الرئيسية / WhatsApp / هل كان أمام الأردن خيارات أخرى غير الغاز الإسرائيلي؟

هل كان أمام الأردن خيارات أخرى غير الغاز الإسرائيلي؟

كان لافتا خلال التظاهرة التي شهدتها العاصمة الأردنية عمان مؤخرا ضد توقيع اتفاقية استيراد الغاز من إسرائيل، خروج العديد من التيارات السياسية لتعرب عن رفضها لتلك الاتفاقية فيما فسره مراقبون بأنه يعكس إجماعا على رفض تلك الاتفاقية.

فقد شارك في تلك التظاهرات ممثلو أحزاب قومية ويسارية، وممثلون عن جماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلى نواب منتخبين للبرلمان الأردني، الذي سيعقد أولى جلساته في السابع من نوفمبر القادم، ونواب سابقون معارضون بينهم ليث شبيلات وهند الفايز.

وكانت شركة الكهرباء الأردنية قد وقعت اتفاقية استيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل مع شركة “نوبل إنيرجي” الأميركية، وهي الشركة المسؤولة عن تطوير حقل “لفيتان البحري” الإسرائيلي مقابل عشرة مليارات دولار، وقالت الشركة إن الاتفاقية تقضي بتزويد الشركة الأردنية بـ 40% من حاجتها من الغاز الإسرائيلي، لتوليد الكهرباء على مدى 15 عاما، كما أنها تتيح وفرا ماليا يقدر بحوالي 300 مليون دولا سنويا.

ويعتبر المعارضون لهذه الاتفاقية أنها ترهن سيادة الأردن، كما أنها تعطي اليد العليا لإسرائيل على أمن الأردن ومستقبله على حد قولهم ويرون أن الدولة كان أمامها بدائل تتمثل في استيراد الغاز من دول أخرى عربية إضافة إلى تقصيرها في الاستثمار في وسائل الطاقة البديلة في حين يرى تيار آخر أن الأردن لم يكن أمامه خيارات كثيرة للتحرك وأن الاتفاقية بالنسبة له هي الأنسب خاصة فيما يتعلق بانخفاض الكلفة.

الأردن مضطر

يقول الكاتب والصحفي الأردني فيصل ملكاوي في حديث لنقطة حوار، إن الأردن يجد نفسه مضطرا في ظروفه الحالية لتوقيع الاتفاقية، نظرا لما يواجهه من تحديات في مجال الطاقة، التي باتت تكلف الدولة الأردنية مبالغ طائلة، كما تؤدي إلى عجز متواصل في الموازنة، ويعتبر ملكاوي أن انقطاع الغاز المصري الذي كان الخيار الأفضل والاستراتيجي، والذي أدى إلى خسارة الأردن ما يقارب الستة مليارات دولار أنفقها على توفير مصادر طاقة بديلة، هو الذي دفع الأردن دفعا في هذا الاتجاه.

ويستبعد ملكاوي وجود عروض مناسبة كانت أمام الأردن، من دول عربية مثل الجزائر وقطر وفق ما تقول المعارضة، ويرى أنه حتى في ظل وجود عروض من الجزائر فإن كلفة النقل ستكون مرتفعة بالنسبة للأردن ، وهو يؤكد على أن النقطة الأساسية التي يبحث عنها الأردن هو الكلفة المنخفضة، نظرا لأن شركة توليد الكهرباء الأردنية تبيع الكهرباء للمواطنين بأسعار مدعومة، وهو ما كبدها حتى الآن ما يقارب الخمسة مليارات دولار، كخسائر ومن ثم فإنها تسعى لإيجاد التوازن بين الكلفة المنخفضة في شراء الغاز والاسعار المنخفضة التي تبيع بها الكهرباء للأردنيين.

ليس صحيحا

لكن الناشط السياسي المعارض سفيان التل ينقض كل ما قاله ملكاوي، وما يقوله المتعاطفون مع الاتفاقية ويرى أن الأردن لديه اربعة أو خمسة خيارات كلها أفضل وأرخص، من شراء غاز عربي مسروق من إسرائيل على حد قوله، ويعدد التل تلك الخيارات فيقول إن على رأسها حقل الريشة الأردني للغاز، والذي لم تبد الدولة جدية في تطويره واستغلاله بسبب ضغوط خارجية على حد قوله، ثم خيار الطاقة الشمسية ويقول التل إن الأردن يتمتع بما لا يقل عن ثلاثمئة يوم مشمس جدا في العام، ولديه صحاري واسعة فلماذا لا يستغل هذه الطاقة خاصة مع انخفاض سعر انتاج الكهرباء منها، أما الخيار الثالث الذي يتحدث عنه التل، فهو الصخر الزيتي الذي يقول إن الأردن هو من أغنى دول العالم به، بينما لم تحاول الحكومة الاستفادة منه، واخيرا يتحدث التل عن خيار الطاقة الحرارية الكامنة في باطن الأرض، ويقول إن أخدود وادي الأردن ملئ بالينابيع الحارة، التي يمكن الاستفادة منها في توليد الطاقة لكن الحكومة لم تعمل على تطويرها.

وبشأن إمكان تأثير الاتفاقية على السيادة الأردنية، يقول التل إنه أمر مؤكد ويتساءل كيف يمكن أن تضع كل مطبخ أردني بيد إسرائيل، ونحن لدينا تجربة مرةعندما كان خط الغاز الذي يصلنا من مصر مرتبطا بنفس الخط الذي يغذي إسرائيل، وقد ضربت هذه الخطوط عشرات المرات حتى توقف الغاز، ويضيف التل أنه بغض النظر عن من الذي كان يفجر الخطوط هل هم الثوار أم إسرائيل لحرق الغاز المصري، فلا يوجد ضمان لعدم تفجير الخط الجديد القادم من إسرائيل سوى أن يكون الثوار من الأردن نفسها أو أن تقوم بذلك إسرائيل نفسها.

bbc

img_7261 img_7257 img_7239

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الملك يصل إلى المغرب في زيارة رسمية – صور

ميديا نيوز – الرباط– وصل جلالة الملك عبدالله الثاني إلى العاصمة المغربية الرباط اليوم الأربعاء، ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: