الرئيسية / كلمـة و نص / نعم انها جريمة عنصرية ضد اسرة فلسطينية مسلمة.. ولماذا نستغرب محاولات الشرطة اخفاء دوافع الجريمة؟ الم يستجوب عشرة آلاف امريكي مسلم؟ ثم اين كانت معظم حروب امريكا؟ اليس في العالم الاسلامي؟ والم يكن ضحاياها بالملايين من المسلمين؟ ومن الذين يهانون في المطارات الامريكية؟

نعم انها جريمة عنصرية ضد اسرة فلسطينية مسلمة.. ولماذا نستغرب محاولات الشرطة اخفاء دوافع الجريمة؟ الم يستجوب عشرة آلاف امريكي مسلم؟ ثم اين كانت معظم حروب امريكا؟ اليس في العالم الاسلامي؟ والم يكن ضحاياها بالملايين من المسلمين؟ ومن الذين يهانون في المطارات الامريكية؟

MNC – ان يقدم المواطن الامريكي العنصري كريغ هيكس على اقتحام منزل اسرة مسلمة وقتل ثلاثة من افرادها برصاص في الرأس بدم بارد، فانه امر غير مستغرب لانه يسير على خطى حكومة بلاده المعادية للاسلام والمسلمين، ولا تخوض حربا الا ضدهم وبلدانهم تحت ذرائع واكاذيب “مبركة”.

الشرطة الامريكية تكذب عندما تقول ان هذه الجريمة نجمت عن شجار على موقف سيارات بين القاتل وضحاياه، تماما مثلما اطلقت الحكومة الامريكية اكذوبة اسلحة الدمار الشامل العراقية لتبرير غزوها للعراق وقتل مليون من ابنائه.

الاعلام الامريكي عنصري في معظمه لا يتحرك مطلقا اذا كان الضحية مسلم، علينا ان نتخيل لو ان مسلما اقتحم منزل اسرة امريكية بيضاء وقتل افرادها تعاطفا مع ضحايا الحكومة الامريكية في العراق وافغانستان وليبيا وفلسطين وسورية.

اعدام رهينتين امريكيتين على ايدي “الدولة الاسلامية” دفع الادارة الامريكية الى تشكيل تحالف من ستين دولة، وارسال اسراب من احدث الطائرات في الترسانة الامريكية لقصف “الدولة الاسلامية” ومواقعها، ولكن اعدام ثلاثة مسلمين مسالمين آمنين لم يحتل الا بضعة اسطر في الصحف الامريكية.

ان نضرب المثل السابق فاننا نقصد بذلك ابراز حجم النفاق الامريكي الرسمي والاعلامي، فنحن نرفض اعدام الرهائن وندينه لان هؤلاء “الاسرى” يجب ان يعاملوا معاملة حسنة وفق نصوص العقيدة الاسلامية.

مكتب التحقيقات الامريكي احال حياة الامريكيين من اصل عربي الى جحيم بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وحقق وداهم منازل اكثر من عشرة آلاف شخص، واصبح كل مسلم ارهابيا مفترضا في نظر هذا الجهاز الامني.

مرت حوالي 13 سنة على تلك الهجمات الارهابية التي استهدفت مركزي التجارة في نيويورك، ومع ذلك ما زالت الشرطة الامريكية تمارس ابشع صور التمييز العنصري و”الاسلاموفوبيا” في حق المسافرين المسلمين الذين يهبطون في المطارات الامريكية سواء كانوا زوارا او مقيمين او يحملون الجنسية الامريكية.

هذه الكراهية للمسلمين في امريكا على المستويين الرسمي وفي اوساط قطاعات عنصرية من الشعب، تجد صمتا مطبقا من الحكومات العربية للاسف، خاصة تلك التي تهرول للانضمام الى حروب امريكا ضد العرب والمسلمين في منطقتنا العربية والاسلامية.

الضحايا فلسطينيون ولكن لم نسمع كلمة احتجاج واحدة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس على مقتلهم بدم بارد وهو الذي طار الى باريس لكي يكون في مقدمة مظاهرة تتضامن مع ضحايا هجوم “شارلي ابدو” التي اساءت للرسول محمد صلى الله عليه وسلم بطريقة استفزازية متعمدة.

ففي فرنسا التي اقامت حكومتها الدنيا ولم تقعدها على جريمة اقتحام المجلة المذكورة، كشفت دراسة رسمية عن زيادة هجمات وجرائم “الاسلاموفوبيا” فيها بنسبة 70 بالمئة، حيث بلغ عدد هذه الهجمات التي استهدفت مسلمين اكثر من 764 هجوما في العام المنصرم.

محاولة الشرطة الامريكية “لفلفة” هذه الجريمة وتغطية اسبابها العنصرية هو بشع انواع “الاسلاموفوبيا” والعنصرية ايضا، لان هذه الاعذار الواهية هي التي تشجع لحدوث المزيد من الاعتداءات الدموية ضد المسلمين، ولذلك نطالب تحقيقا مستقلا في هذه الجريمة وتقديم كل من حاولوا طمسها الى العدالة.

“راي اليوم”

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعزيز المؤسسية هو الحل

د. نبیل الشریف لم يصمد خبر نقل السيد مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس، إلى مؤسسة ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: