الرئيسية / أخبار الأردن / نحو أردن اصفر عام 2020

نحو أردن اصفر عام 2020

القضاء على البقعة الزراعية والخضراء.. أمرا دبر بليل

ميديا نيوز – كتب عمر محارمه 
على الرغم من تعدد مبادرات التخضير ووقف التصحر و وضع خارطة لاستخدامات الاراضي تحافظ على الزراعي منها الا ان الاردن يزحف نحو اللون الاصفر شيئا فشيئا.

غابات عجلون هي الضحية الابرز في هذه الاونة فقد وقعت بين فك المشاريع التي ضاقت بها الدنيا الا ان تقام وسط الاحراش وبين فك الحرائق المفتعلة او غير المفتعلة والتي يقف ورائها الاهمال ثم الاستهتار.

الضحية الابرز قبل ذلك كانت بساتين عمان والبلقاء التي زحف نحوها البنيان حتى كادت تتأكل ولم يبقى منهى الا الحدائق المحيطة بالفلل والقصور في مشهد صارخ على سوء الدارة والتخطيط الممتد منذ عقود.

ام الضحية الثالثة فقد كانت سهول جنوب عمان ومادبا التي كانت سلة قمح الاردن وفلسطين لقرون خلت ثم تم تدميرها بشكل ممنهج عبر تشجيع تشجيرها وتحويلها الى مزارع دراق وزيتون او اقامة المصانع والمعامل على مساحات كبيرة منها.

السياسات الزراعية كانت قبل ذلك قد حطمت كل امل بان يكون هذا القطاع جاذبا للعمل والاستثمار بعد ان فتحت الاسواق على مصراعيها للمستوردات وترك “الكمسونجية” يتحكمون في السوق فتآكلت المساحات المزروعة على امتداد الشريط الغربي للبلاد ونتج عن ذلك بطبيعة الحال هجرت اهالي تلك المناطق الى العاصمة بحثا عن فرصة عمل، ولهذا هاجر سكان بصيرا والقادسية والشوبك نحو عمان وترك اراضيهم.

تلك السياسات التي دمرت البقعة الزراعية والحرجية في الاردن وبحسب كثيرين لم تكن عبثية فقد أريد للاردن أن يكون بحاجة وان يعاني العوز وهي ذات السياسة التي تتستر على كثير من موارد الاردن فوق الارض وتحتها.

كان من الممكن أن تكون احياء عمان الراقية شرقها، فوق الاراض الجرداء التي لا تصلح للزراعة ولكن تدمير الاراضي الزراعية كان غاية استخدمت البنى التحتية اللائقة والخدمات الكاملة وسيلة لتحقيقها وشجع عليها توجه علية القوم للسكن فيها.

وكان من الممكن تثبيت سكان جنوب الاردن في قراهم وبلداتهم عبر تحويل القطاع الزراعي الى قطاع انتاجي قادر على توفير فرص العمل، لكن ذلك لم يكن مناسبا لما يحاك للاردنيين فضمت الطفيلة –على سبيل المثال- جامعة تقنية بدلا من الزراعية.

وكان من الممكن ان تبقى سهول مادبا وجنوب عمان حقوقلا للقمح والشعير لكنهم يريدون للاردنيين أن يأكلوا من قمح امريكا ويخافون الجوع اذا غضبت منهم.

ومن الممكن الآن اقامة الكلية العسكرية بالقرب من معسكرات الجيش في محافظة الزرقاء و بدلا من أن نفسد مظهر بيئي جميل يمكن نحسين واقع منطقة أخرى ونجعل تلك الكلية تغدو كواحة خضراء وسط الصحراء بدلا من تحقيق “غواية” أحدهم في اقامة كلية “كوبي بيست” عن مثيلتها في إحدى دول أوروبا.

ولأن كل الـ “كان ممكن” لم تتحقق ولا أضنها ستحقق فانتظروا أردنا أصفر عام 2020 او قبل ذلك بقليل.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مهندس أردني يقتل زوجته في القاهرة

قال موقع بوابة الأهرام الحكومي المصري اليوم الاثنين، إن مهندسا أردنيا قتل زوجته داخل شقتهما في ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: