الرئيسية / WhatsApp / مونديال يوم الاثنين : رغبة الانتقام تراود الجزائر امام الالمان.. والديوك يتحسبون من النسور

مونديال يوم الاثنين : رغبة الانتقام تراود الجزائر امام الالمان.. والديوك يتحسبون من النسور

ميديا نيوز – في الخامس والعشرين من يونيو عام 1982، استضاف ملعب “المولينون” بمدينة خيخون الإسبانية واحدة من أسوأ المباريات سمعة في تاريخ كرة القدم، تلك التي فاز فيها المنتخب الألماني على نظيره النمساوي بهدف نظيف، في ختام لقاءات الدور الأول من مونديال إسبانيا.
وأطلق على تلك المواجهة “مباراة العار”، والسبب أن فوز المنتخب الألماني بفارق هدف أو اثنين كان سيمنح الفريقين بطاقة التأهل عن المجموعة الثانية للبطولة، أما أية نتيجة أخرى فكانت ستؤهل أحدهما برفقة المنتخب الجزائري، الذي كان يترقب النتيجة وهو يملك رصيد النمسا نفسه ويتقدمان على ألمانيا بنقطتين وخرجت الجزائر من البطولة وبدت المؤامرة واضحة للعيان، وهو ما دفع الاتحاد الدولي منذ ذلك الحين إلى إقامة مباراتي الجولة الأخيرة في التوقيت نفسه للحيلولة دون وقوع تلاعب جديد في المستقبل، لكن الغصة ظلت في حلق “الخضر” الذين شاهدوا حلمهم في بلوغ الدور الثاني بمشاركتهم المونديالية الأولى يتداعى بصورة ظالمة. وافتتحت الجزائر مبارياتها في البطولة على الملعب نفسه بفوز تاريخي على ألمانيا بهدفين لرابح ماجر ولخضر بلومي، مقابل هدف لكارل هاينز رومينيجه.
وشارك “ثعالب الصحراء” مرتين أخريين في المونديال عامي 1986 و2010 من دون توفيق كبير، حيث انتظر الفريق نسخة البرازيل كي ينفض الغبار عن أفضل صورة له، وفي غياب للمؤامرة حقق حلما انتظر 32 عاما بالتأهل إلى دور الستة عشر، من دون أن يعلم أن القدر سيقدم له فرصة الثأر واضعا في مواجهته خائنه القديم منتخب المانشافت. حطم الجزائريون في البرازيل العديد من التابوهات، حيث أنهى الغياب العربي عن الدور الثاني للمونديال على مدار عقدين، وسجل للمرة الأولى في تاريخ العرب وأفريقيا أربعة أهداف باللقاء نفسه، في الفوز على كوريا الجنوبية 4-2 ، بعد خسارة لم تكن واجبة أمام بلجيكا 1-2 قبل أن يقطع تذكرة التأهل بالتعادل بهدف أمام روسيا في الجولة الأخيرة.
واحتلت الجزائر المركز الثاني في المجموعة الثامنة، لتجد في المواجهة ألمانيا المرشحة للقب وبطلة المجموعة السابعة.. وستكون مباراة ملعب “بيرا ريو” بين اثنين من أعلى مدربي البطولة خططيا، البوسني وحيد خليلودزيتش مدرب الجزائر، والألماني يواخيم لوف، في حين ستتحول المواجهة في الملعب إلى صراع بين فريقين لا يتعبان يقود أحدهما سفيان فيجولي وإسلام سليماني ورفيق حليش والحارس رايس مبولحي، والآخر توماس مولر “هداف المانشافت بأربعة أهداف” وفيليب لام وميروسلاف كلوزه الساعي للانفراد بلقب الهداف الأول لبطولات كأس العالم. ويعرف لوف ما ينتظره حيث يؤكد “إذا كان هناك من يصدق أو يعتقد وأعتقد أن ذلك شعور عام بين الجماهير أن الجزائر خصم سهل وأنه يمكننا البدء من الآن في التفكير بالمنافس التالي، فهو يرتكب خطأ فادحا”. ويؤكد كلا الفريقين، اللذين يلتقي المنتصر منهما مع الفائز من مباراة فرنسا ونيجيريا، أنه لا معنى للثأر بعد مرور 32 عاما، لكن بالتأكيد أجواء ملعب المولينون ستبقى حاضرة في بورتو أليجري.. من جانب اخر أجمع لاعبو المنتخب الجزائري على ضرورة تقديم مباراة جيدة وأداء هجومي ضمن خطة متوازنة للفريق ورفض اللاعبون ما يتردد بأن الفريق سيلجأ للدفاع في المواجهة مع المنتخب الألماني، وأكد اللاعبون أن الفريق سيقدم أداءه المعتاد ولن يلجأ للدفاع وانما سيخوض المباراة بخطة متوازنة تتسم بالناحية الهجومية لأنهم يرفضون اعتبار المباراة محسومة قبل بدايتها. وطالب المدرب وحيد خليلوزيتش لاعبيه باصطحاب أحذية المطر معهم إلى بورتو أليجري نظرا للأمطار الغزيرة التي تهطل على المدينة منذ أيام، ولم تتوقف على الاطلاق منذ صباح الجمعة، حيث غرقت المدينة في مياه الأمطار وان اعتدلت درجات الحرارة لتتراوح بين عشر و13 درجة بعدما كانت أقل من هذا بعدة درجات في الأيام الماضية.
فرنسا ونيجيريا
كافأت الأقدار منتخبي فرنسا ونيجيريا على اجتهادهما في بطولة كأس العالم وأعادتهما بعد غياب إلى دور الستة عشر من المونديال، لكن بات على أحدهما الرحيل الآن وافساح المجال أمام الآخر لاستكمال مشواره. وتصدر منتخب “الديوك” المجموعة الخامسة بانتصارين عريضين على هندوراس، وعلى سويسرا، قبل أن يحقق تعادلا غير مؤثر من دون أهداف أمام الإكوادور، ليعود إلى الدور الثاني بعد فضائح النسخة الماضية في جنوب أفريقيا. لكن بعد فترة إحلال السلام التي تولى فيها المسئوولية لوران بلان، المدير الفني الحالي لباريس سان جيرمان وأحد صانعي إنجاز اللقب المونديالي الوحيد للديوك على أرضهم في 1998 مع النجم زين الدين زيدان والحارس فابيان بارتيز وتييري هنري، يواصل ديدييه ديشامب – قائد ذلك الفريق الذهبي- حصد ثمرات الانضباط الذي فرضه على الفريق. وبعد أن استبعد كل “المثيرين للجدل”، يمضي ديشامب بنجاح في الملاعب البرازيلية، ويعتمد ديشامب في الهجوم على كريم بنزيمه نجم ريال مدريد “ثلاثة أهداف في البطولة”، وحارس توتنهام هوجو لوريس، لكنه يناوب في الوسط والهجوم في ظل وفرة للاعبين أبرزهم يوهان كاباي لاعب باريس سان جيرمان وبول بوجبا نجم يوفنتوس الصاعد وباتريس إيفرا وموسى سيسوكو لاعبي مانشستر يونايتد ونيوكاسل على الترتيب. لكن كاباي يرفض المغالاة في التفاؤل، لا سيما بعد تأهل صعب “لقد قطعنا شوطا طويلا بالنظر إلى أننا كنا قريبين من ألا نسافر إلى البرازيل، لذا ينبغي علينا ألا نبالغ في تقدير الذات”.
على الجانب الآخر عادت نيجيريا إلى الدور الثاني الذي بلغته في مشاركتيها الافتتاحيتين بالولايات المتحدة وفرنسا، واستطاعت نيجيريا في البطولة الحالية احتلال وصافة المجموعة السادسة خلف الأرجنتين، ويعتمد ستيفان كيشي المدير الفني للمنتخب النيجيري، بطل أفريقيا الحالي، على مزيج من المخضرمين والشباب أبرزهم الحارس فينسنت إنياما والظهير جوزيف يوبو وجون أوبي ميكيل وفيكتور موسيس وثنائي الهجوم إيمانويل أمينيكي وأحمد موسى صاحب الثنائية في شباك الأرجنتين. ويقول لاعب الوسط الشاب مايكل باباتوندي، الوحيد الذي لن يمكن لكيشي الاعتماد عليه للإصابة: “أنا واثق من أنهم سيجعلون الأمة فخورة بهم في بطولة كأس العالم الحالية”. “وكالات”
x

‎قد يُعجبك أيضاً

سوريا .. قوات فصل روسية تنتشر في جبهات الجنوب

 كشف سكان في محافظة درعا السورية عن مشاهدتهم انتشارا لقوات روسية في مناطق التماس في ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: