يضيئ الاردنيون الشموع تعبيرا عن غضبهم ورفضهم للارهاب بجميع اشكاله وأينما كان، متضامنين مع الشعب الياباني الصديق واسرة الصحفي غوتو.

وقفة تضامنية مع اليابان يقيمها ناشطون اردنيون الاثنين أمام سفارة طوكيو في عمان عند الساعة الخامسة ولغاية الساعة السابعة مساءً ويأتي الاعتصام التضامني بعد اعدام تنظيم الدولة الاسلامية لمواطنيين يابانيين خلال اسبوع.

ويضيىء الأردنيون الشموع في الوقفة معبرين عن غضبهم ورفضهم لاعدام الرهينتين اليابانيتين هارونا يوكاوا وكينجو غوتو، كما يؤكدون في اعتصامهم الوقوف الى جانب الشعب الياباني الصديق في محنته.

ودعا الناشطون المشاركة في الاعتصام تعبيرا عن موقفهم الحازم ضد عمليات الاعدام وسفك الدماء من قبل مجموعات ارهابية ترتدي ثوب الإسلام وهي بعيدة كل البعد عنه.. الى جانب نشر صور شموع واخرى لليابانيين المغدورين عبر صفحاتهم على تويتر وفيسبوك خلال ساعتي الوقفة.

“كان صحفيا.. كان إنسانا” عبارة تصدرت صفحات نشطاء فيسبوكيين أردنيين نددوا فيها بجريمة إعدام الرهينة الياباني كينجي غوتو من قبل تنظيم الدولة الاسلامية وأبدوا فيها تعاطفا معه كإنسان وصحفي كان يمارس مهنته.. حالة من الهلع والخوف والاستفزاز اثارت مشاعر الأردنيين في أعقاب نشر “تنظيم الدولة” فيديو الإعدام للرهينة الياباني معبرين عن الحزن والأسى من هذه الجريمة والطريقة البشعة في ذبح “غوتو” من خلال نشر صور له وهو يمارس مهنته الصحفية.

وحرص النشطاء الفيسبوكيون الأردنيون على نشر صور لغوتو وهو يدرب أطفالا على التصوير الصحفي وقد تجمع حوله مجموعة من الأطفال تعلوهم الابتسامة وهم ينصتون له وهو يعلمهم آلية التصوير.

القلق والخوف ساد المشهد في عمان على مصير الطيار معاذ الكساسبة خصوصا بعد أن زادت جريمة غوتو الغموض غموضا.

الكاتب البرازيلي العالمي باولو كويلو نشر تغريدات حول الطيار الأردني معاذ الكساسبة المختطف منذ ما يزيد عن 35 يوما على يد تنظيم الدولة الاسلامية.. وكتب كويلو على موقع التواصل الاجتماعي تويتر “ستبقى حيا في قلوبنا، ايها البطل كينجي غوتو، الوقت حان لنقول #كلنا_معاذ (..)” ..متسائلا أين هم الملايين الذي غرّدوا #أنا_شارلي ، لماذا لا يغرّدون # أنا معاذ؟

كما نشر تغريدة تقول، “شعب اليابان يظهر القيم والأخلاق الانسانية بعد كل ما جرى ويصلّي لأجل معاذ الكساسبة، رحم الله كينجي، # أنا معاذ”.

مجلس الأمن الدولي طالب بإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى التنظيمات “الجهادية” خاصة بعد إعدام رهينة ياباني ثان والمخاوف التي تحيط بمصير الطيار الأردني، وأكد المسؤولون بالأردن أن الجهود مستمرة لإطلاق سراح الكساسبة.

وما زال الغموض يلف مصير الكساسبة بعد مقتل الرهينة الياباني كينجي غوتو.. وارتبط مصير غوتو بالكساسبة بعد تسجيلين صوتيين للدولة الاسلامية طالبا بإطلاق السجينة ساجدة الريشاوي مقابل إنقاذ حياة الرهينة الياباني  والإبقاء على الطيار الأردني حيا.. وبث التنظيم فيديو لمقتل الرهينة غوتو السبت٬ دون الإتيان على ذكر الكساسبة.

كريس فوس كبير المفاوضين بحالات الاختطاف الدولية السابق بمكتب التحقيقات الفيدرالي “FBI” قال ان أفضل خطوة للأردن الآن هو الانتظار وذلك على خلفية المفاوضات الجارية بين المملكة وتنظيم الدولة حول الطيار معاذ الكساسبة موضحا في مقابلة مع CNN: “من الأفضل للأردن الانتظار ورؤية ما سيأتي وتقييم ردودهم بصورة أفضل.. الأردن لديه خيارات عديدة مطروحة على الطاولة بعد رد الدولة الاسلامية الصبياني محاولا تثبيت قدمه باللجوء إلى الغضب والعنف.” مضيفا: “أتوقع أن الأردن سيكون صبورا أكثر، فهناك أحيانا خيار الوقفة الإيجابية، وهذا أفضل رد تفاوضي الآن، وهو أمر له تأثير قوي.