهم واتبعوا أهواءهم، وزيّنت لهم أهواؤهم، وأعجبيتهم أنفسهم، فأدى بهم ذلك الى أخطر العواقب، جزاء وفاقا على خروجهم على منهج الأمة وفي الطليعة منهم صحابة الرسول الكريم.

وذكّر خياط بحديث عوف بن مالك رضى الله عنه  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، والذي نفس محمد بيده لتفترقنّ أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة”.

“قالوا من هي يا رسول الله؟ قال: الجماعة” أخرجه ابن ماجة في سننه بإسناد صحيح.

واختتم خياط خطبته مؤكدا ضرورة الرجوع الى منهج السلف الصالح الذين كانوا الأكثر إخلاصا لله، وللنجاة من الفتن.

وأكد خياط أنه لا مندوحة عن اتباع سبيل المؤمنين في فهم الكتاب والسنّة لمن أراد تجنب الفتن التي أصابت كل من اتبع عقله، مشيرا الى أنه ما أكثر ما خفي على المتأخرين بسبب إعراضهم عن منهج السلف الصالح.