الرئيسية / WhatsApp / هل كان “عرساً ديمقراطياً” .. ؟؟

هل كان “عرساً ديمقراطياً” .. ؟؟

محرر الشؤون الانتخابية – في احداث شغب شهدتها كلا من السلط وسحاب والمفرق -الباعج والزرقاء ومادبا وبعض انحاء من العاصمة عمان، والتي افتعلها اشخاص من انصار مرشحين لم يحالفهم الفوز في الوصول الى قبة البرلمان، فإنه يتوجب علينا الوقوف مطولا امام معادلة “العرس الديمقراطي” وما شابها من اختلالات أودت الى تلك المشهديات التي بالمطلق لا تُشبه “العرس” بأي حالٍ من الأحوال.

كما لا تُشبه عملية السطو على عشرة صناديق من مركز اقتراع في دائرة بدو الوسط اي مظهر ديمقراطي كان، بيد ان من استولى على تلك الصناديق لا يؤمن بالديمقراطيات ولا حرية الاخرين وقبلاً لا يؤمن ولا يثق بقدرة الدولة على حماية مكتسب مواطنيها الديمقراطي.

وقبل أن نُكيل التهم جزافا أو استحكاماً لأي تقصير بحق اداء “المستقلة للانتخاب” فإن الدور الأمني الذي تصدر المشهد الانتخابي كان في قمة المهنية الامنية العالية وقد احكمت الاجهزة الامنية قبضتها جيدا في محيط الشارع الانتخابي ليوم الاقتراع من خلال ما فرضته من نظام وامن وبسط قوة القانون واعتقال وتوقيف من سولت له نفسه المساس بالمجرى الانتخابي,

وليس ادق على ذلك ما احتوته “تقارير دولية” من ان الأجهزة الأمنية الأردنية تعاملت مع العملية الانتخابية بشكل احترافي، وهو ما يشهد به الاردنيون ناخبين ومرشحين وعاملين باليوم الانتخابي.

لكن .. التنسيق الامني من قبل “المستقلة للانتخاب” مع جهازنا الأمني كان دون مستواه المطلوب، فقد تعاملت الاجهزة الامنية مع المعطى والمستجد الانتخابي من حماية مراكز الاقتراع ومقترعين ومزاولة مهمتها الـمهنية في سياق مهامها الاعتيادية وان كانت بوتيرة مرتفعة نظرا لخصوصية الظرف، لكن كان واضحا ان التنسيق الامني من قبل “المستقلة” مع الجهاز الأمني احتكم للعادي ازاء فكرة (رجل امن وحماية وطن) ولم يخرج لمسار اسوء الاحتمالات كما حدث في دائرة بدو الوسط عندما اقنحم خارجون عن القانون مركز الاقتراع وصادروا صناديق الاقتراع ولاذوا بالفرار الى جهة مجهولة تمهيدا لتنفيذ مآربهم قبل ان تتمكن الاجهزة الامنية من استعادتها وان كان بعد فوات الاوان ، ليس لما سيتبين بعد التحقيق من انه تم العبث بها وسيصار الى اعادة الانتخاب واستنزاف وقت الجميع وعرقلة العملية الانتخابية كما حدث، وانما لانه كان من الواجب ان يتم احباط عملية الاقتحام والاستيلاء على الصناديق لوجود قوة امنية بالحجم والعدد المطلوب كتوصية تنسيقية من “المستقلة للانتخاب”، على غرار القاعدة الامنية “منع الجريمة قبل حدوثها”.

اما فيما يتعلق باحداث الشغب واغلاق الشوارع واشعال الاطارات وتخريب الممتلكات العامة من قبل انصار مرشحين لم يفوزوا في الانتخابات، فانه من اللافت ان مفتعلي الشغب المشار اليهم والذين قاموا بخرق المناخ الديمقراطي والامني هم مناصرون لمرشحين لم يتم الاعلان عن فوزهم او خسارتهم رسميا !!

فقد اشتغلت “عقلية القطيع” لدى اولئك الانصار لأنه سُرب اليهم ان مرشحهم لم يفز، كما اشتغلت روح “الفزعة” مناصرة للمرشح الراسب ، وايا كان موقع مرشحهم وهو على الاغلب كما سربته النتائج الاولية من عدم فوزه، الا ان وقع الصدمة او شعور الخسارة امام اداء مهني رفيع (مفترض) للمستقلة للانتخاب لحال دون ذلك.. فماذا حدث ؟

المستقلة للانتخاب” تعاملت مع اعلان النتائج كمن يعطي متسولا كسرة خبز، وكانت تصريحاتها واعلانها لاسماء القوائم ومرشحي الدوائر التي تم احتساب الفائزين بها تماما بـ “القطارة” ، ومقابل ذلك لم تعلن “المستقلة” عن نتائج الفائزين في المناطق التي شهدت اعمال عنف وشغب، فلو انها ابقت على عدم الاعلان كلية والتزمت باعلان واحد تكشف فيه كل الفائزين لجميع دوائر محافظات المملكة، ولم تعلن عن دائرة دون اخرى لكان الوضع والمناخ العام اقل حدة وتوترا، اما ان يتم الاعلان عن دوائر كبرى في اربد مثلا ويتم استثناء دوائر اقل جغرافيا ومقاعد نيابية فقد تسبب ذلك باشعال نار الفتنة واذكاء روح الفزعة !

“المستقلة للانتخاب” اخفقت في التعاطي مع العملية الانتخابية باكثر من محور، وكان مقتل اداءها المرتبك متمثلا بتأخرها عن اعلان النتائج في دوائر الشغب، كان جديرا بها ان تلتزم الصمت 48 ساعة او 72 ساعة لتخرج بالحصيلة كاملة وهو ما كان من شأنه حقن الشغب وتفادي الفتن ولكن ما صرح به الناطق الاعلامي باسمها جهاد المومني من ان الهيئة تصر بأن التأخير افضل من النتائج الخاطئة، لكان ذلك اكثر منطقية ..

 

 

جراسا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السفيرة الأميركية في رسالة وداع: سأبقى مناصرة للأردن – فيديو

ميديا نيوز – قالت السفيرة الأميركية أليس ويلز إنها تؤمن بأن نجاح الأردن “ضرورة”، مؤكدة ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: