الرئيسية / WhatsApp / “هل استحم سامي أم لا؟”.. سؤال مدرسي يحيّر الآباء والتلاميذ !!

“هل استحم سامي أم لا؟”.. سؤال مدرسي يحيّر الآباء والتلاميذ !!

“هل استحم سامي؟”.. سؤال بسيط لتمرين في كتاب الرياضيات موجّه لتلاميذ السنة الأولى من التعليم الابتدائي في تونس أثار موجة سخرية شديدة عبر مواقع الشبكات الاجتماعية، وانتقل حديث التلاميذ والمربّين والأولياء من الهزل إلى انتقاد جاد لمنظومة الإصلاح التربوي والمناهج الدراسية في تونس بعد الثورة.

ويُظهر التمرين المدرسي الذي خلّف كل هذا الجدل طفلاً صغيراً يدعى سامي داخل حوض الحمام وقد وضع رجلاً في المسبح وأخرى خارجه ليطرح السؤال على التلاميذ كالتالي: “اشطب الخطأ: استحم سامي نعم أم لا”.

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=315414408835423&set=a.147189098991289.1073741829.100011005998545&type=3&theater

 

انتقادات

السيدة سماح مهذبي، أم لطفل يدرس في الصف الأول الابتدائي، وجدت نفسها تقاسم ابنها ذات الحيرة وهي تحلّ معه هذا التمرين، وقد شاركت باقي التونسيين حيرتها عبر الشبكات الاجتماعية كما تقول لـ”هافينغتون بوست عربي”. وتضيف مبتسمة: “صراحة عجزت عن الإجابة الصحيحة هل استحم سامي أم لا، ولم أجد تفسيراً منطقياً لكيفية طرح هذا السؤال لتلاميذ لم يتجاوزوا سن السادسة”.

وترى هذه الأم أنه “حتى لو كان القصد من هذا التمرين هو تحفيز التلميذ على التفكير في الفضاء والتمييز بين الداخل والخارج فإن الصورة لم تكن موفقة وطرح السؤال كذلك”، حسب قولها.

الجدل ذاته تقاسمه معها مجموعة من الجامعيين والمربين وحتى رجال الدين في تونس.

 

سيدي الوزير، مستوايا التعليمي جامعي، ولكني لم اجد الاجابة فارجوا المساعدة لغبائي… هل إستحم سامي او لا؟ من البارح ونا نحاول نجاوب….

Posted by Rhimi Elhassan on Freitag, 7. Oktober 2016

 

ومن جانبه اعتبر كاتب عام نقابة التعليم الأساسي، المستوري القمودي، أن مسألة الإصلاح التربوي لمناهج التعليم الابتدائي والأساسي شكلت ولا تزال نقطة خلافٍ بين النقابة ووزارة التربية بعد تجاهل الوزارة إشراك النقابة ولجان الإصلاح التربوي في وضع مناهج الكتب الجديدة لتلاميذ السنة الأولى والثانية الابتدائي على حد السواء. وحمّل كاتب عام نقابة التعليم الأساسي مسؤولية مثل هذه الأخطاء وتبعاتها على مستقبل التلاميذ في تونس للوزارة.

 

حسم الجدل

سامي :ويبقى السؤال مطروح : هل استحم سامي ؟ كيف هو الوضع الأن ؟ داخل و الا خارج ؟……درس منذ الطفولة كيفاش تحط ساق هنا وساق غادي برعاية اصلاح المنظومة التربوية .

Posted by Mohamed Manai on Samstag, 8. Oktober 2016

 

وفي ردّه على الانتقادات التي طالت وزارة التربية ومناهجها الدراسية انطلاقاً من حيرة خلّفها تمرين مدرسي، قال مدير عام المرحلة الابتدائية بوزارة التربية، كمال الحجام، لـ”هافينغتون بوست عربي”: “إن الصورة التي تداولها رواد الشبكات الاجتماعية الخاصة بتمرين في كتاب الرياضيات للسنة الأولى تعليم ابتدائي لطفل في الحمام هي وضعية ينطلق منها المدرس تتعلق بمحور تنظيم الفضاء حتى يتعلم التلميذ الفرق بين الداخل والخارج”.

كي يميّز تلميذ السنة الاولى بين الداخل والخارج عليه أن يجيب على السؤال الخطير هل استحمّ سامي أم لا؟؟؟ وعطفا على هذا الس…

Posted by Mohamed Walid Jamoussi on Freitag, 7. Oktober 2016

واعتبر الحجام أن صورة الطفل التي حيرت بعض التونسيين هي “وضعية إشكالية مقصودة تجعل التلاميذ يبدون آراء مختلفة حول فهمهم لمشهد أو لوضعية ما”، مضيفاً أن “هذا المشهد تم اختياره بشكل مقصود لتحفيز التلاميذ على تدقيق النظر لفهم ماذا يفعل الطفل تحديداً، هل هو خارج أم داخل الحوض؟ وهل استحم فعلياً أم لم يستحم؟ وهذا الإشكال الذي سيخلق بين التلاميذ داخل القسم هو ما يبحث عنه المربي لإثراء النقاش مع تلاميذه وما نبحث عنه نحن كرجال تربية”.

وحسم مدير عام المرحلة الابتدائية الجدل الذي أثير حول وضعية الطفل بالقول: “بعد التدقيق في شعر الطفل وملابسه التي لم تبلل سيتضح للتلميذ أن الطفل فعلياً لم يستحم، وهكذا ننطلق من وضعية عامة إلى البحث عن القرائن والتفاصيل الدقيقة، وهو أمر مطلوب ليتعلمه الطفل في مثل هذه السن”.

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصفدي يبحث عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب بشأن الأقصى

 واصلت المملكة جهودها المكثفة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني لوقف التصعيد في القدس والحؤول ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: