الرئيسية / أراء و تحليلات / هل يوسّع الأردن مشاركته في التحالف إن فشلت مفاوضات الكساسبة؟

هل يوسّع الأردن مشاركته في التحالف إن فشلت مفاوضات الكساسبة؟

MNC  -محمد علاونة

في إطار احتمالين اثنين، الأول تعرض الطيار الرهينة لدى تنظيم الدولة معاذ الكساسبة إلى مكروه، والثاني مواصلة التنظيم تكتمه ومحاولة كسب وقت إضافي، يمكن طرح السؤال التالي: هل يوسّع الأردن مشاركته في التحالف ضد “الإرهاب” في حال فشلت المفاوضات حول إطلاق سراح طياره المحتجز ؟
ثمة من يرى أن القرار الذي اتخذه الأردن بالمشاركة في التحالف الدولي ضد “الإرهاب” أصبح اليوم أكثر قبولا بعد أسر الكساسبة، في حين يرى آخرون خلاف ذلك. وكان استطلاع سابق للرأي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية في أيلول الماضي أظهر أن 62 في المئة من الأردنيين يرون تنظيم الدولة أو “داعش” كما تسميه المصادر الرسمية، منظمة إرهابية.
بعد انتهاء مهلة مساء الخميس وإعدام الرهينة الياباني السبت ما يزال الصمت والتكتم سيد الموقف حول مصير الكساسبة. وبالتوازي مع الجهود المبذولة مع وسطاء يمكن القول إن الجهات الرسمية ربما تدرس خيارات أخرى وتستعد لكل الاحتمالات، ومن بين ذلك توسيع مشاركتها في التحالف.
الملك عبد الله الثاني قال في مقابلته الأخيرة مع شبكة (سي. بي. اس إن) في كانون أول الماضي: “نحن جزء من التحالف، وقد شاركنا في العمليات ضد تنظيم داعش في سوريا كعضو في هذا التحالف. وكذلك نتحدث مع العراقيين لنعلم كيف يمكن لنا مساعدتهم في غرب العراق، وأتوقع أن ترتفع وتيرة هذه الجهود في القريب العاجل”.
الملك قال في رده على استفسار للصحفي المحاور في تشارلي روز الذي سأل: “ماذا تقصد بقولك: نتواصل معهم؟”، بعد الحديث عن التواصل مع العشائر في غرب العراق وشرق سوريا، قال الملك: “أقصد تأمين الدعم لهم، وأنا أتحدث منذ شهور عن كيفية القيام بذلك، وبحدود نهاية العام هناك إجراءات يجب اتخاذها، ولا أريد التحدث هنا عن هذه المسائل، ولكن هناك خطوات يجب اتخاذها خلال الأسابيع القادمة”.
الخيار المطروح يبدو أكثر قربا إلى الواقع بعد تصريحات وزير الدفاع الأميركي السابق تشاك هيغل قبل أيام بأن واشنطن ربما تحتاج في نهاية المطاف إلى إرسال قوات إلى العراق للمساعدة في صد التنظيم.
تصريحات هيغل جاءت بعد استقالته من منصبه في تشرين الثاني الماضي، حيث قال إن كل الخيارات الخاصة بالعراق ينبغي أن تدرس بما في ذلك إرسال قوات، ما يشي بأن أمريكا وضعت ذلك الخيار قبل بدء العمليات هناك، لكن الأهم أن هيغل كرر بأن تلك القوات لن تقوم بأدوار قتالية إنما ستقوم بمهام أخرى كجمع معلومات استخباراتية وتحديد مواقع مقاتلي التنظيم.
في حال فشل مساعي إطلاق سراح الكساسبة قد تبدو الخيارات مفتوحة أمام الرسميين في الرد، غير أن ما يرجحه كثيرون، أن تلك الخيارات ستتم دراستها بعمق قبل الحسم والانتقال إلى التنفيذ.
x

‎قد يُعجبك أيضاً

حساب الدعم الحكومي والمواطن

 لؤي الجرادات – ميديا نيوز  في نهاية العام الحالي من المؤكد ان الحكومة ستقوم برفع ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: